اكد المقدسيون حرصهم على التمسك بالقدس الشرقية ولابديل عنها واظهروا قلقا كبيرا في موضوع تبادل الاراضي المحيطة بالمدينة المقدسة حيث سيحرمون من الوصول الى الحرم القدسي ويعانون من اعتداءات المستوطنين. يقول النائب حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس ان الحلول الوظيفية التي يجري تسريبها لا يمكن القبول بها بأي حال وهي ليست جديدة وسبق طرحها قبل عامين واكد ان قضية القدس ليست قضية خدمات ومجاري وصحة, واضاف نحن نمارس حكما ذاتيا منذ عدة سنوات ولابد اذن من خطوة متقدمة للامام لان اسرائيل لاسيادة لها في القدس الا سيادة الاحتلال. وقال عبدالقادر بالنسبة للقدس لامجال لحلول وسط امامنا لاننا سبق وان قدمنا تنازلا عن القدس الغربية فلا يعقل ان نقدم تنازلات عن ما تبقى من قدسنا بتنازل جديد, واشار عبدالقادر الى انه من الواضح حتى الان وجود تمسك لدى المفاوض الفلسطيني بأن تعود القدس للسيادة الفلسطينية ونوه الى ان الوضع صعب. ورفض عبدالقادر فكرة الحلول الامريكية او الاسرائيلية مؤكدا ان هناك مرجعية دولية وقرارات وطنية يجب الالتزام بها موضحا ان اساس عملية السلامي هو القراران 242 و 338 وقال نحن نريد تنفيذ قرارات ولا نريد اتفاقات جديدة. واعتبر خبير الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي ان الطروحات الحالية تتمحور حول ما جاء في وثيقة ابو مازن ـ بيلين وأوضح ان مشروع تسليم الاحياء سبق وان طرح من قبل ميرون بنفستي عندما كان نائبا في الكنيست عام 1970 ويتضمن طرحه اعطاء حكم ذاتي للاحياء العربية مع ارتباطها بالقدس الغربية تحت السيادة الاسرائيلية واضاف هم الان يعودوا للطرح من جديد مع بعض الامتيازات باستثناء التخطيط والتنظيم. واوضح التفكجي ان مجمل المطروح بشأن التبادلية في القدس يقوم على اساس اقامة بلدتين عربية واسرائيلية مشيرا الى ان هذا المشروع يشمل احياء عربية في القدس الشرقية و (15) حيا اسرائيليا وتدار هذه البلدات بواسطة لجان الاحياء وتجمع الضريبة وتكون هذه اللجان مرتبطة بالبلدية المركزية بالقدس وبالتالي يكون لاسرائيل التحكم في المشاريع. وقال في اطار هذه السياسة انشأت اسرائيل اربع لجان تطوير في احياء بيت حفافا, بيت حنينا, الطور, العيساوية, وهذه اللجان موجودة الان ولها ميزانيات من بلدية القدس التي يترأسها ايهود المرت. وذكر التفكجي ان الطرح الجديد هو تطوير وتوسيع لهذا المشروع بحيث يصبح حكما ذاتيا مرتبطا باسرائيل. وشدد على ان السياسة الاسرائيلية وجهودها الحالية من اجل تغيير وضع القدس في اطار التسوية النهائية تنطوي على مخاطر استراتيجية وقال هم يتطلعون لاعطاء ابو ديس للفلسطينيين وتخصيصها كعاصمة لهم باسم القدس (الكبرى) واضاف ان البرلمان الذي تم تشييده فيها في اطار توجه حقيقي من السلطة الفلسطينية للتسليم بمخططات الحكومة الاسرائيلية واعتبر التفكجي ان باقي الاحياء والبلدات في القدس ومنها كفر عقب وشعفاط وبيت حنينا تضم للقدس وقال وفي ظل هذا الوضع سيتحول الفلسطينيون في القدس الى اقلية وهو ما يسهل هضمهم. وقال المواطن حسن حامد من سكان ابو ديس القريبة من القدس ان مشروع نقل القرية الى السلطة الفلسطينية سيعود بالضرر الكبير على السكان حتى في القرى المجاورة للقدس وذلك بسبب ان المستوطنين يعملون على نهب اكبر قدر من الاراضي الفلسطينية قبل نقلها للسلطة الفلسطينية لمعرفتهم التامة ان عملية النقل ستقطع امامهم الطريق للسيطرة على الاراضي العربية.