كشف الشيخ صباح الأحمد في حديثه لـ (العربي) عن هوايته صيد السمك, وقال هذه هواية قديمة محببة لي كثيرا, وأزاولها حسب ما تسمح به ظروف المسئولية وانشغالات العمل, وفي السابق كان لدي بيت ومزرعة في الصومال, كنت أذهب إلى الصومال كلما سنحت الفرصة وأزاول هناك هوايتي المفضلة صيد السمك, وكذا القنص البري, لكن الأحداث التي مرت بالشقيقة الصومال في السنوات الأخيرة حالت دون الاستمرار في مزاولة هذه الهواية هناك, بسبب الأحداث العنيفة التي وقعت بين الفصائل المتحاربة, مع ذلك أدعو الله أن يهدي جميع الأطراف المتنازعة في الصومال للتصالح وأن يتفوقوا على ما فيه الصالح العام, ويعيدوا بناء ما تهدم, ولا يهم كثيرا ما ضاع فكل شيء قابل لإعادة البناء بالعمل, وتعويض ما فات. بعدها انتقلت إلى منطقة هادئة جدا وهي تبعد حوالي أربع ساعات عن مدينة صلالة في سلطنة عمان, ويتمتع المكان بجماله وهدوئه التام بعيداً عن السكان, وأزاول هوايتي في صيد السمك براحة تامة خلال الأيام القليلة التي يتاح لي فيها الذهاب إلى هناك بعيدا عن مسئوليات العمل اليومية, وأنقطع تماما حتى عن سماع الراديو أو قراءة الصحف, ولا يربطني ببلدي والعالم وسيلة اتصال إلا جهاز الهاتف. وبهذه المناسبة أتقدم بشكري وتقديري لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان, لرعايته لنا هناك, ولكل الاخوة المسئولين في صلالة وولاية ظفار على ما يقدمونه لنا من مساعدة ورعاية وحضورهم دائما معنا هناك. * ما علاقة صيد السمك بالعمل الدبلوماسي ومسئولياتك السياسية الواسعة؟ ـ كما أشرت هواية صيد السمك تبعدني عن صخب المسئوليات اليومية, وتوفر لي حالة من الراحة والهدوء وتريح ذهني وأنقطع تماما عن العالم من حولنا لأيام معدودة لا تتجاوز بأي حال الأسبوعين من كل عام, وغالبا ما تأتي بعد شهر رمضان المبارك. * إنها فترة قصيرة, هل تراها كافية كفترة راحة واستجمام بعد عمل عام كامل متواصل؟ ـ هذا ما تسمح به المسئوليات, بالإضافة الى حضوري سنويا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك, أجد فيها قليلاً من تخفيف المسئولية اليومية.