اعلن المستوطنون امس رفضهم خطة باراك بضم مستوطنات للقدس مقابل التخلي عن احياء منها للفلسطينيين فيما سارعت حكومة باراك لتوسيع احدى المستوطنات العشوائية تمهيدا لضمها الى مستوطنة اخرى فيما يسعى رجال اعمال فلسطينيون لاختراق مستوطنات غزة بشراء فندق امريكي يقع في منتصفها. فقد رفض رؤساء مجلس المدن والقرى اليهودية فى الضفة الغربية وقطاع غزة خطة ضم بلدات (معاليه أدوميم وجفعات زئيل وافرات وجوش أتسيون) الى اسرائيل مقابل نقل قرى فى ضواحى القدس الى الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية صباح امس عن المدير العام للمجلس قوله ان رئيس الوزراء ايهود باراك لا يفى بوعوده بابقاء معظم المستوطنين فى الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سيادة اسرائيلية. الى ذلك كشف مسئول قسم الخرائط في بيت الشرق النقاب عن مخططات اسرائيلية لاخفاء الشرعية والقانونية على بعض البؤر الاستيطانية التي تمت اقامتها مؤخرا استجابة لدعوة (حرب التلال) التي اطلقها رئيس حزب الليكود ارئيل شارون. وقال خليل التفكجي ان مستوطنة (متسبيه هاجيت) هي واحدة من 99 موقعا استيطانيا أقيمت اثناء الحملة الاخيرة لشارون من اجل فرض الامر الواقع على الارض وللحيلولة دون خلق تواصل جغرافي بين الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. واضاف التفكجي انه وللحيلولة دون تنفيذ قرار ازالة اربع بؤر استيطانية اتخذه رئيس الحكومة الاسرائيلية منها (متسبيه هاجيت) اعلنت حكومته عن ايداع مخطط لتحويل موقع هذه المستوطنة الى موقع سياحي ولبناء مؤسسات تربوية من اجل ضمه الى مستوطنة كفار ادوميم وضمن نفوذها البالغ 75 كيلومترا مربعا. وحذر التفكجي من تثبيت هذه البؤر الاستيطانية ومن امكانية ان يتم تثبيت باقي البؤر الاستيطانية الاخرى مؤكدا عدم شرعية كافة المستوطنات التي اقيمت في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وفي المقابل صرحت مصادر فلسطينية مطلعة بأن مجموعة من رجال الاعمال الفلسطينيين من قطاع غزة تلقوا عرضاً (مغريا) لشراء فندق ديز إن الامريكي المقام وسط مجموعة مستوطنات غوش قطيف على ساحل غزة. وقالت المصادر التي فضلت الكشف عن اسمها, لوكالة الانباء الالمانية أن اجتماعاً سرياً عقد مؤخراً في موقع سياحي بقطاع غزة بين مالك الفندق الاسرائيلي ومجموعة من كبار رجال الاعمال الفلسطينيين في غزة للتفاوض حول القيمة التقديرية لمنشآت الفندق ومحتوياته غير أن هناك خلافات بين الجانبين حول السعر وتوقيت تسليم الفندق في ظل تضارب الانباء حول موعد الانسحاب وإخلاء مستوطنات القطاع. وكان أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) قد قال أمام اجتماع للكنيست الاسبوع الماضي أن هناك اتفاقاً تم التوصل إليه بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على إخلاء مستوطنات قطاع غزة من المستوطنين وعدم تفكيكها وعدم السماح للمستوطنين بدخولها. وأضافت المصادر أنه يبدو أن بعض الشركات والمؤسسات التي قامت بالاستثمار داخل المستوطنات أحيطت علماً بأن الجيش الاسرائيلي سيقوم فعلاً بالانسحاب من مستوطنات غزة, وباتت تخشى على استثماراتها داخل هذه المستوطنات. وقد أبدى مسئولون اقتصاديون في السلطة الفلسطينية تحفظهم بشأن هذا الموضوع وقال الدكتور محمد اشتية مدير عام المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار أنه (لا يجب بأي شكل من الاشكال شراء أي منشأة استيطانية أقيمت على أراضينا) . وتابع اشتية: (بل على العكس يجب على أصحاب هذه المنشآت وقبلهم إسرائيل دفع تعويضات للشعب الفلسطيني على طول الفترة التي تم فيها استغلال أرضنا واستنزافها وبالتالي فهي ستكون حق طبيعي لنا) . وقال ان هذه القضية مطروحة على جدول أعمال المفاوضات وأن هناك تقريراً فلسطينياً أعد لتعويض الشعب الفلسطيني جراء استخدام إسرائيل (لمياهنا وأجوائنا وأرضنا) . من جهة اخرى قالت مصادر متطابقة ان عائلة احد القتلى الاسرائيليين ومجموعة استيطانية في قلب مستوطنة كريات اربع اعلنوا عن ما أسموه مكافأة مالية بقيمة 50 الف دولار لمن يجلب المواطن جميل جاد الله حيا او ميتا, والمتهم بقتل المستوطن داني فارتز على مشارف مستوطنة كريات اربع والمستوطن ايتما دورون على مقربة من قرية الولجة قضاء القدس قبل نحو سنتين ايضا . تجدر الاشارة الى ان جاد الله والذي تعود جذوره لقرية الولجة كان يقضي حكما بالسجن المؤبد صادرا عن محكمة امن الدولة قبل ان يتمكن من الهرب من السجن للمرة الثالثة.أ.ب رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي