قادت الصدفة وحدها أربع نواب في مجلس الشعب الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية في قضية نواب القروض الشهر الماضي إلى إسقاط عضويتهم البرلمانية فيما تم فرض الحراسة على اموال اثنين آخرين. والصدفة هي أن مجلس الشعب دعى للانعقاد في دورة استثنائية اليوم الاحد بقرار جمهوري. لإقرار القرار الجمهوري بقانون بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية. ومواد الشيك في القانون التجاري الجديد. وهو ما يستلزم في هذه الحالة نظر اسقاط العضوية عن النواب توفيق عبده اسماعيل ومحمود عزام وخالد محمود, وقد صدر الحكم ضد كل منهم بالسجن 10 سنوات. وكذلك النائب إبراهيم عجلان الذي صدر ضده الحكم بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ وتم الإفراج عنه. وكان مجلس الشعب جمد موقف النواب الأربعة بعد صدور الحكم باعتبار أن المجلس أنهى دورته البرلمانية قبل صدروها. وأنه يستلزم لإسقاط العضوية نظرها في جلسة عامة وموافقة ثلثي النواب على الأقل على قرار إسقاط العضوية كل على حدة من النواب الأربعة, ولن يتم التصويت جماعيا. وقال المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب في تصريح خاص ان المجلس سوف ينظر في ملفات النواب الأربعة في جلسة اليوم. وقد اعتذر إبراهيم عجلان وهو النائب الوحيد من نواب قضية القروض المفرج عنه عن عدم تلبية دعوة اللجنة أمس. وقال المستشار محمد موسى أنه من حق النائب عجلان حضور المجلس اليوم عند نظر التقرير الخاص به والإدلاء بأقواله إلا أنه لا يجوز له حضور الجلسة عند التصويت. وذكر محمد موسى أنه رغم أن الأحكام الصادرة ضد النواب الثلاثة الأولى مازالت غير نهائية حتى يتم النقض إلا أنهم فقدوا الثقة والاعتبار هو أحد الشروط الواجبة لعضوية مجلس الشعب وهو شرط يتطلب إسقاط العضوية كذلك عنه. ووافقت اللجنة التشريعية في البرلمان أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور على إسقاط العضوية إلى فقد النواب الأربعة الثقة والاعتبار والإخلال بشروط العضوية. بما في ذلك النائب إبراهيم عجلان الذي لم يرد إليه اعتباره حتى الآن. وقال سرور إنه طبقا للائحة الداخلية للمجلس فإنه يجب حضور النواب المطلوب منهم إسقاط العضوية للاستماع إليهم فيما هو منسوب إليهم, إلا أن هناك استحالة لحضورهم خاصة وأنهم محبوسون إضافة إلى اعتذار إبراهيم عجلان عن الحضور. من جانب آخر, قررت محكمة القيم المصرية فرض الحراسة على اموال وممتلكات كل من محمود عبدالفتاح عزام عضو مجلس الشعب وزوجته علية العيوطي نائب رئيس بنك النيل بعدما قدرت لجان المتابعة ثروتهما بنحو 94 مليونا و392 ألف جنيه, عبارة عن أسهم في شركات وأراض وعقارات وسيارات فاخرة. جاء قرار المحكمة استجابة لطلب المدعي العام الاشتراكي بفرض الحراسة على عزام وزوجته بعد ان ثبتت ادانتهما بالاستيلاء على اموال بنك النيل ضمن القضية الشهيرة بنواب القروض. قدرت ديونهما بنحو 130 مليون جنيه بعد تراكم الفوائد على الدين الاصلي البالغ 119 مليون جنيه مصري. يذكر ان محكمة القيم كانت قد اجلت نظر طلب المدعي العام الاشتراكي لحين صدور الحكم في قضية نواب القروض.