تفجرت امس ازمة سياسية مفاجئة بين الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد والبرلمان وذلك اثر رفض الاول الكشف عن الاسباب التي دعته الى الاقدام على اقالة وزيرين من الحكومة في شهر ابريل الماضي وذلك في الوقت الذي اكد محللون سياسيون ان عددا من انصار الرئيس الاندونيسي المخلوع سوهارتو يحاولون استغلال تلك الازمة للاطاحة بالرئيس واحد. ونقلت وكالة (رويترز) عن وزير الدولة الاندونيسي قوله امام البرلمان ان الرئيس الاندونيسي يرى انه لا يستطيع في الوقت الراهن الرد على الاستفسارات وطلبات الايضاح التي تقدم بها البرلمان بشأن قضية اقالة الوزيرين. واوضحت الوكالة ان هذا الرد من جانب واحد اثار غضب اعضاء البرلمان . واضافت ان واحد يستعد الآن للدخول في مواجهة قوية مع البرلمان. وذكرت وكالة (اسوشيتدبرس) في تقرير ان واحد ضرب عرض الحائط بغضب البرلمان واكد ان البرلمان لا يتمتع بصلاحية دستورية تمكنه من الاطاحة برئيس الدولة. واوضح واحد ايضا انه ليس من حق البرلمان محاسبته على كل القرارات اليومية التي ينفذها لتسيير شئون مجلس الوزراء. ومن المقرر ان يلقي واحد خطابا سياسيا عن (حالة الامة) في السابع من شهر اغسطس المقبل وذلك امام جمعية الشعب الاستشارية (مجلس الشورى) وهي اعلى هيئة تشريعية في اندونيسيا. ونقلت وكالة (اسوشيتدبرس) عن محللين سياسيين قولهم ان عددا من انصار الرئيس الاندونيسي المخلوع سوهارتو يسعون لاستغلال تلك الازمة لمحاكمة واحد وذلك في ضوء الحرب الانفصالية المشتعلة في غرب البلاد والتصعيد الخطير في اعمال العنف الدينية بين المسلمين والمسيحيين في شرقي اندونيسيا. وتعد تلك هي المرة الاولى التي يدخل فيها واحد في مواجهة مع البرلمان. وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان تلك المواجهة ( قد تقرر المستقبل السياسي لواحد) . وكان مجلس النواب الاندونيسي قد استدعى (واحد) تمهيدا للجلسة الحاسمة التي سيعقدها مجلس الشورى في شهر اغسطس المقبل لتقييم اداء الرئيس منذ ان تولى مهام منصبه قبل ستة اشهر.
