في وقت دعت الفصائل الفلسطينية لتكثيف التنسيق مع الدول العربية لتعديل ميزان القوى لصالح المفاوض الفلسطيني في كامب ديفيد جددت السلطة الفلسطينية التأكيد على قبولها بالسيادة الاسرائيلية على القدس الغربية مقابل انتزاع سيادة فلسطينية كاملة على الشطر الشرقي للمدينة المقدسة. وكان ممثل منظمة التحرير في واشنطن حسن عبدالرحمن أول من أطلق تصريحات قبول الفلسطينيين سيادة اسرائيل على القدس الغربية مقابل سيادة فلسطينية على شرقي المدينة المحتل منذ عام 1967. وأكد وزير شئون القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية زياد أبو زياد أن الموقف الفلسطيني من قضية القدس واضح جدا ولاتشوبه شائبة ومعروف لدى الجميع. وطالب بضرورة انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 مشيرا إلى أن هذا الانسحاب يشمل أيضا القدس العربية. وقال أبو زياد في حديث لاذاعة القاهرة صباح أمس (اننا نتفاوض على مستقبل القدس أي التفاوض على القدس كلها شرقية وغربية وليس فقط على القدس الشرقية) . وأوضح أن القدس استثنيت من قرار التقسيم رقم 181 عام 1947 ولاتوجد أية دولة في العالم تعترف بالقدس الغربية عاصمة لاسرائيل باستثناء كوستاريكا وأشار الى أن القدس بشطريها الغربى والشرقى العربى مطروحة على مائدة المفاوضات. وشدد على ضرورة أن تكون القدس العربية التى احتلت عام 1967 هي عاصمة الدولة الفلسطينية (نحن لانمانع في أن يكون الشطر الغربى من مدينة القدس الذى احتل عام 1948 عاصمة لاسرائيل اذا كانت القدس العربية الشطر الشرقي عاصمة للدولة الفلسطينية على أن تنسحب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو) , واشار الى أن هذا مطلب اسلامى وعربي. وأكد أن القدس العربية هي عاصمة دولة فلسطين ولاتنازل عن أى شبر منها ولاقبول لشريك فيها, ودعا الى تحرك المسلمين والمسيحيين شعوبا وحكاما لدعم المفاوض الفلسطيني لكى يستطيع الصمود في وجه الضغوط التى يتم فرضها عليه ولكى يتمكن من انتزاع القدس من بين براثن محاولات تهويدها وطمس معالمها المسيحية والاسلامية. وشدد على ضرورة التنسيق والتشاور العربى دعما للمفاوض الفلسطيني وللحق الفلسطيني ووضع حد لغطرسة الاسرائيليين. صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) قال من جانبه ان الشعب الفلسطيني قبل 23% مناصفة في فلسطين التاريخية, واضاف: لا يمكن ان نقبل بأقل من ذلك. وأكد حبش ان الوفد الفلسطيني المفاوض لم ولن يتنازل عن ذرة تراب, داعياً إلى دعمه ومساندته. وأشار إلى ان الشعب الفلسطيني سيبقى مسانداً للوفد الفلسطيني المفاوض, وقال: نشد على يديه ما دام متمسكاً بالثوابت الوطنية في القدس, وحق العودة للاجئين, وباقي الحقوق التي أقرها المجلس المركزي والشرعية الدولية. وفيما يتعلق بما يدور حول مدينة القدس, قال حبش ان الحق الفلسطيني في مدينة القدس لا يمكن أن يتغير. من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم ان حق اقامة الدولة الفلسطينية وتجسيدها هو حق فلسطيني داخلي, وان الحل الوسط الذي تبحث عنه الولايات المتحدة الامريكية هو تجسيد للقرارات الدولية التي صدرت بشأن القضية الفلسطينية. وأشار عبدالكريم الى ان أية اتفاقية يتم توقيعها في كامب ديفيد, ولا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني. بدوره لم يخف الأمين العام لجبهة النضال الشعبي سمير غوشة قلقه مما يمكن أن يتمخض عن مفاوضات كامب ديفيد, خصوصاً في ظل التعتيم الاعلامي المفروض على أعمال القمة. وقال: القلق يساور الجميع من حيث ما إذا كانت المباحثات ستنتهي بتوقيع اتفاق اطار ام تثبيت الحقوق, أم تنازلات, وصحيح ان الوفد الفلسطيني متمسك بما قرره المجلس المركزي, لكن لا يكفي ان تقول اننا متمسكون بالثوابت ويجب الاعداد لكافة الاحتمالات. ودعا غوشه الى التوجه نحو الحكومات العربية من أجل وضعها في صورة محاولات الابتزاز الاسرائيلية مشيراً إلى ان الموقف العربي الموحد كفيل بتقوية الجبهة الفلسطينية في المفاوضات. وطالب تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد بالتمسك بالحقوق الوطنية والثبات على الموقف الوطني المنسجم مع قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة, خصوصاً فيما يتعلق بالسيادة الكاملة على القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا عنها. وقال في بيان اصدره ان اي اتفاق مفروض بقوة موازين القوى الراجحة لصالح اسرائيل وبضغط أمريكا المنحازة لها, سيكون مرفوضاً من شعبنا الذي لن يقبل أبداً بالتنازل عن سيادته على القدس, وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الشأن. ودعا نائب رئيس مجلس الاتحادات البرلمانية العربية والصديقة إلى دعم الموقف الوطني الفلسطيني حول القدس واللاجئين. رام الله ـ (البيان) والوكالات