أكدت السلطة الفلسطينية امس مجددا على ثوابتها الوطنية وشددت على مطلب الانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية وتطبيق كامل للقرار الدولي 242 وسط اعلان المجلس التشريعي من جهته ان هذا المطلب غير قابل للتنازل. فيما اوضحت حنان عشراوي المنسحبة ان الاسلوب الامريكي في القمة يتضمن اطلاق بالونات اختبار ومن ثم تعديلها بغية الوصول الى اتفاق. وفي معرض تكراره الحديث عن الثوابت الوطنية الفلسطينية, قال ممثل منظمة التحرير في واشنطن حسن عبدالرحمن وثيق الصلة بمفاوضات كامب ديفيد (المفاوضات صعبة جدا وموقفنا واضح تماما ولا تنازل عنه) . المجلس التشريعي الفلسطيني اكد من جهته, ان الاسس المقبولة لدى شعبنا الفلسطيني من اجل التوصل الى مصالحة تاريخية مع اسرائيل هي اسس لا يمكن التنازل عنها. وأكدت نشرة صدرت عن المجلس في افتتاحيتها ان هذه الاسس تتلخص في انسحاب اسرائيل وانهاء الاحتلال بكل اشكاله انهاء تاما وشاملا, بما يعني الانسحاب الكامل من جميع الاراضي المحتلة في حرب 1967 وفي مقدمتها القدس والعودة الى حدود الرابع من يونيو وازالة جميع المستوطنات ورحيل المستوطنين, وعودة السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية وجزءا لا يتجزأ من الارض المحتلة. كما شددت النشرة على ضرورة حل قضية اللاجئين حلا عادلا والاعتراف بحق العودة استنادا لقرار الامم المتحدة رقم 194, واطلاق سراح جميع الاسرى من سجون الاحتلال دون استثناء, ويجب ان تتم هذه الخطوة قبل توقيع اتفاق نهائي, لأن اي اتفاق يوقع دون انجاز هذا الهدف باطل. وأكدت حنان عشراوي عضو الوفد الفلسطينى الرسمى الذى يرافق الرئيس الفلسطينى فى كامب ديفيد وانسحبت بعد ذلك أن الرئيس الفلسطينى لديه حدود وثوابت اساسية لايمكن ان يحيد عنها خلال المفاوضات الدائرة حاليا وهى حدود 1967 وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 242. واوضحت عشراوي فى حديث لصحيفة (عكاظ) السعودية أمس ان هناك قضايا جوهرية فلسطينية لا خطوط حمراء مؤكدة ان الرئيس عرفات يدرك تماما كل نقاط الاجماع ويدرك ثوابت المواقف الفلسطينية الجوهرية والاساسية وهى المواقف الكفيلة بايجاد الدعم لأي اتفاق ووضعه ضمن الاطار العربى. وقالت انه لايمكن اضفاء الشرعية على المستوطنات وان القدس هى عاصمة فلسطين وهى جزء من الارض الفلسطينية المحتلة, وللاجئين حق العودة الى ارضهم. وأضافت أن الورقة الامريكية التى رفضها الفلسطينيون كانت لجس النبض ولم تكن مقبولة ابدا, مشيرة الى ان هذا هو الاسلوب الامريكى فى التفاوض فهم يستمعون الى الطرفين ثم يقومون باعداد أوراق يوزعونها على الاطراف ثم يقومون بتعديلها ثم تقديمها مرة أخرى حتى يصلوا الى الورقة الرسمية المطلوبة فى نهاية الامر. وأشارت عشراوي الى انها تركت المفاوضين بعد اعلان المبادىء ولم تطلب الرجوع اليها وانها ليست من المعنيين بأن يكونوا مفاوضين في هذا الوضع. وفي ختام حديثها نبهت عشراوي الى ان الاسرائيليين في كامب ديفيد يريدون الوصول الى اتفاق يخدم مصالحهم بغض النظر عن الحقوق الفلسطينية الثابتة.. وقالت ان السلام الذي يريده الفلسطينيون هو السلام المبني على الشرعية والحقوق وليس سلاما شكليا. وأضافت ان الاسرائيليين لم يعطوا حتى الآن اي نوع من التفهم او التقدير للرأي العام الفلسطيني وهم يهتمون فقط بالرأي العام الاسرائيلي ويعملون على اساس تحقيق مصالحهم فقط ويحاولون ان يحددوا النتائج من جانب واحد. وكان أعضاء آخرون في الوفد الفلسطيني ممن يمثلون فصائل في منظمة التحرير قرروا الانسحاب أيضا والعودة الى فلسطين. وقال سليمان النجاب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لوكالة (فرانس برس) ان عضوي الوفد تيسير خالد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وسمير غوشة من جبهة النضال الشعبي غادرا واشنطن مساء الاثنين وانه سيتبعهما. واوضح النجاب الذي التقى وزملاؤه أولبرايت ان الوفد (اجرى مشاورات مع الرئيس ياسر عرفات بالرغم من عدم الاجتماع به) . واضاف (قررنا العودة لأننا نستطيع التشاور بهذه الطريقة مع الرئيس ونحن في الوطن) . وقال النجاب (لن تكون هناك معاهدة سلام مع اسرائيل دون الاعتراف بالحقوق الشرعية للفلسطينيين باقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس وعودة اللاجئين) .
