اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين ان العراقيين يملكون وسائل الانتصار على الاعداء عبر استلهام مبادىء حزب البعث مؤكدا ان الشعب سينتصر ويهزم الاشرار الامريكيين. وفي خطاب استغرق عشرين دقيقة وبثه التلفزيون العراقي مباشرة في الذكرى الثانية والثلاثين لوصول حزب البعث الى الحكم. عبر انقلاب عسكري قال صدام ان ثورة 17 يوليو 1968 جعلت العراق يمر بمرحلة من التغير الثوري متهما سابقيه من الحكام بأنهم لم يحكموا على اساس قاعدة صحيحة. وقال صدام في اشارة واضحة الى الولايات المتحدة ان الرجال والنساء الذين وصفهم بالاحرار حققوا النصر على (الغزاة) . وقال صدام في معرض سرده (للانجازات) التي تحققت خلال فترة حكمه انه قد تسلم مقاليد الحكم في البلاد عندما لم تكن هناك زراعة يعتد بها ولا ثروة حيوانية يمكن ان يفخر بها العراق على الرغم من ضخامة الموارد المائية للبلاد وحث صدام العراقيين على العمل الجاد لتذليل آثار العقوبات. وعدد الرئيس العراقي الثروات والموارد العراقية في مجال خصوبة الاراضي وتوافر مياه نهرى دجلة والفرات علاوة على الثروة النفطية. وقال صدام في خطابه ان ثورة يوليو عام 1968 (استنفرت قدرات العراق ووجهتها الوجهة الصحيحة لتصبح فعلا مؤثرا تقترن به نتيجة تسر النفس وتجعل الحياة تنبض لم تكن سياقا تقليديا وإنما بذرة زرعت الحياة في أرجاء) . واعتبر صدام في خطابه الذي خلا من أية إشارة لشواغل العراق وعلاقته مع مجلس الامن واستمرار الحصار والعلاقات العربية الدولية ثورة يوليو بأنها (شحنة ضوء أرادها الله لقاحا لكل ما هو قابل ليكون) . واتهم الرئيس العراقي سابقيه ممن تولوا الحكم في العراق بأنهم (لم يأخذوا مسئوليتهم في إدارة الحكم على أساس قاعدتها الصحيحة ولم يتهيأ فيهم مرشد الطريق ودليله وهاديه وتوجيهها حيث تكون لتغدو فعلا مؤثرا يسر النفس ويبث فيه الحياة) . وكرر الرئيس العراقي نداءه الشهير بحياة (فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر وسقوط اليهود في كيانهم المغتصب البغيض) . وشهد العراق اليوم احتفالات بعيد الثورة حيث وضعت أكاليل الزهور على نصب الجندي المجهول وزينت الساحات العامة بالشعارات واللافتات ونصبت فروع الحزب سرادق للاحتفال وتقديم الحلوى. وتقام فعاليات طوال الشهر الحالي للاحتفال بعيد الثورة. ووصفت الصحف العراقية ثورة يوليو بأنها (ثورة التغيير الجذري في المجتمع العراقي وحياة مواطنيه على مختلف الاصعدة الثقافية والسياسية والاجتماعية) . وعلى صعيد متصل شددت صحيفة (الثورة) على ان روح ثورة يوليو (بقيت طوال 32 عاما عصية على الاعداء, نسفت خططهم اللئيمة, وبددت احلامهم المريضة) . واضافت (اصبح صمود العراق ومقاومته وانتصاره درسا للانسانية في القدرة على مواجهة الطغيان الامبريالي الصهيوني, بعد ان اراد الامبرياليون والصهاينة من ضرب العراق ان يكون درسا لتخويف الدول والشعوب واذلالها) .