غداة اعلان الاستنفار العام في الخرطوم ومطالبة الحكومة السودانية منظومة (ايجاد) للتدخل للجم خروقات المتمردين لاتفاق الهدنة, اتهم مسئول سوداني اريتريا بانها تتولى التخطيط والتنفيذ لعمليات عسكرية منسوبة لحركة التمرد, يستهدف شرق السودان . وذلك عبر الاستيلاء على مدينة كسلا وتسليمها للمعارضة السودانية وقطع الطريق القومي بين الخرطوم وبورتسودان ضمن مخطط دولي تقوم برعايته والاشراف عليه اريتريا وذلك بذريعة ان الحكومة السودانية قدمت تسهيلات للقوات الاثيوبية في حربها ضد اريتريا وادخلتهم عن طريق القلابات وحمداييت والقرقف. وقال المهندس ابراهيم محمود حامد والي ولاية كسلا لصحيفة (الصحافي الدولي) التي اوردت النبأ ان لديهم ادلة دامغة تؤكد تورط الحكومة الاريترية في المخطط العسكري الذي يستهدف شرق السودان, واضاف ان حكومته تملك هذه الادلة التي تؤكد تورط اسمرا في المخطط الاجنبي الذي يجري تنفيذه في شرق السودان, وان حكومة اريتريا تقوم بعمليات التخطيط والتنفيذ لهذا المخطط مشيرا في هذا الصدد الى الدعم العسكري والغذائي الذي تقدمه اريتريا لقوات التمرد عبر ميناء مصوع, واضاف ان الحكومة الاريترية حصرت معظم اللاجئين الاريتريين في منطقة (ريلا) في شمال منطقة همشكوريب واتخذت اجراءات امنية مشددة لضمان عدم هروبهم الى العمق السوداني. وذكر الوالي ان الموقف يحتاج ويتطلب المساندة وحشد الطاقات من الولايات والمركز لمواجهة حجم الاستهداف الخارجي في شرق السودان. على الصعيد نفسه اكد دكتور نافع على نافع مسئول الاتصال التنظيمي بالمؤتمر الوطني الحاكم والدكتور اسماعيل الحاج موسى مسئول الامانة الثقافية بالمؤتمر المعلومات, التي ادلى بها الوالي وكشفا عن حشود عسكرية تستهدف قطع الطريق القومي ومدينة كسلا . وقالت الصحيفة ان هنالك حشودا عسكرية على الجبهة الشرقية في مناطق ساي, تمرات, قدمايت, ورسم تتكو من عناصر حركة التمرد المدعومة بقوات اريترية, واضافت ان هذه الحشود التي تتركز في مناطق جنوب همشكوريب وشمال كسلا تهدف الى قطع الطريق البري بين الخرطوم وبورتسودان, وان هذا المخطط سيبدأ تنفيذه من مناطق شرق وغرب وشمال مدينة همشكوريب. واشارت الصحيفة الى ان الحكومة الاريترية قامت قبل حوالي عشرين يوما باسترجاع الاسلحة التي كانت قد سحبتها من هذه القوات اثناء الحرب الاثيوبية الاريترية وزودتهم بأسلحة جديدة عبر ميناء مصوع بما فيها الاسلحة الثقيلة. واضافت ان الحكومة الاريترية تقوم الآن بامداد هذه القوات عسكريا وغذائيا عبر الحدود السودانية الاريترية, وان قوات التمرد الموجودة باريتريا يجري تدريبها بواسطة خبراء اجانب داخل الاراضي الاريترية في منطقة (قبى طادة) شمال اريتريا. ونسبت الصحيفة الى مصادرها قولها ان هنالك تحركات غير عادية لهذه الحشود على الشريط الحدودي بين البلدين, وكشفت انه وبتاريخ السابع والعشرين من يونيو الماضي حشدت الحكومة الاريترية في منطقة (عيلا عبدالله) داخل الاراضي الاريترية لواء من المشاة مدعومة بالدبابات والمدفعية طويلة المدى بهدف الاستيلاء على مدينة كسلا وتسليمها للمعارضة السودانية. وتأتي الاتهامات السودانية المباشرة لاريتريا غداة اجتماع عقده الرئيس السوداني عمر حسن البشير مع مسئولين امنيين ومسئولي دفاع كبار للاعداد لرد حكومي اقوى على الهجمات التي شنتها المعارضة المسلحة في الآونة الاخيرة. ورأس البشير اجتماعا مشتركا امس الاول للمجالس الامنية ومجالس الدفاع الوطني لرفع درجة التعبئة في شتى انحاء البلاد بعد المكاسب التي حققها الجيش الشعبي لتحرير السودان حسبما قالت جريدة (الانباء الرسمية. واوضحت الصحيفة ان الاجتماع ناقش الهجمات المتكررة للمتمردين على عدة مناطق في ولاية بحر الغزال بجنوب السودان والانتهاكات المستمرة للهدنة المعلنة وفي الوقت نفسه. اجتمع مجلس الوزراء تحت رئاسة علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس لمناقشة هجمات الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقالت الصحيفة انه بعد الاجتماعين قررت الحكومة رفع درجة التعبئة والتأهب في أجهزة الدولة. ويقول الجيش الشعبي لتحرير السودان انه احتل عددا من المناطق في جنوب السودان بما في ذلك قوقريال ومابان في الاسابيع الثلاثة الاخيرة. واعترفت الحكومة بسقوط قوقريال. واندلع القتال في جنوب السودان بالرغم من هدنة مدتها ستة شهور من المقرر ان تنتهي يوم الجمعة وتجدد الهدنة كل ستة شهور وهو شرط لوصول امدادات الاغاثة للجنوب. وتطلب الخرطوم من منظمة حكومات شرق افريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف (ايجاد) تعزيز هدنة في الجنوب كشرط لاجراء محادثات سلام جديدة مع ( الجيش الشعبي لتحرير السودان) . وفيما تتواصل حملات الاستنفار على مختلف الاصعدة لمواجهة الهجمات المسلحة في الشمال والشرق, اعلن امين مستشارية السلام بالقصر الجمهوري في تصريح لـ (البيان) ان الحكومة تقدمت باقتراح جديد لسكرتارية (ايجاد) بالدعوة لاجتماع طارىء للجنة الوزارية للمنظمة لاعطاء رأي محدد في سير المفاوضات في ظل رفض الحركة المتمردة الالتزام بوقف اطلاق النار. واكد محمد عطا امين عام المستشارية ان الحكومة ابلغت سكرتارية (ايجاد) رسميا بتحديد موقف من الخروقات الحالية مؤكدا في ذات الوقت ان الحكومة قادرة على معالجة الموقف العسكري اذا ثبت لها بان سكرتارية ايجاد غير قادرة على الزام الحركة بالتعهدات التي تشرف عليها.