قال وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل, الذي يزور لندن حاليا انه سيلتقي خلال زيارته (عددا) من المعارضين لحكومة الخرطوم, مشيرا من جانب اخر, الى تطلع بلاده الى دور بريطاني في انهاء حرب الجنوب, لكن الوزير السوداني الذي كان يتحدث الى اذاعة القاهرة في ثاني يوم لزيارته الى العاصمة البريطانية لم يخض في تفاصيل اللقاءات التي يعتزم عقدها مع المعارضين والذين لم يسمهم. وقال اسماعيل ردا على سؤال حول اللقاءات التي اجراها مع رجال المعارضة السودانية (نعم لقد قمنا ببعض اللقاءات حيث قمت باجراء عدة لقاءات في القاهرة مع الصادق المهدي رئيس حزب الامة) واضاف: ايضا سألتقي مع عدد من قيادات المعارضة الموجودين في لندن حرصا منا لاعطاء قوة دفع لعملية الوفاق والسلام في السودان ولان يعود ابناء السودان للمشاركة في بناء السودان وفي مسيرة الوفاق والسلام) . واعتبر الوزير السوداني في تصريحاته لاذاعة القاهرة ان التدخلات الاجنبية هى التى تؤدي الى وضع العراقيل والعقبات امام السلام والاستقرار والتنمية فى بلاده . واضاف ان مصر اكدت ان اى اعتداء على السودان يعتبر اعتداء على مصر وانها ترفض اى تدخل خارجى فى الشأن الداخلى السودانى . وحول الزيارة التى يقوم بها حاليا الى لندن قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل انها تأتى بدعوة من نظيره البريطانى روبين كوك وهى اول زيارة لوزيرخارجية سودانى منذ حوالى عشر سنوات مما يؤكد استقرار العلاقات بين البلدين. وحول توجيهات الرئيس مبارك بشأن أهمية الترتيب الجيد لعقد اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين وما تم بهذا الشأن قال لقد تم خلال لقائه الاخير بوزير الخارجية عمرو موسى الاتفاق على العمل بشكل حثيث لتطوير العلاقات التجارية الثقافية وتكون المظلة لتطوير العلاقات هى اللجنة الوزارية المشتركة التى تم الاتفاق على تأسيسها اثناء زيارة الرئيس السودانى عمر حسن البشير للقاهرة فى ديسمبر الماضي. وأضاف لقد تم الاتفاق على ان تنعقد اللجنة الوزارية فى القاهرة فى الاول من سبتمبر المقبل حتى تناقش وتتدارس القاعدة لانطلاقة فى العلاقات بين البلدين. وفي تصريحات منفصلة لاذاعة لندن اعرب الوزير السوداني عن امله ان تسهم بريطانيا فى المساعى الرامية الى اطفاء نار الحرب الأهلية التى ظلت قائمة فى جنوب السودان منذ 18 عاما . وطلب خلال محادثاته مع نظيره البريطانى روبين كوك أن تساهم بريطانيا فى رفع العقوبات التى تفرضهاالأمم المتحدة على بلاده. واشار المسئول السودانى الى أن بامكان بريطانيا أن تقوم بدور حيوى لتحقيق الاستقرار والمساهمة فى مجالات التنمية فى بلاده . ووجه الوزير السوداني الدعوة لكوك لزيارة الخرطوم حيث تم قبولها و لكن لم يحدد بعد موعد لها. وكان وزير الخارجية السوداني الزائر اجتمع امس الاول الى عدد من الوزراء البريطانيين لبحث العلاقات الثنائية التي تجمع السودان وبريطانيا بالاضافة الى قضايا اقليمية ومسألة الديمقراطية فى بلاده. وقال مسئولون بريطانيون في تصريحات صحفية ان اسماعيل اجتمع اولا الى وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية بيتر هين وبحث معه العملية السلمية ومسألة حقوق الانسان في السودان. واضاف المسئولون ان اسماعيل الذى وصل الى لندن فى ساعة متأخرة امس اطلع هين على اخر التطورات في السودان والجهود المستمرة من اجل التوصل الى الوئام الوطني. ومن جانبه دعا هين الحكومة السودانية والمعارضة الى الالتزام الكامل بوقف اطلاق النار المبرم بينهما وانهاء الحرب الاهلية في السودان. ومن المقرر ان يجتمع الوزير السوداني غدا الى وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت لبحث برنامج المساعدات الخاص بالسودان بالاضافة الى اجتماعه الى عدد من اعضاء مجلس تطوير التفاهم العربي البريطاني لاطلاعهم على احدث التطورات في بلاده. وتعتبر زيارة اسماعيل الى بريطانيا وهي ضمن جولة اوروبية تطورا هاما في العلاقات بين البلدين بعد تطبيع العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء بينهما اذ يسعى الوزير السوداني الى اقناع المسئولين هنا بجدوى رفع العقوبات الدولية المفروضة على السودان منذ عام 1996 من قبل الامم المتحدة.وكالات