نقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية أمس عن مصدر سياسي اسرائيلي مزاعم ان مصر تشعر بالقلق من ان اقرار اسرائيل للسلام مع جاراتها ربما يشكل تنافسا معها على السيطرة على المنطقة, وقال انه لهذا السبب فان من غير المرجح ان تقدم مصر على (تدفئة) علاقاتها الفاترة مع اسرائيل حتى إذا ما وقعت اتفاقيات سلام مع الفلسطينيين, على حد ما أوردته الصحيفة الاسرائيلية. وقد جاءت هذه الاقوال في معرض تفسير المصدر لمغزى برقية أرسلها مؤخرا سفير اسرائيل لدى مصر زفي مازل حيث أشار فيها إلى أن مصر غير معنية بتطبيع علاقاتها مع اسرائيل بل انها معنية باستمرار (الحرب الباردة) الحالية حتى إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. ونقلت (جيروزاليم بوست) عن السفير قوله في برقيته انه على الرغم من ان مصر قد تخلت عن فكرة المواجهة العسكرية مع اسرائيل الا انها ستواصل المواجهة مع اسرائيل على الجبهات الاقتصادية والثقافية. ونسبت الى المصدر قوله هذا ليس بالشيء الجديد فما على المرء إلا أن ينظر إلى سياسة عدم التعاون التي تنتهجها مصر وأوصاف العداء التي تطلق ضد اسرائيل ناهيك عما وصفه بأنه مشاعر العداء للسامية وانكار حدوث المحرقة التي تحفل بها الصحافة المصرية كل يوم. وزعم المصدر للصحيفة انه منذ التوقيع على اتفاق أوسلو بل وحتى بعد التوقيع على معاهدة السلام مع الأردن عام 1994 فقد أصبحت مصر أكثر قلقا من ان اسرائيل قد تقوض دورها كقوة اقليمية, ان المصريين يحاولون نسف أي تعاون أو تطبيع ثنائي مع أي دولة عربية أخرى. فهم يستشعرون القلق من اننا نقوض دورهم في المنطقة وندفعهم نحو الهامش. ومع ذلك فقد أوردت الصحيفة تصريحا للسفير المصري لدى اسرائيل محمد بسيوني نفى فيه أن مصر تعمل على فتور العلاقات مع اسرائيل وأن موقف مصر من اسرائيل وعملية السلام لم يتغير. وأكد السفير المصري ثقته بأن العلاقات بين اسرائيل ومصر ستكون أفضل بكثير بعد توقيع اتفاقيات مع الفلسطينيين والسوريين وان هذه هي السياسة المصرية مشيرا الى ان الاستراتيجية المصرية منذ زيارة الرئيس الراحل أنور السادات لاسرائيل هدفها التوصل إلى سلام شامل في المنطقة. ا.ش.ا