اعلن (حزب الله) اللبناني عن استنفار عناصره على طول الحدود مع اسرائيل, في اعقاب معلومات عن عزم الجيش الاسرائيلي على نشر 1200 عنصر من العملاء اللبنانيين الذين هربوا الى الاراضي المحتلة عقب الانسحاب مقابل الحدود مع لبنان. وافادت تقارير دبلوماسية اوروبية, انه سيتم نشر (الجدار البشري العميل) عند البوابات الاساسية مع لبنان, خاصة في مواجهة (بوابة فاطمة) بالقرب من كفركلا, والتي كانت تسمى بـ (الجدار الطيب) . وسيتمركز ضباط العملاء في 40 منزلا مفروشا جرى استئجارها في اقاصي المستعمرات باتجاه لبنان. وحسب تقرير اوروبي ايضا عن نتائج اجتماع وزير خارجية اسرائيل ديفيد ليفي وتشيكيا يان كافان قبل ايام ان سكان المستعمرات بدأوا دورات تدريبية على استخدام السلاح باسم (فرق الطوارىء المدنية) وتتراوح اعمار المشاركين بين 23 و 45 عاما, وقد شملت خلال الايام الاخيرة كريات شمونة, المطلة, دان, وكفريوبال, ويتم التدريب ليوم واحد, وبشكل دوري اسبوعيا. ويلحظ التقرير ان المرة الاخيرة التي تم فيها استدعاء متطوعي تلك الفرق كانت قبل 18 عاما, عندما كان شاؤول موفاز قائدا للواء الشرقي في المنطقة الشمالية. ويربط مسئولوا (حزب الله) من جهتهم الاستنفار على طول الحدود بتلك التطورات . ويقول نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم (لـ (البيان) : مازلنا حتى الآن في مرحلة عدم التحرير الكامل, وعليه فان مقاومتنا مستمرة حتى التحرير, فاذا تم فنحن امام استحقاق جديد نعلن على اساسه مواقفنا العملية التفصيلية ولسنا مضطرين او مستعجلين, او محشورين لنحدد الاطار العملي من الآن او لنوضح الصورة امام عدونا, والذي يجب ان يبقى حائرا وجاهلا باسباب القوة, وطريقة الاداء التي سنمارسها, ونحن واضحون في اننا مع تحرير فلسطين, وواجبنا كما واجب غيرنا العمل من اجل التحرير وللفلسطينيين, وخاصة الذين منهم في الداخل المحتل, بهم دور اساسي في هذه المهمة, وعلى الجميع دعمهم في هذا الدور, وتبقى الكيفية وتفاصيل الاداء, فهذه مسائل لها وقتها. ويتابع قاسم: ان الحزب لن يصبر كثيرا على بقاء الخروق الصهيونية لاراضي لبنان, وهو قد درس هذا الامر, ويعرف متى يجعل العدو ينسحب بشكل كامل. كما انه يعلن: ان من يظن بان الخطر الاسرائيلي قد زال, فهو مخطىء, ومفاعيل هذا الخطر, ما زالت جاثمة على ارضنا, طالما ان العدو يحتل مواقع لبنانية, ويعتقل اسرى من ابنائنا لذلك يجب ان نكون مستعدين, ومتيقظين لمواجهة هذا الخطر. وفي المقابل ترفض قيادة (حزب الله) الكشف عن طبيعة الاستنفار المتخذ, وتتجنب التعليق عن انباء عن اقامة عناصره اربعة مواقع متقدمة قرب الحدود, عملت الجرافات قبل يومين على احاطتها بحواجز ترابية, ومكعبات الاسمنت والحاويات, على طول 15 كيلومترا في القطاع الشرقي من الحدود مابين المكلة وكفرشوبا. لكن لوحظ ان قيادي (الحزب) في بيروت, يدرسون يوميا التقارير المعلنة في اسرائيل عن الوضع على الحدود في الجانب اللبناني, ومنها تقرير ورد فيه: (ان عناصر حزب الله يركزون جهودهم على جمع معلومات استخبارية مكثفة, رأيناهم في مبنى (الكازينو) بالقرب من بوابة فاطمة, مع اجهزة اتصال, وفي كل مرة تمر فيها دورية لنا يرفعون تقارير ويسجلون ملاحظات, وفترة الاختبار المقبلة ستكون بعد الانتخابات البرلمانية في لبنان (بعد 3 سبتمبر المقبل), فأوان ذاك فقط سنعرف وجهة الامور, اما الآن فينبغي الاستعداد لجميع التطورات. الجدير ذكره ان تلك التقارير كانت قد تحدثت مؤخرا عن خطة لدى ( حزب الله) لخطف جنود اسرائيليين بغية مقايضتهم باللبنانيين الاسرى لدى اسرائيل لكن (الحزب) رفض التعليق على ذلك في حينه. بيروت ـ وليد زهر الدين