أقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس بأن الدول الغنية لم تبذل جهودا كافية لتخفيف ديون اشد الدول فقرا في العالم واخذت تبحث في قمة اوكيناوا الصناعية في الثورة المعلوماتية. وقال للصحفيين انه غير راض عما احرز من التقدم في هذا الشأن. غير انه تجاهل ومسئولون اخرون في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اتهامات جماعات ضغط بانهم اكتفوا باطلاق تصريحات رنانة بشأن تخفيف الديون خلال القمة. وأضاف بلير (اعتقد اننا نستطيع بذل جهد اكبر. علينا القيام بما هو اكبر بكثير ولا شك في هذا. انها (الجهود الحالية) ليست بالقدر الذي يرضينا لكنها بالقدر الذي ترغبه بعض الدول) وقالت لايل برينارد وهي مساعدة اقتصادية للرئيس الامريكي بيل كلينتون للصحفيين ان الكل ملتزم بالتحرك بشكل اسرع لتخفيف ديون الفقراء. واضافت (الكل تحدث عن اهمية التحرك السريع بنشاط واصرار نحو خفض دولي للديون) . لكنها لم تقدم اجابات محددة عندما طلب منها الصحفيون توضيح ما انجزه بالفعل زعماء الدول الكبرى بشأن وعود خفض الديون التي اعلنوها في قمة المجموعة التي عقدت في كولونيا صيف العام الماضي. واكتفت بالقول (سيعمل الزعماء ويدفعون وزراءهم للعمل لضمان تحقيق اهداف قمة كولونيا الخاصة بالديون) . وأقر الزعماء في المقابل ميثاقا لتكنولوجيا المعلومات يهدف الى مساعدة الدول النامية على الفور ببعض الفوائد الاقتصادية التي تتيحها ثورة الانترنت وتقليل الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة في هذا الميدان. وفي محاولة لاظهار أنهم ليسوا متخلفين عن تكنولوجيا المعلومات المتقدمة قبل زعماء المجموعة اقتراحا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمسايرة العصر وبدء تبادل رسائل البريد الالكتروني عبر الانترنت. وعهدت المجموعة بمهمة تجاوز هوة تكنولوجيا المعلومات بين الشمال والجنوب الى مهمة طوارىء ستقدم تقريرا الى قمة المجموعة العام المقبل عن كيف ستتمكن الدول النامية حيث تكون خطوط الهاتف هناك حلما بعيد المنال من ادخال تكنولوجيا المعلومات. وقالت دول المجموعة (التحدي في تجاوز هوة المعلومات والمعرفة لا يمكن التهوين منه بأي حال) من ناحية اخرى ذكر الوفد الألماني في القمة ان بوتين اقر امس بأن سياسة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وخصوصا الاصلاحات السياسية الاخيرة التي تعزز قبضته على البلاد تتسبب بمشاكل له ايضا. في غضون ذلك حاول نحو 150 من الطلاب اليابانيين اليساريين الذين يناهضون التواجد الأمريكي في اوكيناوا القيام بمسيرة امس الى القلعة التي يتناول فيها اقوى زعماء العالم العشاء. وبدأ الطلاب احتجاجهم بالجلوس في متنزه في وسط ناها عاصمة الجزيرة وهم يهتفون (سحقا للقمة) وطالبوا الولايات المتحدة بغلق القواعد التي تحتفظ بها في جزيرة اوكيناوا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ورافقت الشرطة المحلية المحتجين بينما كانوا يسيرون في صف تجاه قلعة شوري حيث يتجمع زعماء مجموعة الدول الثماني في مأدبة رسمية. الا ان الشرطة منعت هذه المسيرة الاحتجاجية من الوصول الى القلعة. ولوح الطلاب بقبضاتهم في الهواء وصاحوا احتجاجا على (التحالف العسكري) بين رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري والرئيس الامريكي والقواعد الامريكية. وتطرقت القمة التي استأنفت اعمالها أمس بشكل خاطف الى وضع الاقتصاد العالمي واحتمال عقد جولة جديدة لمنظمة التجارة العالمية. وقام زعماء الدول الثماني الصناعية الكبرى بزرع شجرة صنوبر في حديقة مجمع فنادق قرب مدينة ناجو في جزيرة اوكيناوا قبل ان يقفوا أمام عدسات المصورين لأخذ الصورة التذكارية. وذكر مسئول ياباني ان الزعماء اتفقوا على ان هناك رغبة في بدء جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية خلال عام. كما قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني للصحفيين ان رئيس الوزراء سيوجه دعوة لبحث اقتصاديات تجارة المخدرات العالمية. وقال الستير كامبل المتحدث باسم بلير (ان ما نبحث عنه هو عقد نوع ما من مؤتمر دولي بشأن تجارة المخدرات) . واضاف (نريد ان نبحث اقتصاديات المخدرات وان نحللها وان نعرف كيفية عملها لكي نحدد كيفية الرد عليها) . وقال (التقديرات هى ان تجارة المخدرات العالمية غير المشروعة تبلغ نحو 004 مليار دولار أي ثمانية بالمئة من قيمة كل التجارة العالمية) . كما كرر الزعماء معارضتهم الاصلاح الدستوري الرامي الى تمكين الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من الاستمرار اربعة اعوام اضافية في الحكم واعربوا عن قلقهم من التوتر المستمر بين الهند وباكستان, ودعوا البلدين لاستئناف الحوار. وعلى غرار وزراء خارجيتها في اجتماع ميازاكي (جنوب) في 13 يوليو, اعربت الدول الصناعية الثماني الكبرى (عن قلقها البالغ) من الاصلاحات التي اقرتها مطلع يوليو جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية. ودعت الدول الصناعية ايضا حكومة بلجراد الى (الامتناع عن القيام باي عمل يمكن ان يساهم من جديد في تصاعد اعمال العنف) . وقال رؤساء الدول معربين عن اسفهم للقيود المفروضة على الصحافة (ندعو المعارضة الى المساهمة في تطور سلمي لجمهورية يوغسلافيا الاتحادية نحو الديمقراطية) . واعربوا في المقابل عن ارتياحهم (لترسيخ الديمقراطية في مونتينيجرو) . وفي شأن كوسوفو, وصفت الدول الصناعية تنظيم انتخابات بلدية (اعدت بعناية ونجاح) بانه (مرحلة مهمة لارساء مجتمع متعدد الاثنيات وديمقراطي) . ودعت (كل المجموعات في كوسوفو الى تجنب اعمال العنف) . وبطريقة اشمل, تعهدت الدول الصناعية (بدعم السلام والاستقرار والاستثمارات الاجنبية والوطنية والتنمية في جنوب شرق اوروبا) . واشادت بجهود التنسيق لميثاق الاستقرار في دول البلقان (الذي يساهم في تعزيز التعاون الاقليمي والاقتصادي) . وفي شأن الهند وباكستان, اكد زعماء الدول الصناعية ان التوتر الجديد بين البلدين (يبقى موضوع قلق دولي) . وقالوا في بيانهم (ندعوا الدولتين الى استئناف الحوار في اسرع وقت ممكن, لتحقيق سلام دائم في المنطقة) . ودعت الدول الصناعة (الهند وباكستان معا الى المشاركة في الجهود الدولية لنزع السلاح ومنع انتشار) الاسلحة النووية. واعرب رؤساء الدول والحكومات ايضا (عن قلقهم العميق من ازدياد النزاعات المسلحة في القارة الافريقية) . وقالوا (على افريقيا استنفار الارادات السياسية لدرء النزاعات المسلحة وحلها) . الوكالات
القمة الصناعية تتجاهل الفقراء وتهتم بالثورة المعلوماتية ، الثمانية الكبار يرغبون في جولة جديدة لمنظمة التجارة العالمية
