على ربوة ليست بعالية تطل على البحر الاحمر من جهة, ومن جهة اخرى على شريط وادي تهامة المشهور الذي يمتد من الجنوب الغربي لليمن حتى الشمال الغربي له, ترقد مدينة الخوخة الساحلية في محافظة الحديدة التي تزخر بعدد من المواقع الاثرية القديمة والتاريخية, كما تزخر بمواقع سياحية جذابة وجزر بحرية خلابة وغيرها من مقومات الجذب السياحي. حفلات خاصة الخوخة ... منطقة سياحية تتميز بشواطئها الجميلة وهوائها النقي العليل وارضها الخضراء وقراها السياحية الراقية وناسها الطيبين وجزرها البحرية الاربع وشعابها المرجانية هذه العوامل وغيرها شجعت صناعة السياحة في المنطقة ومحافظة الحديدة معا, كما زادت اعداد الافواج السياحية الزائرة خلال العامين الماضيين 98 و 99م والنصف الاول من عامنا الحالي, وتتحدث التقارير الواردة من الخوخة والمحافظة عن تنظيم الوكالات السياحية لرحلات بحرية الى اعماق المياه الاقليمية اليمنية في البحر الاحمر, وتنظيم الرحلات السياحية للافواج السياحية الزائرة بين الشعب المرجانية البديعة المليئة بالاحياء البحرية والاسماك المختلفة ذات الاشكال المدهشة والغريبة نوعا ما للسائح الغربي, كما تنظم الوكالات بالتنسيق مع القرى السياحية (خاصة) ومكتب السياحة بالمحافظة حفلات خاصة للرقص الشعبي من جانب الموروث الشعبي. وبهدف تنمية السياحة البحرية, توجد حاليا في الخوخة اربعة مراكز للغوص البحري في جزر كمران, حنيش, ابو علي والمركز الرابع في المنطقة ـ الخوخة ـ, وتدير هذه المراكز الاربعة ادارات القرى السياحية والوكالات العاملة في المنطقة فهي كانت السباقة في انشاء مثل مراكز الغوص البحري على مستوى اليمن, كما هناك ايضا اربع جزر سياحية في الخوخة تستقبل كثيرا من السياح الاجانب والمحليين وما يميز هذه الجزر طابعها المعماري ورونقها الجمالي. تحجيم الاختطافات وفعاليات كهذه بالطبع لا تخلى من الهموم والمشاكل, ولخصت التقارير نفسها جملة من معوقات العمل السياحي القائمة في منطقة الخوخة خاصة ومحافظة الحديدة عامة, ومن ابرز هذه المعوقات والهموم هي: عمليات اختطاف السياح الاجانب التي تحدث بين اونة واخرى في مناطق متفرقة وتؤثر سلبا على الحركة السياحية, وكذلك عدم وجود تسهيلات من قبل الجهات المختصة لمراكز الغوص البحري والقرى السياحية كالاعفاء من بعض الرسوم والضرائب الباهظة وتسهيل الاجراءات المطلوبة لاستخراج تصاريح الافواج السياحية, بالاضافة الى عدم توفر الخدمات التحتية الاساسية في الخوخة لشراء مولدات كهربائية خاصة بها الى جانب غياب الخدمات الصحية والاسعافية الضرورية علاوة على عدم نزول قيادات وزارة الثقافة والسياحة والهيئة العامة للسياحة والقيادات المعنية الاخرى الى الخوخة بقصد تفقد اوضاع الحركة السياحية وتذليل الصعوبات القائمة وبالذات تلك المتصلة بالاستثمار السياحي في المنطقة. لاجل ازالة هذه المعوقات والتخفيف, من هموم الحركة السياحية في منطقة الخوخة الساحلية والبلد عموما من الواجب ان تعمل الجهات الحكومية المعنية على تطوير المنشآت السياحية وبالذات القرى السياحية ومراكز الغوص البحري والمطاعم وتشجيع اقامة منشآت جديدة وتقديم التسهيلات اللازمة لها, حسب حديث عبد الدائم الصبيحي مدير البحوث بوزارة الثقافة والسياحة لـ (البيان) حيث قال: ان السياحة صناعة بلا نفايات ولا مداخن ومدرة للعملات الصعبة وهي بالفعل صناعة المستقبل وعلى الجهات المعنية استغلال كافة المقومات السياحية التي يزخر بها اليمن كاستغلال الشواطىء والجزر اليمنية, فالجزر اليمنية المقابلة لمنطقة الخوخة ومحافظة الحديدة ـ على سبيل المثال ـ اكثر من 70 جزيرة معظمها صالحة للاستثمار السياحي ويمكن ان تشكل مراكز جذب اساسية للسياح والمستثمرين, ولتحقيق ذلك من الضروري تهيئة ظروف مناسبة وتقديم تسهيلات مهمة لتخفيف الرسوم والضرائب وايجاد البنية التحتية الاساسية وبالذات الكهرباء ومياه الشرب والطرقات وانظمة الاتصالات الحديثة. واضاف: ان السياحة في اليمن بدأت تسترد عافيتها في الآونة الاخيرة بفضل تحجيم موجة الاختطافات ومحاكمة المتهمين بهذه الحوادث وبفضل فعاليات الترويج السياحي المقامة في الخارج, وعلى الجهات المعنية عدم الاكتفاء بذلك, بل هناك مهام اخرى لا تقل اهمية عن محاكمة الخاطفين والترويج الخارجي, ابرزها حماية المواقع الاثرية التاريخية من النبش العشوائي وصيانة المواقع السياحية وشبكة الطرقات الداخلية وتفعيل القوانين واللوائح المتعلقة بالسياحة والاستثمار السياحي وايضا استغلال كل ماهو متوفر في الخارطة السياحية لليمن.