تواصلت امس في مختلف المناطق الفلسطينية مظاهرات التأييد للرئيس ياسر عرفات ووفده المفاوض في كامب ديفيد وسط تجديد المعارضة الفلسطينية مطالبتها بعرض اي اتفاق تتمخض عنه القمة على الاستفتاء العام. ففي مدينة غزة شارك المئات من اعضاء فتح في مسيرة تتقدمهم مجموعه من الملثمين المسلحين الذين اطلقوا النار في الهواء من مسدساتهم عدة مرات تعبيرا عن تأييدهم للوفد المفاوض. وقد جاب المتظاهرون شوارع مدينة غزة رافعين لافتات كتب عليها (حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة وعاصمتها القدس حق مقدس لا يمكن التنازل عنه) او (الوحدة الوطنية صمام الامان لمواجهة كل التحديات) . وفي مدينة رفح, جنوب قطاع غزة, شارك حوالى مئتين من انصار فتح في مسيرة طالب خلالها المتظاهرون الوفد الفلسطيني المفاوض بوضع (قضية الاسرى على سلم اولويات التفاوض وكذلك ازالة المستوطنات اليهودية الموجودة في الاراضي المحتلة منذ عام 1967 ) . وتمركزت المسيرة بالقرب من مستوطنة ميراج, جنوب قطاع غزة, حيث اغلق المتظاهرون الطريق المؤدى الى المستوطنة باجسادهم ومنعوا السيارات العسكرية الاسرائيلية من الخروج او الدخول الى المستوطنه لساعات عدة. وفي مدينة رام الله, وسط الضفة الغربية, انطلقت مسيرتان ضمت واحدة 150 طفلا والثانية 300 امراة, تأييدا للوفد المفاوض ومطالبته بالتمسك بالافراج عن جميع الاسرى وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرار الامم المتحدة 194. وتطالب المعارضة الفلسطينية باستفتاء شعبي عام في حال التوصل الى اتفاق في الضفة الغربية وغزة, واستمرار التظاهرات الشعبية الفلسطينية تأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, والدعوة الى عدم التنازل عن المطالب الفلسطينية. وقال مصطفي البرغوثي عضو الامانة العامة لحزب الشعب الفلسطيني: ان معظم الاحزاب والفصائل السياسية الفلسطينية (غير ممثلة في قمة كامب ديفيد) واشار الى وجود حالة من القلق الشديد في المجتمع الفلسطيني بسبب الشعور بعدم معرفة ما يجري في كامب ديفيد بالاضافة الى ان هناك شعورا شعبيا عميقا وواسعا بالتهميش, فالمذكرة التي وقعت من آلاف الفلسطينيين, تطالب بان تعرض اية اتفاقات قد يتم التوصل اليها في كامب ديفيد على الاستفتاء الشعبي. والمذكرة تقول: ان اي اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني, لن يكون ملزما للشعب الفلسطيني, وهذا يحمل مخاطر كبيرة على مجمل الاستقرار في المنطقة, ولن يؤدي الاتفاق المنقوص الى سلام حقيقي. فمن حق الشعب الفلسطيني, يقول البرغوثي, الذي عاش طوال القرن العشرين ان تلبى حقوقه الوطنية, والشعب لن يقبل التفريط بحقوقه الوطنية, والشرعية الفلسطينية تستند الى تمثيل الحقوق الوطنية. وفي حال فشل القمة, قال البرغوثي, ان القمة والمفاوضات هي جزء من عملية الصراع الجارية في الشرق الاوسط, واذا فشلت المفاوضات, فالصراع سيتواصل, اذ اظهرت لنا الثلاثون عاما الماضية, ان الشعب الفلسطيني لن ولم يستسلم, والشعب ابدى نية صادقة وحقيقية للوصول الى سلام عادل وحقيقي, ولكن الشعب لم يتراجع عن حقوقه الوطنية. واستمرت الفعاليات والمسيرات الشعبية في الضفة الغربية وغزة, تحت عنوان: (الدعم والمساندة للوفد الفلسطيني المفاوض) من اجل التأكيد على عدم قبول اي اتفاق يتضمن تنازلات في قضيتي القدس واللاجئين. وخرجت المسيرات في كافة المحافظات الفلسطينية في رام الله والخليل, ومخيم بلاطة قرب مدينة نابلس, وغزة وكذلك في مدينة رفح. من جانبه اكد العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية ان المستوطنين واليمين الاسرائيلي المتطرف يحاولون جاهدين وبكل الوسائل افشال اي اتفاق يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه الشرعية والثابتة. واضاف الرجوب: ان الشعب الفلسطيني لديه كافة الخيارات في مواجهة المستوطنين ووقف اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم, معربا عن امله في ان يتم التوصل الى اتفاق يتضمن الخلاص من المستوطنين نهائيا. وقال الرجوب: ان جهاز الامن الوقائي لديه الاستعداد الكامل لمواجهة كل الاحتمالات بما فيها احتمال عدم التوصل الى اتفاق. القدس ـ (البيان) والوكالات