وسط تقارير اسرائيلية عن استعدادات فلسطينية لحالة حرب تتمثل في تخزين الغذاء والوقود وتجهيز المستشفيات اضافة للتدريبات العسكرية واقترح الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس على اسرائيل هدنة مقابل انسحابها الكامل من الضفة وغزة بما فيها القدس الشرقية واعادة اللاجئين واخلاء المستوطنات. الاستعدادات هذه أوردتها صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية فيما قالت ان عدم اليقين من نتيجة المباحثات في كامب ديفيد والخوف من المواجهات العنيفة هو عامل لحث الاستعدادات والتأهب على الارض سواء في الجيش أو السلطة. ونقلت عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان الفلسطينيين بدأوا في الاسابيع الاخيرة بجمع كميات كبيرة من الوقود, الغذاء والأدوية ويستعدون في المستشفيات والعيادات لاستيعاب عدد كبير من المصابين. واضافة الى ذلك تقوم الشرطة الفلسطينية باجراء تدريبات ذات طابع عسكري بهدف العمل كوحدات عسكرية وليس كقوة شرطية. وفي المقابل يستعد الجيش الاسرائيلي بحسب الصحيفة للمواجهة المحتملة بما في ذلك تحصين مواقع حراسة في المستوطنات والمفترقات المركزية في المناطق وكذلك تدريبات واسعة مختلفة. واضافة الى ذلك يستثمر الجيش ملايين الشواكل في تحسين الحماية الشخصية للجنود وزيادة عدد السيارات المحصنة في القيادة الوسطى والجنوبية. وحسب احد السيناريوهات, في حالة انهاء القمة بدون اتفاق سيتطلع الفلسطينيون الى الاعلان عن الدولة بصورة احادية الجانب في سبتمبر هذا العام من خلال التصعيد في العنف المصحوب بإطلاق النار على قوات الجيش. كذلك يتهيأ الكنيست اليوم لبحث تمديد فترة الاعلان عن حالة الطوارىء لنصف سنة اخرى وذلك بسبب استمرار المباحثات في كامب ديفيد والخوف من الفشل الذي قد يؤدي الى تصعيد في الوضع الامني. في غضون ذلك أعلن الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه سيعلن هدنة مع اسرائيل اذا انسحبت انسحابا كاملا من قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. وحدد مؤسس حماس الذي طرح عرضا مماثلا قبل ثلاث سنوات شروطه لاعلان الهدنة مع اسرائيل بعد تسرب انباء من محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية الجارية في كامب ديفيد تحدثت عن استعداد ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الانسحاب من 09 في المئة من اراضي الضفة وقبول سيادة مشتركة مع الفلسطينيين في اجزاء من القدس الشرقية العربية. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية العربية حين احتلت الضفة الغربية في حرب عام 1967 . ودعا ياسين المفاوضين الفلسطينيين في حالة فشل القمة الى الانسحاب من المحادثات والانضمام الى صفوف المقاومة. وقال ياسين لرويترز حين سئل عما اذا كان يفكر في وقف لاطلاق النار فقال انه اذا قبل الاسرائيليون الهدنة في مقابل الانسحاب من الضفة وغزة والقدس فستكون حماس مستعدة لذلك. لكنه فرض شروطا رفضتها اسرائيل بالفعل كما اعلن ان حماس لن تعترف قط باسرائيل. وقال مؤسس حماس الذي قامت حركته بهجمات انتحارية ادت الى مقتل عشرات الاسرائيليين ان اي هدنة يجب ان تقوم على شرط اعتراف اسرائيل بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وازالة المستوطنات الاسرائيلية. وقضت اسرائيل عام 1989 بالسجن المؤبد على ياسين لتأسيسه حركة حماس واصدار اوامر بشن هجمات انتحارية ثم افرجت عنه عام 1997 في اطار اتفاق مع الاردن بعد ان غضب من محاولة اسرائيلية لاغتيال احد زعماء حماس داخل ارضه. وعلى الرغم من اعراب ياسين عن رغبته في التوصل الى نوع من الهدنة مع اسرائيل الا انه دعا المفاوضين الى الانسحاب من المحادثات في حالة فشلها. وطالب المفاوضين بالانسحاب من القمة التي ستنتهي بخسارة كبيرة للشعب الفلسطيني مؤكدا استحالة التوصل الى اتفاق يقتطع جزءا من (فلسطين) خاصة القدس التي تنتمي الى كل الاجيال المسلمة. واستطرد ياسين قوله ان (المقاومة) هي الخيار الصحيح والوحيد للوصول الى تلك الاهداف وطالب الجانب الفلسطيني بمنح المقاومة فرصة لتثبت مصداقيتها. وقال ياسين انه لا تنازلات بشأن القدس الشرقية او حق العودة للاجئين الفلسطينيين وانهاء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة وغزة. واوضح ان حماس امامها (خيار واحد.. ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة) . وتظاهر في هذه الأثناء المئات من الفلسطينيين فى الضفة الغربية مرددين الشعارات والهتافات المؤيدة للحقوق الفلسطينية وعدم الاذعان للضغوط على الوفد الفلسطينى فى قمة كامب ديفيد. وقالت شبكة سى.ان.ان الامريكية صباح أمس ان الآلاف من أنصار حركة حماس الفلسطينية قاموا بالمسيرات فى مدينة غزة احتجاجا على المفاوضات الجارية فى كامب ديفيد. واشارت الشبكة الى ان ياسين انضم للمسيرة التى توجهت الى مقرالسلطة الوطنية الفلسطينية . ومن جانبه أبرز تليفزيون بى بى سى المسيرات التى قام بها أنصار حماس مشيرة الى انهم يريدون أن يترك الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مفاوضات كامب ديفيد.
