تراجعت الادارة الأمريكية أمس عن شعارها (قمة من دون اعلام) حيث أعادت ثلاثة أعلام أمريكية كانت سحبتها من مدرسة استخدمت مركزاً اعلامياً, أثار ضجة وصلت إلى الكونجرس فيما حاولت الادارة هذه الظهور بمظهر المحايد بإبعادها أمس. احدى أعضاء الكنيست الاسرائيلي من المركز الصحفي كانت تهاجم باراك لقبوله طرح القدس للتفاوض. ووبخ مسئول امريكي ليمور ليفنات العضوة في حزب الليكود المعارض امس الأول لاستخدامها مركزا اعلاميا تديره الولايات المتحدة يبعد عدة اميال عن كامب ديفيد لاعلان معارضتها لسياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك السلمية. وكان المسئولون الامريكيون لاموا يوم الاربعاء الماضي نبيل عمرو الوزير في مجلس الوزراء الفلسطيني لمخاطبة الصحفيين عن المفاوضات التي تنطوي على مخاطر كبيرة والتي تريد واشنطن ان تبقيها عن عمد وراء جدار من الصمت. وصاح مسئول امريكي بقسوة في محرر تلفزيوني حاول ان يسأل ليفنات سؤالاً اخيرا قبل ابعادها الى ساحة الانتظار الخاصة بمدرسة ثيرمونت الابتدائية موقع المركز الصحفي قائلا (لقد تأخرت قليلا) . وصرح المسئول بان (التماثل) بين الاسرائيليين والفلسطينيين قد استعيد. وتبرم الفلسطينيون من اسكات نبيل عمرو في الوقت الذي كان ميخائيل مالكيور الوزير في مجلس الوزراء الاسرائيلي وجادي بالتيانسكي المتحدث باسم باراك يسيطران فيه على الساحة امام كاميرات التلفزيون العالمية. وقال المسئول الامريكي ان بالتيانسكي كان يساعد مكتبا صحفيا اسرائيليا في المركز ولم ينتهك الحظر الصارم على الاخبار الخاصة بالقضايا الحساسة للمحادثات. وقال جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض ان واشنطن ستحاول بقوة ان تقمع اي انتهاكات للحظر المفروض على الاخبار لكنه سلم بانه (لا يعتقد اننا نريد وجود كبير للشرطة هنا, اننا سنتعامل معه الانتهاك قدر استطاعتنا) . في غضون ذلك استجاب البيت الابيض ووزارة الخارجية الى طلب سكان ثورمونت, المدينة الصغيرة التي اقيم فيها المركز الصحافي لقمة كامب ديفيد واعادا بعد ظهر امس الأول ثلاثة اعلام امريكية كانت سحبت منها. وكانت مسألة الاعلام هذه التي شبهها البيت الابيض بعاصفة داخل فنجان, وصلت الى ممثل هذه البلدة في الكونجرس الجمهوري روسكو بارتليت. وكان هذا البرلماني الجمهوري قال (ان سحب اعلامنا يمثل مشكلة لي) واكد انه تلقى مئات المكالمات الهاتفية من سكان المدينة معبيرن عن غضبهم لسحب الاعلام. واعلن المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت للصحافيين (قد تم نشر الاعلام من جديد) معربا عن الاسف (للضجة) التي اثيرت حول هذه القضية. وكانت وزارة الخارجية الامريكية سحبت ثلاثة اعلام امريكية من مدرسة ثورمونت الابتدائية بعد ان حولتها السلطات الامريكية الى مركز للمؤتمرات الصحافية اليومية التي يعقدها البيت الابيض ووزارة الخارجية. وكان احد هذه الاعلام في الغرفة التي يستخدمها الصحافيون الاسرائيليون وعلم آخر في الغرفة التي يستخدمها الصحافيون الفلسطينيون والثالث في الردهة لاستقبال معظم رجال الصحافة. وكانت الادارة الامريكية قررت تنظيم قمة (من دون اعلام) ولا رموز وطنية يمكن ان تثير الحساسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين, وخصوصا في المركز الصحفي. وكالات