أثار فشل التجربة الثالثة للبرنامج الأمريكي المضاد للصواريخ ردود فعل واسعة سواء في الولايات المتحدة أو في الدول التي تعترض على هذا البرنامج وتتخوف منه كالصين وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي, ففي الولايات المتحدة تعالت بعض الأصوات مطالبة بالتوقف عن هذه الدرع أو البرنامج الدفاعي الصاروخي بحجة أن تكاليفه باهظة ويحتاج الى تطوير تكنولوجي عال جدا, في حين اتضح أن الادارة الأمريكية ماضية قدما في تنفيذه رغم فشل للولايات المتحدة التي ترى أن هناك تهديدات عديدة الآن من الدول التي باتت تمتلك صواريخ بعيدة المدى مثل كوريا الشمالية والعراق وايران والهند وباكستان, في الوقت نفسه اعتمد الكونجرس الأمريكي ما يقرب من 60 مليار دولار للاستمرار في التجارب الخاصة بالبرنامج رغم نتائج تجربة الاعتراض الأخيرة الفاشلة فوق المحيط الهادي في يوليو الحالي والتي تكلفت وحدها 100 مليون دولار.. على الجانب الآخر لوحظ في أعقاب فشل التجربة أن تصاعدت حدة الانتقادات لهذا البرنامج الصاروخي الأمريكي من جانب الصين التي تتخوف من شموله لتايوان حيث معروف مدى التوتر بينهما وهناك خلافات عالقة قد لاتنتهي إلا بالخيار العسكري كما صعدت روسيا من حدة انتقاداتها للبرنامج لأنها ترى فيه خرقا لما سبق وتم التوقيع عليه عام 72 في معاهدة منع وحظر نشر الأسلحة الدفاعية الصاروخية, وأنه محاولة من الولايات المتحدة للهيمنة على العالم.. الملف التقى اللواء دكتور محمد قدري سعيد رئيس وحدة الدراسات العسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير الاستراتيجي جمال الدين مظلوم في محاولة لالقاء الضوء على الدوافع السياسية والاستراتيجية لاصرار أمريكا على بناء درع صاروخية رغم تكرار الفشل, ومدى صحة ما تردده من وجود تهديد فعلي وحقيقي لأمنها القومي وبما يتطلب منها المضي في تنفيذ مثل هذه الخطة باهظة التكاليف, وحقيقة الاعتراضات الداخلية في الولايات المتحدة من جانب بعض العلماء والسياسيين لبناء هذه الدرع وامكانية أن تمتلك الأطراف الأخرى كالصين وروسيا القدرة الاقتصادية والتكنولوجية لمواجهة هذا التحدي, وموقف الدول الأوروبية منه. ميزانيات ضخمة في البداية يقول لواء دكتور محمد قدري سعيد رئيس الوحدة العسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: القضية أكبر من فشل تجربة صاروخية قامت بها الولايات المتحدة, فنحن هنا بصدد الحديث عن نظام دفاعي صاروخي تسعى أمريكا لتنفيذه وترصد له ميزانيات ضخمة وهي ماضية في ذلك رغم فشل التجربة الأخيرة, هذا النظام يقوم على فكرة وجود صواريخ اعتراضية مرتبطة بشبكة رادار قوي وواسع المدى, هذه الشبكة تستطيع رصد أي صاروخ باليستي موجه للولايات المتحدة منذ لحظة اطلاقه ومتابعته, في حين تقوم الصواريخ الاعتراضية طويلة المدى بتدميره عندما يكون في اطار مداه, وعموما ففكرة اقامة نظام دفاعي صاروخي تعود الى أيام الحرب الباردة ولكن وقتها كانت هناك مشكلات تكنولوجية تعوق تنفيذ مثل هذا النظام, ولكن بمرور الوقت تم حل هذه المشكلة في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات حيث تم التوصل الى تكنولوجيا صاروخية تستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى بشرط أن تكون محملة برؤوس نووية, ولكن هذا النظام قوبل وقتها بمعارضة شديدة من جانب الشعب الأمريكي بسبب المخاوف من حدوث تلوث للأجواء الأمريكية نتيجة للغبار النووي الذي سينتج من تدمير مثل هذه الصواريخ, ومن هنا رضخت الولايات المتحدة لتوقيع معاهدة الأسلحة المضادة للصواريخ مع الاتحاد السوفييتي عام 1972 والتي تنص على أنه يمنع ويحظر على الطرفين نشر أي نظم دفاعية صاروخية وحتى لا يؤدي ذلك الى المضي قدما في سباق التسلح وبحيث يتم الاكتفاء بما هو موجود من أسلحة هجومية لدى الطرفين والتي تكفي لردع أي هجوم, أي الأخذ بسياسة الردع المتبادل. ولكن الولايات المتحدة - يضيف اللواء دكتور محمد قدري سعيد - في عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان عملت على تجديد الفكرة مرة أخرى فيما يعرف بحرب النجوم وبالفعل قطعت شوطا طويلا في هذا المجال وخاصة أنه كانت هناك أقمار صناعية يمكن الاستفادة منها في هذا النظام الدفاعي الصاروخي ولكن الأمريكيين وجدوا أن ذلك صعب للغاية من الناحية التكنولوجية ويحتاج الى تكاليف باهظة, في الوقت نفسه أنه لم يعد هناك حاجة إليه وخاصة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي.. لم يتوقف الوضع عند ذلك الحد ولكن سارت الولايات المتحدة في محاولة بناء نظامها الدفاعي وخاصة بعدما وجدت أن تكنولوجيا الليزر وخلافه ليست كافية وتأخذ وقتا. وفي أثناء ذلك وجدت الولايات المتحدة خلال فترة الثمانينيات أن هناك دولا كثيرة باتت تمتلك تكنولوجيا الصواريخ مثل كوريا الشمالية والعراق وايران, والهند وباكستان وكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وايران هي الحرب الأولى التي يتم فيها استخدام الصواريخ طويلة المدى وهو ما أطلق عليه حرب المدن, ثم جاءت حرب الخليج الثانية وفيها استخدم العراق صواريخ سكود ضد اسرائيل وضد القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة الظهران وهو ما أدى الى مقتل 26 ضابطا وجنديا أمريكيا في إحدى الهجمات, هذه التطورات الأخيرة جعلت الولايات المتحدة ترى بأن المعاهدة التي سبق ووقعتها مع الاتحاد السوفيتي تحتاج لتعديلات فبعد أن كانت التهديدات والخطورة تكمن في الطرفين الأمريكي والسوفييتي فقط, أصبح الآن هناك دول أخرى مثل كوريا الشمالية والعراق والهند وباكستان وايران, وهذه الدول لاعلاقة للمعاهدة بها ولايمكن مراجعة ما تفعله من تطوير لأنظمة الصواريخ طويلة المدى بها, في حين أن كلا من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي هما بمثابة كتاب مفتوح فيما يتعلق بأية محاولات لتطوير الأنظمة الصاروخية, ومن هنا ترى الولايات المتحدة أن المعاهدة لم تعد واقعية ولابد من اعادة النظر فيها, ولذلك ومنذ حرب الخليج الثانية مضت الولايات المتحدة في تطوير نظامها الدفاعي , في البداية أنتجت صواريخ باتريوت التي تعترض الصواريخ قصيرة المدى, وساروا في تطوير الصاروخ (ثاد) الذي يعترض الصواريخ فوق الغلاف الجوي, وبدأوا في تجارب أخرى مع اسرائيل لتطوير الصاروخ (آرو) ونظام الليزر thel .. ثم بعد ذلك بدأت الولايات المتحدة في التسعينيات وفي فترة حكم الرئيس كلينتون في اقامة نظام دفاعي قومي. وهنا الوضع التكنولوجي أصعب لأن الصواريخ التكتيكية سرعتها صغيرة ويمكن اعتراضها بالطرق التقليدية ولكن الصواريخ عابرة للقارات يصل مداها الى سرعات كبيرة وبالتالي فهناك تحد تكنولوجي في أن توجد صواريخ يمكن أن تعترض مثل هذه الصواريخ, وهذا النظام القومي الدفاعي فشلت تجربته الثالثة مؤخرا ولكن الولايات المتحدة لن تتراجع عنه رغم ما يحتاجه من جهد كبير, جهد فني وجهد دبلوماسي وسياسي, أما الجهد الفني فليس مشكلة ولايعني فشل إحدى التجارب أن النظام كله لايمكن اقامته, ولكن الجهد الدبلوماسي والسياسي هو الأهم من حيث يحتاج من الأمريكان أن يقنعوا روسيا وأوروبا والصين بضرورة اعادة النظر مرة أخرى في امكانية تعديل معاهدة منع اقامة نظام دفاعي صاروخي. الحصول على مكاسب وفيما يتعلق بموقف روسيا والصين والاتحاد الأوروبي من هذا النظام الدفاعي الصاروخي يرى لواء دكتور قدري سعيد أن الأطراف الثلاثة بداية لايمتلكون القدرة على الدخول في هذا السباق لتطوير أنظمتهم الدفاعية وبالتالي فإن اعتراضهم ينبع من محاولة الحصول على مكاسب أو إن شئنا الدقة ثمن الموافقة, وإذا كانت روسيا تمتلك بعض القدرة التكنولوجية فهي لاتمتلك القدرة المادية والاقتصادية, أما الصين فهي لاتستطيع من الناحية المادية أو التكنولوجية الدخول في هذا السباق, ولذلك فالواضح أن الولايات المتحدة هي الوحيدة القادرة على تنفيذ هذا النظام وأن مشكلتها الوحيدة تكمن في اقناع الأطراف المعترضة بضرورة وجود هذا النظام الدفاعي, وضرورة عمل معاهدة جديدة بدلا من تلك التي تم توقيعها عام 1972 وعن رأيه فيما يردده الأمريكان من وجود تهديدات فعلية لأمنهم يوضح أن الولايات المتحدة ترى أن هناك تهديدا بالفعل, قد يكون هذا التهديد ليس في الوقت الحالي, ولكنه ليس مستبعدا في المستقبل, فالاستراتيجية الأمريكية تقوم على ضرورة النظر للأمور في صورتها المتوقعة مستقبلا, فالأمريكيون يرون أن إهمال البدايات من الممكن أن يؤدي الى كوارث في النهايات, وفيما يتعلق بالمخاطر والتهديدات هم يرون أمامهم تجارب ناجحة قامت بها كل من كوريا الشمالية والعراق وباكستان والهند وهذه التجارب تكمن خطورتها في إما أن تصل أحداها الى الأراضي الأمريكية, أو أن تؤثر في حرية اتخاذ القرار الأمريكي في أي مكان في العالم, فهي إن أرادت أن تتخذ على سبيل المثال قرارا خاصا بمنطقة الشرق الأوسط وكان في هذه المنطقة لاعب واحد يمتلك سلاحا يهددها, فمن المؤكد أن هذا سيؤثر على قرارها وهذا ما يجعلها تؤكد على المضي في اقامة هذا النظام الدفاعي الصاروخي, خاصة أن هناك قانونا صادرا عن الكونجرس يقضي بضرورة تطوير هذا النظام. وفي النهاية يؤكد اللواء دكتور قدري سعيد أن الولايات المتحدة ترى باهتزاز المعادلة فيما يتعلق بتكنولوجيا الصواريخ بدخول أطراف أخرى الى هذا المجال, أطراف لم توقع المعاهدة التي وقعت عليها كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي, هذه الأطراف لايمكن السيطرة عليها أو مراقبتها, أيضا الاتحاد السوفييتي نفسه الذي وقع على معاهدة لاتوجد سيطرة كاملة حيث تفتت الاتحاد الروسي الى دويلات, كل دولة تمتلك بعضا من هذه الصواريخ ويمكن لأي ضابط غير متزن من الناحية النفسية أن يقوم باطلاق صاروخ يهدد الأراضي الأمريكية, وهذا ما تخشاه الولايات المتحدة ويجعلها تصر على الاستمرار في هذا النظام ولن يؤثر عليهم فشل التجربة الأخيرة, وهناك شبه اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة الاستمرار في ذلك, وهم لم يتجاهلوا كلية الرأي العام العالي فقد ذهبوا الى الصين لشرح وجهة نظرهم حيث زار وزير الدفاع الأمريكي الصين مؤخرا, كما حرصوا على توضيح الصورة أكثر بالنسبة للروس الذين يعترضون على هذا النظام لأنه سيجعل أمريكا محصنة ضد أي هجمة روسية محتملة وهو ما يعني انهيار فكرة التدمير المتبادل أو توازن القوى بين الطرفين الأمريكي والروسي لصالح الطرف الأمريكي, مما سيجعل روسيا مكشوفة أمام أي هجوم أمريكي متوقع مما يجعلها في مأزق أن تحاول تطوير نظامها الدفاعي أسوة بما تقوم الولايات المتحدة وهذا الوضع لا قبل لها به بسبب تكاليفه الباهظة والتي لا تقدر عليها روسيا. سباق تسلح ومن ناحية أخرى يرى الخبير الاستراتيجي الدكتور جمال الدين مظلوم أن إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على الاستمرار في تنفيذ هذا النظام الدفاعي يعود الى حرصها على تفوقها التكنولوجي, فالولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة الآن وتريد أن تكون الأولى, كما تريد أن تجر العالم وراءها في سباق تسلح جديد لن يستطيع المنافسة فيه, وهي لكي تؤكد على ضرورة ما تقوم به من خطوات في طريق الانتهاء من النظام الدفاعي الصاروخي, عملت جاهدة على إيهام الجميع بأن هناك مخاطر تتهددها من امتلاك البعض للصواريخ بعيدة المدى مثل كوريا الشمالية وايران والعراق وغيرها, ولقد قامت الولايات المتحدة بعرض هذا النظام على الجانب الأوروبي بغرض جره لتمويل هذا البرنامج وبحجة أنه سيساعد في حماية الطرف الأوروبي هو الآخر. وحول موقف الصين ومدى قدرتها على مواجهة التحدي الصاروخي الأمريكي يقول الدكتور جمال الدين مظلوم: الصين تخشى هذا النظام لأن الولايات المتحدة سوف تنقله الى تايوان, في الوقت الذي لم تحل بعد المشكلة التايوانية الصينية. ولم يستبعد بعد الخيار العسكري ولذلك فهي تعترض على النظام الدفاعي الصاروخي الأمريكي, ولكنها في الوقت ذاته لايمكن من الناحية الاقتصادية أن تواجه هذا التحدي, كما أنه من الصعب مواجهته من الناحية التكنولوجية. زيادة الانفاق ويعتقد الدكتور جمال الدين مظلوم أن الولايات المتحدة تحاول من خلال هذا النظام إضعاف كل من روسيا والصين على أساس أنهما سيحاولان المنافسة وتطوير أنظمتهما الدفاعية الصاروخية, وهذا سيتطلب منهما زيادة الانفاق على سباق التسلح وهذا الأمر لاتقدر الدولتان على احتماله وخاصة روسيا التي تعاني من تدهور كبير في اقتصادياتها, كما أن الصين تفتقر الى تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة والتي تحاول جاهدة الحصول عليها من خلال توقيع الاتفاقات مع بعض الأطراف مثل اسرائيل, ولكن مع هذا فإن تلك الخطوات لن تجعلها تستطيع المنافسة ومواجهة هذا التحدي. وعموما فالموقف الروسي يعارض بشدة هذا البرنامج الصاروخي لأنه يعد خرقا لمعاهدة A.B.M الموقعة بين البلدين في عام ,72 تعارضه لأنها ترفض مبدأ الهيمنة الأمريكية على العالم والتي ظهرت من خلال حرصها على توسيع حلف شمال الأطلسي ناحية الشرق لمحاصرة روسيا أمنيا وعسكريا, ثم محاولات أمريكا الدخول الى مناطق وسط وشرق آسيا للسيطرة على المراكز التجارية والاقتصادية والموارد الطبيعية والحيوية هناك بهدف محاصرة روسيا اقتصاديا, فضلا عن انفراد الولايات المتحدة بالقضايا الدولية دون حتى اخطار روسيا وكما حدث في مناطق متفرقة من العالم. وفيما يتعلق باعتراض بعض العلماء والسياسيين الأمريكيين على بناء الدرع الصاروخية يشير الدكتور جمال الدين مظلوم الى أن هذا الاعتراض يرجع الى أن هذه الدرع تحتاج الى أموال باهظة ترهق الميزانية العامة للدولة وتؤثر على مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية, حيث سيكون الاهتمام منصبا على الانفاق العسكري, هذا في الوقت الذي يرى فيه الكثيرون أنه لايوجد تهديد فعلي يحتاج الى انفاق هذه المليارات التي تم رصدها للبرنامج الدفاعي الصاروخي وأن ما يقال عن تهديد بعض الدول (المارقة) كما يقال للولايات المتحدة لامتلاكها صواريخ طويلة المدى مثل كوريا الشمالية وغيرها من الدول هو كلام غير منطقي وغير صحيح, فالولايات المتحدة تمتلك القدرة على رصد كل الصواريخ الموجودة في كل دول العالم من خلال الأقمار الصناعية, وبالتالي لاداعي لانفاق كل هذه الأموال على هذا النظام الدفاعي الصاروخي.. ثم ان هذه الدول التي تمتلك صواريخ بعيدة المدى تدرك جيدا أنه لامجال للدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة سواء باطلاق الصواريخ أو غيرها من الأسلحة الأخرى لأنها تعرف قوتها وقدرتها على الرد وبعنف على أي هجوم قد يقع عليها, وهذا يوضح أنه لايوجد تهديد فعلي وحقيقي لأمن الولايات المتحدة. أما بالنسبة لموقف الدول الأوروبية فيرى الدكتور جمال الدين مظلوم أنها لاتريد الدخول في مغامرة قد تؤدي الى توتر في العلاقات مع الجانب الروسي, فالأوروبيون يعرفون جيدا أن أي تهديد عسكري لأوروبا لابد وأن يأتي من خلال روسيا, ومن هنا فهي لاتريد الدخول في صراع أو مواجهات معها, ولذلك لاتريد التورط في موضوع النظام الدفاعي الصاروخي الأمريكي, رغم المحاولات الأمريكية لجر دول الاتحاد الأوروبي للمساعدة فيه بحجة أنه سيكون وسيلة للدفاع عن أمنهم. الأوروبيون يخشون أن يكون المشروع الأمريكي محاولة أمريكية جديدة للانفراد بتوجيه السياسة الأمنية للناتو وللعالم وفقا للرؤية الأمريكية وهو الأمر الذي يؤثر سلبا في الوفاق والتفاهم الأوروبي الأمريكي في هذا المسعى, أيضا يعتقد الأوروبيون أن هذا المشروع هو محاولة الى اثارة سباق التسلح مرة أخرى. القاهرة ـ مكتب البيان