سجلت المخيمات التطوعية الشبابية انطلاقة موسعة في مختلف المناطق اللبنانية, خاصة الجبلية منها, حيث تترافق الانشطة الرياضية والتثقيفية والترفيهية والسياحية مع اجواء من الطبيعة الهادئة والمنعشة. ويشارك كبار المسئولين وعقيلاتهم وفي مقدمتهم اندريه لحود, عقيلة رئيس الجمهورية, في تشجيع تلك الظاهرة, وتوسيعها, وتعميمها على مختلف مراحل الشباب بشتى اعمارهم, وصولا الى ما يمكن تخصيصه للقاءات بين كبار السن او المتقدمين فيه. مخيمات الاطفال ثمة اهتمام اساسي باقامة مخيمات للاطفال والصغار وهذا ما بدأته عمليا في مناطق عدة دفعة واحدة رابطة (كارتياس لبنان) التي اطلقت برنامجها برعاية ملكة جمال لبنان لعام 2000 نورما نعوم. ويوضح رئيس الرابطة ايلي ماضي ان الهدف من المخيمات تطوير مواردنا البشرية والطبيعية على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية, لذا يندرج برنامج مخيماتنا الصيفية في مقدمة لائحة الموارد البشرية الواجب تطويرها للخدمتين الاجتماعية والوطنية, وذلك تحت شعار: (الطفل والمواطنية) , ويستمر لثلاث سنوات: الاولى منها تتناول مفهوم (الطفل والبيئة) , الثانية حول (التربية المدنية والراحة الجسدية) , اما السنة الثالث فتتجه بالشباب الى : (اكتشاف لبنان والتعرف عليه) . وحول الاهداف البعيدة التي تسعى الرابطة الى تحقيقها من خلال ذلك البرنامج لثلاث سنوات, يقول ماضي: نهدف الى اطلاق حالة نهوض ووعي والتزام في اوساط الشبيبة, فنسعى الى اعدادهم وتأهيلهم لمسئولية التنشيط الاجتماعي والتي تقوم بالدرجة الاولى على فهم حاجات مجتمعنا, وتبني تطلعاته, وتشكل اطار الاحاطة الامثل لقيادة هذا المجتمع بواسطة قواه الحية, اي الشبيبة العاملة في سبيل التنمية والنهضة, وتنعكس نتائج ذلك على الصعيد الشخصي للشباب, ومستوى العلاقات الاجتماعية والعامة, كذلك على فرص تطوير عمل الجماعة على قواعد الحوار وقبول الآخر وتبادل الخبرات المكتسبة بين شرائح من الشبيبة من كل لبنان ومن كل الاتجاهات والمعتقدات, وهذا ما يعطي لمخيماتنا بعدها الوطني, ويبرز هويتنا الوطنية الجامعة. ويختم ماضي قائلا: من اجل ذلك كله اطلقنا مخيماتنا الصيفية, ونوظف لها امكانات وجهودا, ايمانا منا بان الشباب هم امل الوطن ومستقبله, وثقة منا بان هذا المستقبل يبنيه شباب ملتزمون بقيم العدالة والتنمية, وتبني قضايا الفقراء, اننا نسعى الى مزيد من الجهود مع سائر المؤسسات الاهلية والاجهزة الحكومية من اجل صياغة ميثاق عمل مشترك لنهضة شبابنا. وحول اهداف المخيم الاول الذي اطلقته الرابطة تحت شعار (الطفل والمواطنية) تقول مسئولة جهاز الشباب المتطوع سميرة شاغوري: هناك برامج واهداف محددة للمخيمات وهي: 1ـ تنمية الشعور بالمواطنية عند اطفال لبنان. 2ـ اعادة توطيد علاقة الطفل بأرضه وتوعيته على ضرورة احترام البيئة. 3ـ تقديم فرصة لاطفالنا كي يظهروا مواهبهم وطاقاتهم من خلال نشاطات ثقافية, فنية, روحية, جسدية, وترفيهية, ما يغني تجاربهم في الحياة, وتفتح امامهم افاقا جديدة. 4ـ تعريفهم على لبنان, وربطهم بذكريات وفرح بمختلف مناطقه, وتعريفهم على تراثنا وعاداتنا. 5ـ دفعهم للشعور والاحساس بان يكونوا اعضاء فاعلين وفعالين في مجتمعهم. 6ـ جعلهم يعرفون بوضوح ما هي حقوقهم وواجباتهم في وطنهم وتجاهه.