تضاربت مواقف المسئولين الاندونيسيين تجاه التدخل الدولي بوقف النزاعات الطائفية في جزر الملوك ذكرت مصادر صحفية اندونيسية امس ان وزير الخارجية علوي شهاب سيطلب من الامم المتحدة والحكومات الاجنبية عدم التدخل في الصراع الطائفي في جزر الملوك, في حين حذرت الشرطة بان تدهور الاوضاع سيفرض نشر قوات حفظ سلام دولية, فيما يواجه الرئيس الاندونيسي ازمة خانقة قبل تصويت البرلمان الشهر المقبل على اداء العام الاول من فترته الرئاسية. فقد تصاعدت مطالب من الداخل والخارج بالتدخل الخارجي مع استمرار العنف وعجز الجيش والشرطة عن وقف الحرب بين المسيحيين والمسلمين, في البهار. وقالت صحيفة (الاوبزورفر) الاندونيسية ان شهاب سيلتقي مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومسئولين بالحكومة الهولندية الشهر المقبل للتأكيد على رفض جاكرتا اي تدخل خارجي. واضافت الصحيفة ان وزير الخارجية سيتخذ نفس الموقف مع نظرائه خلال اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا وحلفائها الرئيسيين في بانكوك خلال الاسبوع المقبل. ونقلت عن شهاب قوله اذا اصر المجتمع الدولي على التدخل فان مجتمعنا لن يقبل هذا الامر. الا ان الجنرال رسديهاردجو قائد الشرطة قال للصحفيين نعارض دخول قوة حفظ سلام دولية .. لكن يتعين علينا حل المشكلة سريعا والا سيكون تجنب التدخل صعبا للغاية. وهذه هي المرة الاولى التي يقر فيها مسئول كبير في الحكومة امكانية التدخل الاجنبي لانهاء الصراع الطائفي في جزر البهار. وسئل متى يكون التدخل ضروريا فقال لا اعرف. لكن من الواضح انه يتعين علينا ان نبذل جهدا كبيرا لاقناع المجتمع الدولي باننا قادرون على تسوية المشكلة. وتثقل الحرب الطائفية في جزر البهار الواقعة على مسافة 2300 كيلومتر شرقي جاكرتا كاهل حكومة الرئيس عبدالرحمن واحد التي تواجه بالفعل ضغوطا متزايدة لاسقاطها وسط فضائح فساد واتهامات بعدم الكفاءة وانقسام داخل الائتلاف. على صعيد متصل نظم عشرات الطلاب الاندونيسيين امس مظاهرة احتجاجية امام مبنى المجلس التشريعي (البرلمان) في جاكرتا للتنديد بارتفاع تكلفة التعليم وللمطالبة بتوفير وظائف للخريجين الجدد. وقرر الطلاب القاء سلال المهملات من سيارتي نقل امام بوابة البرلمان, وتصدوا لقوات الامن التي حاولت منعهم وابعادهم عن مبنى البرلمان. الوكالات
