توقعت مصادر حكومية مصرية تخفيض العدد النهائي المقترح للجان الانتخابية في ظل التعديلات الجديدة لقانون الانتخابات قريبا الى 18 ألف لجنة في وقت يبحث مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل برئاسة الدكتور عاطف عبيد تقريرين لوزارتي الداخلية والعدل حول الاشراف القضائي على العملية الانتخابية, فيما تتسارع جهود أحزاب المعارضة والحزب الوطني الحاكم لاعداد قوائم المرشحين. فقد توقعت مصادر حكومية أن تعلن أعداد اللجان الانتخابية في ثوبها الجديد خلال الأيام المقبلة .. حيث تتجه الوزارتان المسئولتان عن تنظيم الانتخابات الى دمج لجان التصويت لتصبح في حدود 18 ألف لجنة بدلا من 42 ألف لجنة تقريبا. ومن المنتظر أن تعرض الوزارتان تقريرين عن عدد القضاة الذين سيشرفون على العملية الانتخابية من ناحية والاجراءات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية على اجتماع قريب لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء. ويتوقع أن تعرض النتائج كاملة على الرئيس مبارك. وتدور المؤشرات حول اجراء الانتخابات على مدى ثلاثة أسابيع مع تقسيم المحافظات الى مناطق جغرافية وفقا لأعداد القضاة المتوفرين والذين ينتظر أن يصل عددهم الى 6 آلاف قاض تقريبا. من بين 9 آلاف هم عدد القضاة في مصر وبحيث يتناوب القضاة المواقع ما بين الاشراف على الانتخابات وعقد جلسات المحاكم حتى لا يتعطل نظر القضايا خلال فترة الانتخابات. ونفت مصادر مسئولة في القاهرة تأثير الطعن المقدم ضد عدم صحة انعقاد مجلسي الشعب والشورى في اجتماعين طارئين لاقرار القرار بالقانون الجديد الخاص بقانون مباشرة الحقوق السياسية والمحدد لنظره أمام القضاء الاداري يوم 25 يوليو الجاري على سير الاستعدادات للانتخابات البرلمانية الجديدة. تبحث الأحزاب السياسية المعارضة فى مصر حاليا سبل التخطيط وإحداث التنسيق اللازمة لضمان نجاح أكبر عدد من نواب المعارضة في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تتم تحت الاشراف القضائي الكامل. كما تدرس أحزاب المعارضة امكانية توزيع الدوائر الانتخابية فيما بينها والتحالف غير المعلن لتحقيق هذا الهدف. ونوه البعض في هذا الصدد الى أن الفرصة تعد متاحة حاليا لأن يرشح الإخوان المسلمون أعدادا كبيرة كمستقلين في الانتخابات المقبلة خاصة اذا تملص حزب العمل الذي يتعرض لهجمة حكومية متصاعدة تقربه من الحل من تحالفه مع الاخوان أو ظل موقفه مجمدا دون أي تطور جديد حتى حلول موعد الانتخابات الجديدة. وعلى الصعيد نفسه مازالت قيادات الحزب الوطني الحاكم تراهن على احتفاظ الحزب بالأغلبية في البرلمان الجديد وتقول أن الاشراف القضائي الكامل سوف يحمي مرشحي الحزب من كيد مرشحي المعارضة ويضع الأمور في نصابها. وينفي هؤلاء بشدة أن احتفاظ الحزب بالأغلبية في انتخابات سابقة جاء بسبب غيبة الاشراف القضائي على العملية الانتخابية.