حذر المجلس التشريعي الفلسطيني من أي اتفاق في كامب ديفيد لا يكفل حق العودة للاجئين يعتبر لاغيا وهاجم العزلة التي تفرضها الادارة الأمريكية على الرئيس ياسر عرفات ووفده المفاوض فيما جابت غزة امس مظاهرات تساند عرفات وتطالب بإطلاق كافة الاسرى في سجون الاحتلال. فقد جددت لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني التأكيد على قدسية حق العودة باعتباره ركيزة ثوابت الاجماع الوطني وأحد الخطوط الحمراء غير القابلة للمساومة التي اقرتها قرارات الشرعية الدولية. وطالبت اللجنة حكومة اسرائيل بالاعتراف بمسئوليتها الكاملة مما حل بشعبنا من طرد وتشريد وفق القرار 194 باطلة وغير ملزمة. وفي الوقت الذي اكدت فيه رفضها كافة محاولات تجزئة قضية اللاجئين أو المس بها دعت الى العمل على مواجهة مؤامرات التوطين أو الدمج والتهجير وحث الجماهير واللجان الشعبية في المخيمات والمؤسسات على تنظيم المسيرات والفعاليات المطالبة بالتشبث بحق العودة وكافة الثوابت الوطنية. وكانت اللجنة عقدت اجتماعا طارئا برئاسة النائب جمال الشاتي في المقر الاداري للمجلس بالبيرة, بحثت فيه قضية اللاجئين على ضوء انعقاد قمة كامب ديفيد ومن اجل دعم تمسك الرئيس عرفات والوفد المفاوض بالحقوق والثوابت الوطنية وبقرارات المجلس المركزي في دورته الاخيرة. وانتقلت اللجنة عقب الاجتماع الى خيمة الاعتصام التي اقامتها لجان مخيمات المحافظة في ميدان المغتربين وسط مدينة رام الله وذلك لاعلان موقفها وابلاغ رسالتها الى الجمهور والوفد عبر الخيمة. وحذر النائب الشاتي من مغبة المس بحق العودة في اطار تسوية سياسية. وقال ان من شأن ذلك ان يفتح ملف الصراع من جديد ويدفع شعبنا في الوطن والشتات الى اعادة حساباته. وتطرق الشاتي الى اجواء التعتيم الاعلامي الذي يلف القمة وقال ان هذه الممارسات تبعث على الريبة والقلق خاصة وان الادارة الامريكية تتحكم في الخطاب الاعلامي المتعلق بها معتبرا ذلك نوعا من محاولة فرض العزلة على الرئيس عرفات والوفد المفاوض. واعتبر الشاتي منع الادارة الامريكية اعضاء اللجنة التنفيذية من الالتحاق بعرفات والوفد تدخلا في الشأن الفلسطيني الداخلي يشير الى محاولة فرض حلول سياسية تقترب من الرؤية الاسرائيلية لحل قضية القدس واللاجئين والمستوطنات والسيادة وهي رؤية مرفوضة لأنها تمس جوهر الحقوق الوطنية وتنتهك مفهوم السلام الحقيقي والعادل. في غضون ذلك انطلقت مظاهرة أمس من امام مقر الصليب الاحمر الدولي بغزة وجابت شوارع المدينة باتجاه مقر المجلس التشريعي الفلسطيني شارك فيها حوالي الف من اهالي المعتقلين وبعض المحررين الذين قيدوا انفسهم بالسلاسل الحديدية. وردد المتظاهرون شعارات مثل (قولوا لياسر عرفات الاسرى هم الخيار والحرية لحملة البندقية) كما رفعت لافتات تقول (لاسلام مع بقاء الاسرى في سجون الاحتلال ويجب ان تكون اولويات المفاوض اطلاق سراح جميع الاسرى بدون استثناء) . وقال هشام عبد الرازق وزير شئون الاسرى للصحفيين اثناء المسيرة (نوجه رسالة الى قمة كامب ديفيد باسم الشعب الفلسطيني وباسم الاسرى الفلسطينيين. نحن خلفك يا ابو عمار وخلف السلام الذي يؤدي الى اعادة القدس وحق العودة للاجئين والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف واطلاق سراح كل اسرانا كافة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية) . وخاطب عبد الرازق الرئيس ياسر عرفات قائلا (نحن نخوض معك يا ابو عمار معركة السلم ومعركة الحرب ومعك في السلم والحرب. نحن معك وخلفك كل شعبنا الفلسطيني من اجل تحقيق اهداف شعبنا الوطنية في الحرية والسلام) . واضاف (ان موضوع الاسرى هو احد المواضيع المهمة المطروحة في كامب ديفيد وسيكون في اطار اي اتفاق قادم واستطيع ان اؤكد ان عام 2000 هو عام الافراج عن اسرانا الفلسطينيين من سجون الاحتلال) . واكدت جمعية الاسرى والمحررين (حسام) في بيان (على جاهزية جموع المحررين الاسرى في الانخراط للدفاع عن الحق الفلسطيني في احقاق الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وبسط سيادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على كافة الاراضي الفلسطينية وحق عودة اللاجئين حسب قرار 194 الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة) . كما انطلقت مسيرات في اماكن مختلفة من قطاع غزة كانت احداها بالقرب من مستوطنة غوش قطيف جنوب القطاع تطالب برحيل المستوطنين الاسرائيليين وتفكيك وازالة جميع المستوطنات, واخرى في مخيم النصيرات والبريج شارك فيها المئات من اللاجئين.