أكدت الكويت ان العراق ليس له علاقة باتفاقية ترسيم الحدود البحرية في الجرف القاري مع السعودية, واعتبر النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح ان العراق استعجل الاحتجاج على الاتفاقية, في حين رأى وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح لبيان الاحتجاج العراقي اعتراف ضمني بالحدود الكويتية. وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد في تصريحات لصحيفة (الوطن) ردا على ما أعلنه النظام العراقى من رفضه امس وعدم اعترافه بالاتفاقية ان الاتفاقية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية وليس للعراق علاقة بهذه الاتفاقية. واضاف الشيخ صباح ان العراق استعجل الاحتجاج وان المستقبل هو الذى يحدد علاقة العراق بالموضوع وذلك عندما يتم التفاوض والاتفاق بين الكويت وايران حول حقل الدرة. ونوه الشيخ صباح في تصريحاته لصحيفة (الوطن) الكويتية الى وجود اتفاقيات عديدة تجمع دول مجلس التعاون الخليجى وان هناك حقوقا مكتسبة لكل بلد من دول المجلس كما اكد ان جميع الاتفاقيات الخليجية تتم تحت الاطر الدولية. واعتبر ان العراق استعجل في الاحتجاج خاصة وان الاتفاقية الحدودية الكويتية السعودية لاتمس اى دول اخرى. واستطرد الشيخ صباح قائلا إذا تأثر العراقيون بعد الاتفاق. فعندها هم قادرون على الاحتجاج وان الموضوع تعدى الاطر التى تمس العراق, ومن جانبه اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتى الشيخ سالم الصباح البيان العراقى حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والسعودية في تصريحات لصحيفة (الانباء) الكويتية بانه اعتراف ضمنى من النظام العراقى بالحدود الكويتية. ورد في الاطار ذاته على ادعاءات العراق بحقوقه المشروعة وزير النفط الكويتى الشيخ سعود ناصر الصباح في تصريح لصحيفة (الرأي العام) نشرته أمس ان العراق دأب على اطلاق مواقف لاتخدم الامن والاستقرار في المنطقة وهذه المواقف تكشف بشكل دائم نياته المستقبلية وتوجهاته التوسعية. واضاف الشيخ سعود لكننا وامام ما اعلن امس يعتبر قصر ذاكرة هذا النظام وعدم التزامه المواثيق التي وقع عليها وخصوصا في موضوع الجرف القارى العراقى وان العراق هو الدولة الوحيدة في شمال الخليج التى اعتمد جرفها القارى منذ العام 1968 وتم ايداعه في محكمة العدل الدولية كوثيقة رسمية. وأضاف الشيخ سعود في تصريحه لـ (لرأي العام) ان وزارة الخارجية العراقية ارسلت الخريطة معتمدا فيها الجرف القارى العراقى بين الكويت وايران وتم اعتمادها في محكمة العدل الدولية وسجل كوثيقة رسمية معتمدة. ونسبت صحيفة (القبس) الى مسئول كويتى رفيع المستوى قوله في تصريحات له أمس قلل فيها اهمية اعتراض العراق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والسعودية. وقال المسئول التى لم تكشف الصحيفة الكويتية عن اسمه ان العراق لايملك ان يحتج على ترسيم الحدود البحرية الكويتية السعودية فهذه قضية لاتعنيه وتبعد عن حدوده. واضاف ان العراق لا يستطيع كذلك الاعتراض على حدوده مع الكويت فهذه مسألة محسومة ومنتهية وليست مجال تنازع بعدما انجزت الامم المتحدة ترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين وثبتها مجلس الامن في قراره رقم 883 في مايو 1993. وتابع المسئول الكويتى قائلا اما بالنسبه لنقاط تلاقي المياه المغمورة بين الكويت والسعودية وايران فانها مسألة تبحث بين الدول الثلاث المعنية. واكد في ختام تصريحه ان الكويت لن تتجاهل في أي حال الحقوق المشروعة لاى دولة جارة في المياه المغمورة بما فيها العراق. وكان العراق قد اعلن امس الأول اعتراضه على الاتفاق البحرى الذى وقعته الكويت والسعودية وزعم بانه لايأخذ بالاعتبار حقوقة المشروعة وفقا للقانون الدولى واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار عام 1983 ولايمكن ان يكون له اى اثر قانونى ملزم للعراق ولن يعترف به. وينتظر ان تجرى الكويت وايران مفاوضات لحل مسألة الحدود البحرية في منطقة الجرف القارى الاسبوع المقبل خلال زيارة سيقوم بها وزير النفط الكويتى الشيخ سعود الصباح لايران تلبية لدعوة من نظيره الايرانى بيجان نامدار زانجانه. وكانت ايران قد اعلنت بلسان وزير خارجيتها الدكتور كمال خرازى عن استعدادها للتفاوض المباشر مع الكويت لايجاد حل لموضوع حقل الدرة النفطى البحرى الواقع في الجرف القاري في الخليج العربي. ويقع حقل الدرة النفطي في نطاق الجرف القاري الواقع في المثلث بين الكويت والسعودية وايران شمال الخليج العربي والى الشرق من حقل زيت الخفجي البحري. كونا