اكد قائد قوات حركة (فتح) في لبنان العقيد منير المقدح رفضه لقمة كامب ديفيد مهما كانت نتائجها وهدد ببدء موجة هجمات ضد اسرائيل تنطلق من الاراضي اللبنانية والاردنية والمصرية اضافة لارسال عدد من مقاتليه الى غزة والضفة الغربية للهدف ذاته بعد استكمالهم تدريبات يخضعون لها حاليا في مخيمات لبنان. وقال المقدح لـ (البيان) ان التهديد يأتي ردا على قمة كامب ديفيد بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون, بغض النظر عن نتائجها ومهما كانت لانها ستبقى اولا واخيرا ضد شعبنا, وقضيته وفلسطين, حسب تعبيره. ويضيف: يأتي ذلك ردا على نشر اسرائيل لشبكات صواريخ متطورة وبعيدة المدى في مستعمراتها الشمالية المواجهة للبنان خلال الاسابيع الاخيرة, ويصل مدى بعضها الى عمق الاراضي السورية. ويعتبر المقدح ان المرحلة السياسية الدقيقة وقمة كامب ديفيد تستدعيان ظهور السلاح الفلسطيني في لبنان وغيره (منذ توقيع اتفاق اوسلو, كان موقفنا واضحا, وهو اعتبار انه لا يوصلنا الى حقوقنا اطلاقا. اننا نرفض قمة (كامب) لانها كغيرها لن تفيدنا, فالاحتلال الاسرائيلي لا يفهم لغة الحوار والمفاوضات, ولا تنفع معه الا القوة (المقاومة المسلحة) لهذا السبب انسحب من جنوب لبنان, لذا سنستمر بمقاومته حتى يعترف بالقرار 194, ويعود شعبنا الى فلسطين) . ولا يرى ان ذلك سيشكل احراجا لاي نظام عربي ولا للبنان: عندما انطلقنا في المقاومة عام 1965 لم نستأذن احدا, وستعود عملياتنا مجددا دون استئذان احد ايضا. ويضيف في تصريح خاص لـ (البيان) : نحن متمسكون بسلاحنا, ونقول انه مادام هناك لاجىء فلسطيني خارج فلسطين فلن تشهد المنطقة كلها, وليس لبنان فحسب, اي امن او استقرار. يتابع: سيبقى سلاحنا في مواجهة الاحتلال, ولن نوفر ضربه, اينما تطال اقدامنا وايادينا, ولدينا اساليب متعددة للمقاومة ونحن ندرس الآن اتباع اسلوب مقاومة جديد ضد اسرائيل في الداخل الفلسطيني والخارج. ولم يحدد المقدح طبيعة هذا لكنه قال انه سينطلق من اي مكان من الاردن مثلا, او الجولان, او جنوب لبنان, او الحدود المصرية, محذرا من ان: (القنابل البشرية الفلسطينية ستبقى تتوالد كلما استمر الضغط على شعبنا واشتد) . وختم بالتأكيد على التمسك بالكفاح المسلح: (فما دام هناك لاجىء فلا امن ولا استقرار في المنطقة .. فسلاحنا سيبقى خطرا على الشرق الاوسط والعالم طالما لم يأخذ شعبنا حقوقه كاملة غير منقوصة) . بيروت ـ وليد زهر الدين