اكد اللواء ذيب المعاني مدير الدفاع المدني في الاردن على ان حجم العمل الذي تبذله المديرية في سبيل المحافظة على ارواح وممتلكات المواطنين يعتبر واجبا رئيسيا من الواجبات المتعددة التي تضطلع بها المديرية والتي في مجملها موجهة لخدمة المواطنين بدرء الاخطار التي تهدد حياتهم وممتلكاتهم. عن طريق الوقاية اولا ومن ثم معالجتها والسيطرة عليها في حال وقوعها للتقليل من الخسائر الناجمة عنها الى اقل حد ممكن. واضاف خلال لقاء عدد من الصحفيين انه وفي حال غياب هذه الخدمة الحيوية الهامة فان ارواح ومنجزات الوطن والمواطنين تكون معرضة للخطر اذ كلما تطور الحادث او كلما مضى وقت على حدوثه دون معالجة صحيحة فلا شك في ان خسائرها ستزداد وهذا يوضح اهمية التدخل السريع من قبل فرق الدفاع المدني المؤهلة والمجهزة للتعامل مع مختلفة انواع الحوادث. وتطرق اللواء المعاني الى مدى خطورة الحوادث والتعرض لها ودعا المواطنين للعمل بكل الطاقات والجهود لتوفير الامن والامان في المنازل والمصانع والمتاجر والطرقات وفي المرافق والقطاعات الاخرى المختلفة لما فيه خير المواطنين وازدهار المواطن ونمو مؤسساته وتعدد وزيادة انجازاته التي هي موضع الغاية والحرص من القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يواصل العمل الجاد الدؤوب المستمر لما فيه خير وتطور الوطن. واستعرض المعاني التقرير الصادر عن مديرية الدفاع المدني والذي يتناول الحوادث التي وقعت في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية حيث بلغت 215679 حادثا اي حوالي ربع مليون بمتوسط سنوي بلغ 42136 حادثا في حين بلغ اجمالي عدد حوادث الاطفاء خلال السنوات الخمس الماضية 24529 حادث اطفاء. وبين التقرير ان هناك مؤشرات على ارتفاع عدد الحوادث سنويا فقد ارتفع عدد الحوادث حتى نهاية العام الماضي بما نسبته 54.2% مقارنة بعددها خلال عام 1995 وهناك ارتفاع مستمر في عدد الخسائر البشرية الناجمة عن الحوادث بشتى انواعها وما نسبته 75% تقريبا من اجمالي عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الاسعاف يعود سببها الى اسباب مرضية. واضاف ان المجتمع الاردني يتميز بارتفاع معدل النمو السكاني اذ تبلغ الزيادة حوالي 3.2% سنويا وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالدول المتقدمة التي تصل فيها الزيادة الى 1.5% ويعود سبب ارتفاع معدل النمو السكاني الى ارتفاع معدل نسبة المواليد مقابل انخفاض معدل نسبة الوفيات. واوضح التقرير نسبة عدد الحوادث التي وقعت في مختلف محافظات المملكة وتعامل معها الدفاع المدني خلال العام الماضي. وبين التقرير ان مديرية الدفاع المدني ومن خلال الاقسام والمراكز التابعة لها قامت بتغطية 1558 نشاطا وواجبا مختلفا من خلال ارسال سيارات اسعاف واطفاء وانقاذ الى مكان اقامة تلك النشاطات والواجبات لتكون بحالة استعداد لتقديم خدمات الدفاع المدني عند وقوع اي طارىء اثناء اقامة تلك النشاطات او الفعاليات بالاضافة الى ان الاقسام التابعة لمديرية دفاع مدني المطارات تقوم بتغطية حالات الاستعداد المختلفة للطائرات القادمة والمغادرة في جميع المطارات في المملكة مثل حالات تعطل المحركات او خلل في النظام الهيدروليكي او انسكاب وقود اثناء التعبئة او حريق في طائرة او اخفاق في الاقلاع وبين التقرير ان اسباب ارتفاع الحوادث يعود الى ارتفاع عدد السكان في المملكة وزيادة النشاط العمراني والتجاري والصناعي وعدم الالتزام من قبل اصحاب بعض المنشآت الصناعية والتجارية بمتطلبات الوقاية والحماية والتقدم التكنولوجي والحضاري في ميدان الصناعات المتطورة وتنوع الآلات والمعدات وزيادة نقاط الدفاع المدني في المملكة التي تساهم كثيرا في تشجيع المواطن لطلب الدفاع المدني وارتفاع عدد الحوادث التي تقع في المنازل بشكل عام مثل حالات التسمم الغذائي والدوائي والصعقة الكهربائية وغيرها وارتفاع حرائق المنازل بشكل خاص. وتناول التقرير اسباب حوادث الغرق مثل السباحة العشوائية دون معرفة مسبقة واحيانا الاندفاع العاطفي في انقاذ شخص غريق دون ان يكون الشخص المنقذ متقنا للسباحة وعدم الالتزام بالارشادات والتعليمات التي تحظر وتمنع السباحة وعدم اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة اثناء الرحلات لمناطق التجمعات المائية بترك البرك الزراعية مكشوفة دون سياج. وبين ان مديرية الدفاع المدني جهزت فرق غوص من المؤهلين للقيام بمهام القوى ووزعت هذه الفرق حسب المعطيات الجغرافية بالنسبة للتجمعات المائية في مختلف المناطق وحسب خطواتها ومن الواجبات النبيلة والمقدسة لهذه الفرق انقاذ وانتشال الاشخاص الذين يتعرضون لحالات الغرق التي تحدث في مختلف مناطق المملكة وعلى مدار السنة خصوصا عند الشواطىء والتجمعات المائية. واشار التقرير الى ان رجال الدفاع المدني يدركون تماما ان غاية وجودهم حماية منجزات هذا الوطن وتقديم كل مساعدة ممكنة لاخوانهم المواطنين في ظروف الحوادث التي يكون فيها المواطن احوج ما يكون الى هذه المساعدة وهم لا يتوانون في اداء واجباتهم على مدار الساعة وفي كل الظروف والاوقات.