حذرت صحيفة (هآرتس) العبرية في تقرير لمراسلها من كامب ديفيد من ان على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اغتنام فرصة وجود بيل كلينتون في السلطة لانه مامن رئيس مثله مطلع على تفاصيل الصراع وقادر على مراوغة الكونجرس. قالت الصحيفة: هنري كيسنجر وصل الى استنتاج بان من الاجدر لباراك وياسر عرفات ان ينهيا الصفقة مع كلينتون منذ الآن, كيسنجر اجرى حساباته ووجد ان نافذة الفرص السانحة المقبلة ـ طالما كان الامر منوطا بالولايات المتحدة ـ ستفتح مرة اخرى بعد سنة فقط: في شهر نوفمبر ستجري الانتخابات, وفي شهر يناير سيتم تبادل السلطة, وبعدها ستكون هناك حاجة لستة اشهر للتعيينات ولبلورة السياسة, وعندها حيث ستتفرغ الادارة الامريكية الجديدة ـ ربما لن يكون من المؤكد ايجاد اللاعبين الحاليين في اللعبة من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط. كلينتون هو جواد جيد اذا اردنا القفز عن خيوط الشد والمد الكونجرسية في الاسابيع الاخيرة يتوارد على مقر الكونجرس مبعوثون ورسل كثيرون من الادارة الامريكية ومن اسرائيل الذين شرعوا بعملية اعداد وتحضير مكثفة من اجل المصادقة على الميزانية المخصصة لدعم واسناد الاتفاق. حجم المبالغ التي يدور الحديث عنها لا مثيل له في سياق المساعدة الخارجية. السيناتور ميتش ماكونيل من كنتاكي رئيس اللجنة الفرعية للمخصصات الخارجية قال ان مكتبه قد استقبل اشخاصا يتحدثون عن (مبالغ تفوق كل تصور) كلينتون مكروه على الاغلبية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب, وهذا الامر لن يساعد في المسارعة بمنحه مثل هذا الانجاز الجيد في لحظات حكمه الاخيرة. ورغم ذلك مازال كلينتون يتمتع بقدرة مناورة كبيرة وقد برهن انه قادر على تمرير الامور الهامة له حقا في الكونجرس.