رأت المعارضة الفلسطينية ان إطالة مدة مفاوضات كامب ديفيد تهدف لممارسة المزيد من الضغوط على الجانب الفلسطيني لانتزاع تنازلات والتوصل لاتفاق أو حل يحقق مكاسب شخصية للرئيس الأمريكي بيل كلينتون ولرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقال تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان تمديد أعمال قمة كامب ديفيد كمحاولة أمريكية للتوصل إلى غطاء سياسي يخدم المصالح الشخصية لكلينتون وباراك. وقال خالد ان تمديد القمة هي محاولة أمريكية للخروج بنتيجة ما لهذه المفاوضات تشكل غطاء سياسيا للادارة الأمريكية ومحاولاتها لفرض تسوية على الشعب الفلسطيني بعيدة عن قرارات الشرعية الدولية. وأضاف كما انها محاولة لبيان نوايا يقدم تغطية سياسية لحكومة باراك الذي سيقول للشارع الاسرائيلي انه لم يقدم تنازلات ويعزز من وضع الائتلاف الحكومي وربما ايضا من وضعه اذا ما قرر التوجه الى انتخابات مبكرة في اسرائيل. والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا تعتقد بأن القمة مهما كان تمديدها يمكن أن تتمخض عن نتائج لصالح الفلسطينيين. وقال مصدر رسمي في مكتب الجبهة نحن نعتقد ان المفاوضات الجارية لا فائدة منها ولن تحقق للشعب الفلسطيني طموحاته مضيفا انه يجب على القيادة الفلسطينية والوفد المفاوض التمسك بالثوابت الوطنية والخطوط الحمراء. وحذر من تقديم تنازلات لصالح اسرائيل أو حتى كلينتون مؤكدا ان أي تنازل فلسطيني يعني فقدان القيادة الفلسطينية مصداقية واحترام الشارع الفلسطيني وتنذر بمشاكل داخلية كبيرة. والدكتور مصطفى البرغوثي القيادي في حزب الشعب الفلسطيني قال ان تمديد المفاوضات يدل على أمرين: الأول ان ادارة المفاوضات لم تفلح في اجبار الوفد الفلسطيني على التنازل في الوقت الذي يتعنت الجانب الاسرائيلي ويتصلب في اللاءات والمواقف وعدم زحزحة افكاره حول القدس والمستوطنات واللاجئين والشيء الثاني ان تمديد المفاوضات يزيد من حدة القلق الفلسطيني ازاء ما يمكن أن يحصل من تنازلات لصالح اسرائيل خاصة ان الضغوط الهائلة تمارس بصورة كبيرة على الرئيس ياسر والوفد المفاوض مما يعزز القلق الفلسطيني خاصة في المواضيع الجوهرية كالقدس واللاجئين والسيادة. ودعا البرغوثي المفاوض الفلسطيني في كامب ديفيد الى التمسك بالثوابت الوطنية وعلى وجه التحديد على المفاوض رفض موضوعين: الأول هو اقتراح اسرائيل بضم أراض في الضفة الغربية المحتلة للاراضي الاسرائيلية, واكد ان ذلك يعني بحد ذاته ومخالفة القرار الدولي 242 واساس عملية السلام وأما الموضوع الثاني فهو عدم الموافقة على الحديث عن التعويض المالي للدولة المضيفة للاجئين وتحقيق بعض حالات لم شمل العائلات كبديل لتطبيق القرار (194). وطالب البرغوثي بعرض نتائج المفاوضات واي اتفاقات تم التوصل إليها في كامب ديفيد على الاستفتاء الشعبي لانه الضمان, ولأن الشعب هو الهيئة الشرعية الوحيدة التي تملك تقرير حقوقها.