أبدت قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يرأسه زعيم المعارضة السودانية بالمنفى, محمد عثمان الميرغني تململاً مشوبا بالاستياء والقلق ازاء ما اعتبرته مؤشرات تقارب قد يفضي الى ائتلاف حاكم بين النظام وحزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي. وأثارت مخاوف قيادات حزب الميرغني, خصوصا مشاركة د. عمر نور الدائم الأمين العام لحزب الأمة في لقاء (النفرة) الذي دعا اليه رئيس الجمهورية الأحزاب المسجلة قبل يومين, وقال علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي لـ (البيان) ان هنالك العديد من المؤشرات التي تدل على تحرك حزب الأمة بخطى سريعة نحو الحكومة منها محاولة اقصاء العناصر الرافضة داخل حزب الأمة للتحالف مع الجبهة الاسلامية القومية من أمثال د. آدم موسى مادبو وبكري عديل والأمير نقد الله, اضافة الى دعوة مبارك الفاضل لاقامة حكومة ثنائية بين الانقاذ وحزب الأمة. وأضاف: (ان انحياز المهدي لقياداته العائدة من الخارج التي تهاجم التجمع الوطني المعارض والحزب الاتحادي يمثل مؤشرا واضحا لذلك التقارب) . واستطرد قائلاً: (كل ذلك توج بمشاركة الحزب في لقاء النفرة ممثلا في د. عمر نور الدائم الأمين العام ونحن ندرس في المكتب السياسي كل ذلك ونحاول ألا نصدر الأحكام القاطعة) , وقال حسنين ان الحزب الاتحادي المعارض سيحاول انتشال حزب الأمة المعارض من الوقوع في براثن الانقاذ وسيعمل على اعادته الى مواقعه في صفوف التجمع المعارض. وزاد (نحن حريصون على عدم استمرار تحرك الأمة نحو الانقاذ) . وقال نقلنا تلك الملاحظات من قبل الى الصادق المهدي رئيس الحزب واوضحنا ان وقوع الحزب في احضان الانقاذ يعني الخوض في مستنقع الجبهة الى مالا نهاية. ومن جهة أخرى أوضح حسنين ان وفدا من الحزب الاتحادي المعارض سيتوجه برئاسته الى مدن عطبرة والباوقة والعبيدية بنهر النيل لاجراء لقاءات تشاورية مع قيادات وقواعد الحزب الاتحادي بالمناطق المذكورة.