التحق محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مجددا بمفاوضات كامب ديفيد مؤكداً فشل القمة حتى الآن في التوصل إلى اتفاق خلال أي من القضايا المصيرية محل البحث وان المفاوضات تدور في حلقة مفرغة وسط سيل من تصريحات المسئولين الفلسطينيين تؤكد على التمسك بمطلب الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها كامل القدس الشرقية. وكان أبو مازن قطع مشاركته في القمة لحضور زفاف نجله طارق وعاد أمس مجدداً إلى كامب ديفيد. وقال في تصريحات للاذاعة الفلسطينية صباح أمس ان المسافة بين المواقف الفلسطينية والاسرائيلية ما زالت كبيرة جداً ليس فيما يتعلق بالقدس فقط بل في قضايا اللاجئين والحدود والأمن أيضاً) . واضاف: (لا استطيع القول بحدوث تقدم في أي من القضايا الجوهرية المطروحة في مفاوضات التسوية الدائمة في كامب ديفيد مجدداً التأكيد على الموقف الفلسطيني بشأن القدس المحتلة عام 67 وعودتها للسيادة الفلسطينية باعتبار ذلك موقفاً استراتيجياً وأن الجانب الفلسطيني لا يمكنه تقديم أي تنازلات بعد الموافقة على القرار الدولي 242 و338 و194. وشدد على ان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لا يمكنهما انهاء الصراع دون حل دائم يستند على الانسحاب الاسرائيلي إلى حدود يونيو 1967م وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وحل مجمل قضايا التسوية الدائمة. ورفض أبو مازن كشف مضمون الاقتراح الأمريكي في القمة والذي يجري بحثه حاليا وقال انا غير مخول أن أتكلم في الاقتراح الأمريكي لانه ما زال قيد المفاوضات ونحن متعهدون جميعاً ألا نتحدث عن تفاصيل التفاوض والمقترحات وغيرها. وأضاف لكن أقول من حيث المبدأ ان قصة 95.90 و99% مرفوضة ولا نقبل نسباً على الضفة الغربية ولا حكماً ادارياً هنا وهناك ومواقفنا واضحة والمطروح حالياً غير مقبول. جميل الطريفى وزير الشئون المدنية الفلسطيني اكد من جهته ان أي اتفاق سلام يوقع بين الفلسطينيين واسرائيل يجب ان ينص على السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية. واضاف الطريفي في حديث لاذاعة القاهرة انه لا يقبل أى سيادة مشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين على القدس الشرقية والتى تعد جزءا من الاراضى الفلسطينية التى تم احتلالها عام 1967م. وحول التعتيم الاعلامى الذى فرض على مفاوضات كامب ديفيد ذكر المسئول الفلسطيني (ان التفاوض لا يجب أن يتم تحت عدسة الكاميرا وأنه ينبغى اعطاء فرصة كافية للمفاوضين لكى يتوصلوا الى اتفاقات معينة ولكى يكون لهم حرية التفاوض بعيدا عن كاميرات التلفزيون والصحافة مشيرا الى أنه رغم ذلك فان الكثير من الانباء تسربت عن هذه القمة) . وأعرب الطريفي عن اعتقاده بأن المفاوضات تسير في حلقة مفرغة ولم تتطور على الاطلاق بسبب التعنت الاسرائيلى فى عدم القبول بقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الامن 242 و338 والقرار 194 بخصوص اللاجئين الفلسطينيين مؤكدا أن استمرار هذا التعنت الاسرائيلى من شأنه أن يؤدي الى افشال المفاوضات. ووصف زياد أبو زياد وزير الدولة والمسئول عن القدس في المجلس التشريعي الطروحات الاسرائيلية بضم مستوطنات معاليه ادوميم وجفعات زئيف الى حدود اسرائيل بأنها جزء من المحاولات الاسرائيلية لتضليل الرأي العام واعطاء الانطباع ان اسرائيل تبحث عن حل. وقال ان كل المستوطنات مع بعضها تبحث في اطار موضوع المستوطنات وان موقفنا واضح جداً بعدم شرعية اي مستوطنة اسرائيلية على الارض الفلسطينية. ويجب ان تزال بزوال الاحتلال, واضاف لا يوجد أي منطق يبرر استبدال أرض محتلة (المستوطنات) بأرض محتلة وعليه ربط موضوع القدس بهذه المستوطنات (جفعات زئيف ومعاليه ادوميم) هو محاولة سخيفة ومرفوضة ولا يجوز بأي شكل من الأشكال حتى النظر فيها أو بحثها. وأكد أبو زياد ان موضوع القدس لا يمكن تأجيله لان اسرائيل ماضية في سياستها لطمس هوية القدس وتهويدها وتغيير الواقع في المدينة المقدسة. وحمل وزير الدولة الفلسطيني, القيادة الاسرائيلية المسئولية عما يجري الآن في الشارع السياسي الاسرائيلي لانها دائما تكذب وتضلل الشارع بقولها ان القدس هي العاصمة الأبدية لدولة اسرائيل وانها لن تنسحب منها ولن تتفاوض عليها. واضاف: واليوم عناصر اليمين الاسرائيلي تتهم وتهدد باراك بأنه تنازل وهو جزء من لعبة المزاودات السياسية داخل المجتمع الاسرائيلي.
