في بادرة جديدة على تصاعد حدة الازمة السياسية في اقليم كوسوفو, حذر اللورد جورج روبنسون الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) من تقسيم الاقليم الى احياء عرقية. وطالب روبنسون في تصريحات اثناء زيارته للاقليم من زعماء الصرب والالبان في كوسوفو بالعمل على انهاء العنف في الاقليم. وحمل روبنسون المتشددين من الطرفين مسئولية ما يجري حاليا من تقسيم كوسوفو الى جيوب عرقية. واكد الامين العام لحلف الناتو ضرورة اعتراف زعماء الصرب في الاقليم بمسئوليتهم عن جرائم الحرب التي ارتكبوها ضد البان كوسوفو في العام الماضي. ودعا روبنسون في تصريحاته التي نقلها عنه راديو لندن امس الى تحديد اسماء الصرب الذين ارتكبوا جرائم حرب والى تسليمهم الى محكمة العدل الدولية في لاهاي. كما طالب قادة البان كوسوفو بايقاف الهجمات الانتقامية ضد الصرب والاعتراف بحق اللاجئين الصرب في العودة. وكان روبنسون قد وصل الى مدينة بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو حيث اجتمع مع عدد من الزعماء الالبان والصرب في الاقليم. جاء ذلك في الوقت الذي ذكرت وكالة (الاسوشيتدبرس) في تقرير لها ان الصرب في مدينة كوسوفسكا ميتروفيتشا عمدوا الى سد الطرق في الجزء الذي يهجمون عليه من تلك المدينة المقسمة عرقيا وهددوا بتنظيم احتجاجات يومية الى ان تعتمد الامم المتحدة الى اطلاق سراح عناصر الميليشيا الصربية المتهمة بالتورط في هجمات ضد الالبان العرقيين. وتصاعدت حدة الموقف الى اشتباكات مع قوات الشرطة الدولية اسفرت عن اصابة شرطيين دوليين بجراح. كما اصيب في تلك المصادمات اربعة من المتظاهرين. وذكر بيان لقيادة الشرطة الدولية في تلك المدينة التي تمثل اخطر بؤرة للنزاع بين الصرب والالبان في اقليم كوسوفو ان المتظاهرين الصرب حاولوا اقتحام مبنى الشرطة لاطلاق سراح احد المواطنين الصرب المعتقلين . واكد البيان ان قوات الشرطة طلبت المساعدة من القوة الفرنسية العاملة ضمن القوات الدولية للسيطرة على الموقف. واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين . واشار البيان الى ان بعض المتظاهرين الصرب اطلقوا النار على عناصر الشرطة الدولية. وافادت الانباء الواردة من المنطقة ان القوات الدولية حشدت اكبر قوة لها حول المدينة في انتظار تطور الموقف. على صعيد آخر ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان قوات حفظ السلام التابعة للناتو بدأت عملية ضخمة للبحث عن الاسلحة في ثاني اكبر حملة من نوعها تقوم بها تلك القوات خلال الشهرين الماضيين. ومن جهة اخرى, ذكرت وكالة (رويترز) ان لاجئين مسلمين سدوا الطرق المؤدية الى قرية بوتيشنا البوسنية حيث يواجه 200 من المجاهدين الطرد من مساكن مملوكة للصرب. واوضح المتظاهرون الذين جاءوا من قرية باكوتيش انهم يحتجون على خطط السلطات المحلية الرامية الى طردهم من تلك المنازل.