طالبت السلطة التنفيذية في باكستان الولايات المتحدة بتسليمها عدداً من الباكستانيين المتورطين في قضايا فساد وذلك في الوقت التي قررت فيه توسيع مجلس وزراء الحكومة الحالية بضم شخصيات جديدة الى مجلس الوزراء الاتحادي والحكومة الاقليمية والعمل على اصدار تشريع يفرض عزلاً سياسياً على المتورطين في الفساد. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الليلة قبل الماضية بأن بلاده طلبت من واشنطن تسليمها عددا من الباكستانيين المتورطين في قضايا الفساد والموجودين في الأراضي الأمريكية إلا انه رفض الافصاح عن أسمائهم أو عددهم. وأشار المتحدث الى أن هناك اتفاقية بين بلاده والولايات المتحدة تسمح لباكستان بتسلم اولئك الاشخاص موضحا أن السلطات الباكستانية سبق وأن سلمت لواشنطن اشخاصا مطلوبين للمحاكمة فى الولايات المتحدة. وتفيد معلومات غير مؤكدة رسميا أن هناك 14 باكستانيا يقيمون حاليا فى الولايات المتحدة وترغب حكومة الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية فى تسلمهم لمحاكمتهم فى اتهامات منسوبة لهم بالتورط فى الفساد رغم أنهم يحملون (البطاقات الخضراء) او تصاريح اقامة قانونية فى الولايات المتحدة. وكانت السلطات الباكستانية قد استجابت لطلبات امريكية من قبل وسلمتها عدة أشخاص مطلوبين للمحاكمة فى الولايات المتحدة ومن بينهم بعض المواطنين الباكستانيين مثل اجمال قاصى الذى اعتقلته عناصر من المباحث الفيدرالية الامريكية فى منطقة (ديرا غازى خان) بباكستان ونقلته الى الاراضى الامريكية حيث صدر ضده حكم بالاعدام بعد ادانته فى الاتهام المنسوب له بقتل اثنين من افراد وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي أي أيه) . على صعيد متصل قررت حكومة مشرف توسيع مجلس الوزراء بضم شخصيات دينية إلى مجلس الوزراء الاتحادي والحكومات الاقليمية. وذكرت مصادر مطلعة الليلة قبل الماضية انه تم توجيه تعليمات إلى حكام الاقاليم في هذا الخصوص. ويأتي هذا الاجراء بعد اجتماع مشرف مع عدد من زعماء الأحزاب والجماعات الدينية في اطار اتصالاته ومشاوراته مع السياسيين. ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة مشروع قانون يقضى بحظر شغل أى شخص ادين في قضايا فساد لمناصب داخل الاحزاب الباكستانية. وذكرت مصادر رسمية فى اسلام اباد أن هذا المشروع يأتى فى اطار التوجه الذى تتبناه حكومة مشرف بشأن ما يسمى بتطهير الحياة السياسية الباكستانية من عناصر الفساد فى العهود السابقة. وأشارت المصادر الى أن الجنرال برويز مشرف كان قد طرح هذا الموضوع أثناء اجتماعاته مع شخصيات سياسية وحزبية ضمن الحوار السياسى الذى استهله مشرف مع الساسة الباكستانيين الذين لم تنسب لهم اية اتهامات بالفساد. ويعنى اقرار هذا المشروع رسميا حرمان نواز شريف زعيم حزب الرابطة وبنظير بوتو زعيمة حزب الشعب من تولى أية مناصب داخل حزبيهما وعزلهما سياسيا. وكالات