اعتبر حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن عبدالله الترابي اعلان حالة الاستنفار بالبلاد مؤشراً واضحاً الى اهتزاز الأرض تحت أقدام النظام الحاكم, وشن الحزب على لسان محمد الحسن الأمين المسئول السياسي الحكومة هجوماً عنيفاً كاشفا عن اتصالات غير مباشرة. تمت خلال اليومين الماضيين بينهم والحكومة قال ان حزبه قد رفضها لأنه لا يرغب حاليا في أي حوار مع الحكومة في قضية جزئية وانما يريد للحوار مع الحكومة أن يكون شاملاً وألمح الأمين في تصريحات لـ (البيان) الى ان انسحابهم من الحكومة هو الذي أرى الى تردي الأوضاع داخلها وقال نحن نملك 90% من الكوادر التي ظلت ترابط بمناطق العمليات طيلة العشر سنوات الماضية. ولم يخف محمد الحسن الأمين المسئول السياسي في الحزب مشاعر الشماتة وهو يحدد شروطا للحوار مع الحكومة التي قال انها طلبت الجلوس للتحاور معنا بعد ان فشلت في تعبئة المواطنين للجهاد, واكد الأمين ان الحكومة دعتهم للمشاركة في اجتماع رؤساء الأحزاب مع رئيس الجمهورية ولكنهم لم يشاركوا (لأن الدعوة وصلتنا متأخرة) ومضى الأمين ليقول ان الحكومة تتحمل وحدها مسئولية ما حدث لأن سياسات الحكومة التي اتخذتها قللت الحماس لدى المجاهدين خاصة وان الدافع الاساسي لهؤلاء هو حماية الاسلام والمدافعة عن أهل الدولة الاسلامية ومقاتلة الولايات المتحدة الامريكية التي تقف ضد أي نار للاسلام تشتعل في أي بقعة من بقاع العالم, ولكن الحكومة الآن قضت على هذا التوجه تماما بل أصبح هناك طرف معاكس له, فهناك حديث عن فصل الدين والدولة, وهناك حديث عن تطور كبير ودون مبررات واضحة في ملاقاة الحكومة وبعض الدول التي ظلت تكن للسودان العداء لا لشيء إلا لانه رفع راية الاسلام) . واضاف: (كل هذا أدى إلى تراجع الروح المعنوية للمجاهدين وكذلك ان الحكومة انصرفت خلال الفترة الاخيرة وتفرغت تماما لمشكلتها مع المؤتمر الوطني وأهملت قضية الدفاع الوطني وصرفت ما صرفت لكسب معركة سياسية ونست معركتها على خطوط النار) , ورفض الامين ان يقود حزبهم حملة الاستنفار الى جانب الحكومة, وقال بشكل قاطع: (نحن كحركة اسلامية يدين لنا بالولاء مالا يقل عن 90% اذا لم يزد من الكوادر التي ظلت ترابط بمناطق العمليات طيلة العشرة أعوام الماضيات ولكن الآن أصبحنا معارضين ولا يمكن أن نوجه قواعدنا بمساندة من يضع في مقدمة أجندته قمعنا والتنكيل بنا) , ومضى الأمين كاشفا أسباب رفضهم للحوار مع النائب الأول لرئيس الجمهورية بقوله: (نحن تلقينا عبر وسيط رغبة علي عثمان في التحاور معنا وعندما وافقنا وحددنا مندوبنا للحوار جاءنا من يطلب منا ان نقوم نحن بطلب موعد مع النائب الأول فرفضنا لاننا لم نكن البادئين بابداء الرغبة في محاورته وانما هو الذي أبدى رغبته في ذاك الحوار. وحول ما اذا كانوا يشاركون في حملة الاستنفار قال الأمين نحن لا نرفض مبدأ الحوار ولكن يجب أن يكون حوارا في كل القضايا الخلافية ابتداء من قضية الدين وموقعه في أجندة السلطة القائمة وانتهاء بالحرية والديمقراطية وعندما نصل الى حلول ونجد اجابات شافية عن اسئلتنا ساعتها سنشارك بكل قوتنا في حملات التعبئة والاستنفار وسنوجه قواعدنا بالمشاركة فيها.