في اطار تحرك مبرمج لاثارة اضطرابات تساهم في افشال قمة كامب ديفيد احتل المستوطنون امس تلة في الضفة الغربية قبل اجلائهم عنها بالقوة فيما طالبت السلطة الفلسطينية اثر اعتداءات مستوطني الخليل بوضع الاستيطان واقتلاع المستوطنات من الاراضي الفلسطينية على رأس اجندة القمة هذه. وقال شهود عيان ان مجموعة من المستوطنين اليهود حاولت فجر امس الاستيلاء على اراض تعود لفلسطينيين بهدف توسيع المستوطنة التي ينتمون اليها. وقال الشهود ان سكان بلدة الخضر القريبة من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية فوجئوا صباح امس بقيام مستوطنين من مستوطنة افرات المجاورة بنصب عدة بيوت متنقلة فوق تلة تدعى بطن المعصي وتعود لبلدة الخضر. وعلى الفور توجه عشرات من الفلسطينيين من سكان المنطقة الى مكان نصب البيوت المتنقلة للعمل على ازالتها كما هرعت الى المنطقة وحدات من الجيش الاسرائيلي منعت السكان الفلسطينيين من التقدم واعلنتها منطقة عسكرية مغلقة. وعمل الجنود الاسرائيليون على اجلاء المستوطنين من الاراضي التي حاولوا الاستيلاء عليها. وقال فلسطينيون من بلدة الخضر ان محاولة المستوطنين للاستيلاء على هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها قرابة 400 دونم ليست الاولى اذ سبقتها محاولات عدة في السنوات الاخيرة المنصرمة افشلها تصدي السكان للمستوطنين. وكان العشرات من الفلسطينيين ادخلوا الليلة قبل الماضية الى مستشفيات الخليل بينهم سبعة صحافيين اثر اعتداء همجي شنه ضدهم مئات المستوطنين المتطرفين على الطريق بين مستعمرة كريات اربع ومشارف الحرم الابراهيمي الشريف. واصيب كل من عبد الغفار عبد الجواد ابو شرخ بكسور خطيرة في الجمجمة فيما اصيب الطفل سفيان الفاخوري, وامجد المحتسب ومجموعة من النساء من عائلات البيطار ودعنا وغيث والصحفيون مازن دعنا ناجي دعنا, عامر الجعبري, حسام ابو علان, لؤي ابو هيكل, كوثر سلام وصحفي مصري يعمل مراسلا تلفزيونيا لقناة ابوظبي. وادخلوا جميعا الى مستشفى الاميرة عالية لتلقي العلاج. واعتبر امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن ان هذا الاعتداء الهمجي ضد الفلسطينيين انما يؤكد ضرورة اقتلاعهم من الاراضي الفلسطينية لاحلال السلام, وقال ان لا مكان للمستوطنين بين شعبنا وعلى ارضه وهم ليسوا كثر من قطعان مسلحة تعتدي على الفلسطينيين وتروعهم تحت حماية جيش الاحتلال وبالتالي فان السلام لن يتحقق الا برحيلهم ورحيل جيش الاحتلال. ووصف عبد الرحمن اعتداءات المستوطنين بالدليل الدامي على ان لا سلام مع الاستيطان, واضاف: انه على ضوء ذلك مطلوب من قمة كامب ديفيد ان تضع مسألة الاستيطان على رأس جدول اعمالها, مستذكرة اعتداءات المستوطنين المستمرة والمتواصلة ضد المواطنين والارض. وكان المواطن خضر نعمان الناطر تعرض لاعتداء آخر في المدينة ادى الى كسر في ثلاث من اصابع يده اليسرى وآخر في انفه, واصابات متوسطة في رأسه وانحاء جسده, فيما اصيب المواطن عمار زين ابو ارميله وذلك في شارع الشهداء على مقربة من مستوطنة بيت هداسا في هجوم شنه المستوطنون ودارت مواجهات من شارع الى شارع وسط تعزيزات عسكرية مكثفة هي الاشد من نوعها منذ توقيع اتفاقية اوسلو حيث شوهد المئات من المستوطنين وجنود الاحتلال يضربون المواطنين بعنف وشراسة ويلاحقون الشبان في الشوارع والمنازل, وفيما اعتقلت شرطة الاحتلال مستوطنا واحدا من بين مئات المعتدين الذين سمحت لهم بالعربدة في الشوارع. وهدد المستوطنون بمواصلة الاعتداءات اذا ما تمخضت مفاوضات كامب ديفيد عن اي اتفاق من شأنه ان يمس بأوضاعهم ومستوطناتهم في المدينة وكان قائد الجيش الاسرائيلي في هذه المنطقة نوعام كيبوت شهد الاحداث المدوية التي شنها المستوطنون ضد الفلسطينيين الا انه لم يحرك ساكنا. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي
