كشفت مصادر مطلعة ان حركتي (الجهاد الاسلامي) و(حماس) بدأتا سلسلة تغييرات داخلية واسعة تبعد رموزها عن العمل العسكري وتتضمن خططا لمواجهة اية اجراءات امنية مضادة من قبل اسرائيل والسلطة وسط تقارير عن توجيه ايران لحزب الله بتشكيل (الجيش الثوري الاسلامي السري). يضم مقاتلين من الحركتين لبدء موجة هجمات ضد اسرائيل. ونفى مسئول حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي الانباء التي تحدثت عن وجود خلافات عميقة بين قيادات حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية, إلا انه عاد وأضاف أن طهران تبذل جهودا لتسوية خلافات يخشى أن تتطور. وقال الرفاعي في تصريحات خاصة لـ (البيان) عبر اتصال هاتفي اجري معه من عمان ان هذه الانباء عارية عن الصحة والمقصود منها أحداث إرباك على الساحة الفلسطينية المقاومة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ النضال الفلسطيني, مشيرا إلى أن الحركة الآن هي اقوى من أي وقت مضى, وان الأيام المقبلة ستؤكد قدرتها على الحضور بفاعلية في داخل الأراضي المحتلة وخارجها. وفي تعليقه على ما ذكرته بعض الصحف العربية الصادرة في لندن بخصوص خطة لتشكيل (الجيش الثوري السري الإسلامي) الذي سيضم خلايا مشتركة من حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي قال الرفاعي: لا يوجد على الساحة اللبنانية أية خطط من هذا النوع. إلا أن الرفاعي عاد وأكد أن التنسيق بين حركته وحزب الله جار ومستمر منذ فترة طويلة. وأعرب الرفاعي عن أمله في أن يتم توحيد جهود الأمة بأسرها باتجاه تحرير كامل التراب الفلسطيني, وإزالة الكيان الصهيوني وليس المطلوب فقط التنسيق بين هذه الحركة أو تلك رغم أهمية ذلك. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت بان جهاز المخابرات الإيراني طلب زيادة الدعم المالي (للجهاد الإسلامي) بـ 200 ألف دولار في الوقت الحاضر في إطار الجهود التي تبذلها طهران لتسوية خلافات عميقة بين قيادات الحركة. وزعمت هذه المصادر بأن مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي قد طلب من قيادة حزب الله اللبناني تسريع المرحلة الأولى من خطوة تشكيل (الجيش الثوري السري الإسلامي) الذي سيضم خلايا مشتركة من التنظيمين لتنفيذ عمليات داخل الأراضي المحتلة. وقالت هذه المصادر أن التنظيم المشترك سيكون بقيادة مسئول عسكري في حزب الله هو عماد مغنية منسق العمليات الخارجية في الحزب والمطلوب الأول لدى إسرائيل الذي شكل فريقا يضم من الجهاد الإسلامي كلا من الأعضاء القياديين: إبراهيم شحادة وزياد نخالة وعبد اللطيف أبو معليق. من جهتها أكدت مصادر إسلامية عليمة في العاصمة الأردنية عمان أن الخلافات التنظيمية داخل الحركة خلافات قديمة وان أصحابها الآن خارجون من دائرة القرار. وأضافت المصادر والتي رفضت الكشف عن هويتها أن ثلاثة أعضاء سابقين في الحركة كانوا يسعون في وقت سابق إلى أحداث انشقاق في الحزب محاولين استقطاب بعض كوادر الحركة لتدعيم موقفهم, مشيرا إلى انه هو نفسه جرى الاتصال معه إلا انه رفض عرضهم. وقالت المصادر: لم يستطع هؤلاء الأعضاء النجاح في مسعاهم بل أن بعضهم انتقل إلى داخل فلسطين تحت مظلة السلطة الفلسطينية بعد أن تم حرقه. وفي تعليقها حول نية الحركة تغيير آلية عملها أكدت هذه المصادر أن المنطقة ستشهد تغييرات واسعة في آلية عمل التنظيمات الإسلامية الفلسطينية, سواء حركة الجهاد الإسلامي أو حتى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقالت: في الحقيقة لقد بدء العمل على ذلك بالفعل, مشيرا إلى أن الذي دفع إلى هذا التغيير هو توقع هذه التنظيمات أن المنطقة ستشهد اختلافا كبيرا في خريطتها السياسية والأمنية. وأضافت: على الجميع انتظار عمليات تغيير جلد في كل التنظيمات الإسلامية العاملة في الساحة, فالكوادر القديمة لم تعد بالأهمية التي كانت عليها, حيث تم إبعادهم عن العمل العسكري ونقلهم إلى العمل السياسي. وتوقعت هذه المصادر أن تفشل الأجهزة الأمنية سواء في إسرائيل أو السلطة الوطنية الفلسطينية من اعتقال اعداد كبيرة من أعضاء هذه التنظيمات كما كان في السابق. وقالت: لم تعد التحضيرات الأمنية في (حماس) أو الجهاد الإسلامي مثلما كانت عليه في السابق.