انتقل ما يقارب المئة مجند من مقاتلي الأمة السوداني العائدين من اثيوبيا الى المقر العام للحزب بأم درمان, بعد ان تلقوا أوامر من قيادة الحزب ومن ادارة المعسكر الذي كانوا يعسكرون فيه منذ مجيئهم من اثيوبيا (بأرض المعسكرات بسوبا جنوبي الخرطوم). وفي وقت رفض المقاتلون العائدون الاجتماع بقيادات من الحزب انهم يعيشون اوضاعا مأساوية بعد عودتهم للبلاد, اتهم قياديون بحزب الأمة جهات لم يسمونها بتحريض جيشه على التذمر. وقال عبيد الرفاعي عضو اللجنة الممثلة للعائدين في تصريحات صحافية ان قيادة حزب الأمة (يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي) وعدتهم في أوقات سابقة بحل مشاكلهم الا انها لم توف بوعدها, وناشد الحزب بتوفير المتطلبات التي تعينهم على مجابهة الحياة, وعدّد قضايا العائدين المتمثلة في توفير الدعم المالي وعلاج المرضى من القوة العائدة واستيعابهم في الخدمة المدنية خاصة وان عدداً منهم فصلوا في أوقات سابقة. على الصعيد نفسه اعلن عائدون من جيش الأمة من اريتريا تضامنهم مع العائدين من اثيوبيا, وقال محمد عبدالله عبدالخالق انهم بعد عودتهم بصحبة وفد حزب الأمة عن طريق البر من اريتريا عبر معبر ولاية كسلا برئاسة عمر نور الدائم واجهتهم مشاكل وان قيادة حزب الأمة تجاهلتهم لدرجة طردهم من منازل تلك القيادات. وعلى عكس ما أورده العائدون قال دكتور علي حسن تاج الدين المشرف العام على القوات العائدة بحزب الأمة, ان فترة بقاء قوات جيش الأمة قد انتهت مما اضطرهم لاصدار اوامر للانتقال الى مقر الحزب بأم درمان لحين توزيعها بعد حسم امورها خاصة وان الحزب رأى عدم جدوى انتقال قواته الى معسكرات اخرى. ومن جانبه, اتهم الدكتور عمر نور الدائم الأمين العام لحزب الأمة بعض الجهات التي لم يسمها بقيادة خط تخريبي وسط افراد جيش الأمة للتحرير وتحريضها على التذمر والخروج عن النظام, ولكنه لم ينف رصد الحزب لوجود بعض العناصر المتذمرة جراء تأثرها بالحملة الرامية لإحداث بلبلة في أوساط القوات العائدة. وذكر الدكتور نور الدائم ان بعض الجهات روجت لمستحقات مالية لم تعد بها قيادة حزب الأمة العائدة, وقال ان الحزب أوفى بكل ما وعد به منذ عودة جيش الأمة للتحرير, مشيرا الى ان نفقات اقامة عناصر الجيش تصل الى مليوني جنيه يوميا, وأضاف ان الحزب لا يستطيع ان يقدم اكثر مما يقوم به الآن. ومن جهة ثانية, رفض عدد من قيادات (جيش الأمة) العائدة من الخارج مقابلة بعض القيادات الموالية للمهدي, بينها نجله الصديق ومبارك الفاضل المهدي مسئول العلاقات الخارجية. وطلب قادة جيش الأمة مقابلة كل من د. آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب رئيس المكتب القيادي, وبكري عديل عضو المكتب القيادي للحزب. وعندما تحاجج الوفد بأن على أفراد جيش الأمة اطاعة ما يصدر اليهم من أوامر لأنهم عسكريون رد قادة العائدين بأنهم الآن لا يحملون الصفة العسكرية وانهم يتمسكون بمطالبتهم في مقابلة مادبو وعديل.