اصطحب قانون النظام العام جدلاً وتبايناً وخلافاً في الآراء ظلت ملازمة له حتى لحظة تسليم مشروعه الجديد البديل لوزير الدولة للعدل أمين بناني تحت اسم (مشروع قانون الآداب والرقي الاجتماعي) خلال اليومين الماضيين. ووصف الشيخ محمد صادق الكادوري رئيس اللجنة التي قامت بوضع القانون وصف الاسم بأنه يليق بالروح التي حملتها بنود القانون الجديد الذي اكد وزير الدولة بوزارة العدل انه سيطرحه على كافة القوى السياسية للتداول بقصد الحذف أو الإضافة. ونص مشروع القانون الجديد الذي اشتمل على (8) فصول و(42) مادة على الغاء قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسنة 1983م على أن تظل جميع اللوائح والأوامر الصادرة بموجبه سارية إلى أن تلغى أو تعدل. وفيما يتعلق برعاية الآداب اتاح القانون لكل مواطن أو مقيم أو هيئة مسجلة, العمل على رعاية الآداب والرقي الاجتماعي بالفعل والقول ويشمل التدخل المتاح بمقتضى القانون, دفع الضرر وجلب المنفعة للانسان والبيئة بالقول أو الفعل, وانه يحق لكل مواطن أو هيئة مختصة ان تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كما يحق لكل مواطن التدخل بالمعروف لحماية النفوس والأعراض والأموال. وأوجب القانون التدخل احتساباً في حالة الهلاك المحقق للانسان بالاستغاثة أو التبليغ أو الفعل, وانه يجب على كل قادر التدخل في حالة الحوادث والحرائق والكوارث والثورات لانقاذ النفوس والممتلكات, ونص القانون على انه فور رفع دعوى الحسبة لا يعد التدخل لرعاية الآداب فعلاً يوجب المساءلة ولا يجلب مضاره ما كان بالمعروف وفي حدود, ويجب تقديم المساعدة الضرورية من الشرطة والمواطنين لكل من يقوم بتنفيذ أحكام هذا القانون. وبالنسبة لرعاية الانسان ومعتقداته حظر القانون كل عمل أو تعبير يؤدي للاثارة وإشاعة الفاحشة وحظر التبرج والخلوة والمزاحمة إلا لضرورة وتقدر بقدرها كما حظر كل عمل يؤدي للاساءة للكتب المنزلة والرسل والصحابة والأئمة والقادة وانه لا يجوز الدعوة للالحاد والترويج له فيما أورد ان الحوار بين الأديان متاح وبالمعروف. لم يغفل القانون المؤثرات العقلية بحظره الترويج لكل ما يضر بالفعل والادراك مثل الخرافات والشعوذة والدجل والسحر والمخدرات والخمور. وجاء في مجال العقوبات, انه مع مراعاة أحكام أي قانون آخر, يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون باحدى العقوبات التي تشمل اللوم والتقريع والتوبيخ والتعهد كتابة بعدم العودة للفعل والغرامة والتعزير, وجوّز القانون في حالة تكرار المخالفة توقيع أكثر من عقوبة من هذه العقوبات. ونص مشروع القانون على إنشاء مجلس للآداب والرقي الاجتماعي بكل ولاية بقرار من الوالي ويتكون من المسئولين والعلماء والقانونيين والمواطنين بالولاية ويختص برعاية الآداب والعمل على الرقي الاجتماعي بالولاية, ويصدر اللوائح المفصلة لأحكام هذا القانون بكل ولاية حسب ظرفها الاجتماعي ويتولى الرقابة على الأفراد والهيئات والجهات العاملة في مجال الآداب والرقي الاجتماعي.