كشفت مصادر مطلعة في غزة ان المخابرات الفلسطينية اعدت خطة طوارىء لمواجهة استحقاقات اعلان الدولة المستقلة من جانب واحد وما يمكن ان يصاحبه من انفجار حال فشل قمة كامب ديفيد بالتزامن مع الكشف عن خطة اسرائيلية مضادة تتضمن قصف مطار غزة ومقار القيادة الفلسطينية التي اتهمتها أوساط اسرائيل بالحصول سراً على مدرعات ومروحيات نقل عسكرية. وقالت المصادر ان مدير المخابرات الفلسطينية اللواء أمين الهندي عقد اجتماعا طارئا الليلة قبل الماضية ضم نائبيه ومدراء دوائر المخابرات تم خلاله بحث تقارير استخبارية حول التعزيزات العسكرية الاسرائيلية. ولم تكشف المصادر طبيعة القرارات والتوصيات التي خرج بها اللواء الهندي الا انها اكدت ان الهندي اصدر اوامره لكافة دوائر المخابرات العامة ومكاتبها داخل وخارج الوطن برفع درجة الجاهزية الى الحالات القصوى واستنفار كافة الطاقات في الخارج والداخل لمواجهة الاحتمالات المستقبلية بما في ذلك احتمال قيام اطراف معادية بمحاولة توتير الجبهة الوطنية خلال قمة كامب ديفيد لخدمة الأغراض التفاوضية الاسرائيلية وإضعاف الموقف الفلسطيني. على صعيد آخر, عززت قوات الاحتلال الاسرائيلي من تواجدها العسكري على طول الخط الأخضر في منطقة جنين تحديدا حيث دفعت بآليات ودبابات وقوات كبيرة على طوال الحدود وخاصة المناطق المفتوحة في شمال جنين بالقرب من قرى صندلة ومقيبلة. وقال مواطنون وعمال ان قوات الاحتلال استمرت في ملاحقة العمال والمواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الدخول الى اماكن عملهم من خلال الطرق الالتفافية التي يستخدمها العمال الذين لا يحملون تصاريح دخول لاسرائيل. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال كثفت من الحواجز العسكرية بين مناطق الضفة والخط الأخضر تحسبا من القيام بهجمات مسلحة خلال قمة كامب ديفيد. مصدر أمني رفيع المستوى في غزة, رجح قيام القوات الاسرائيلية بقصف جوي لمطار غزة الدولي والمعابر الحدودية مع مصر والأردن, وربما مقار القيادة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية اذا ما أعلنت الدولة الفلسطينية من جانب واحد, ولم يستبعد هذا المصدر استخدام المروحيات لقصف اهداف فلسطينية مختارة, الا انه استبعد حدوث مواجهات (وجهاً لوجه) لأن اسرائيل لا تفكر بالغرق في المستنقع مرة اخرى. ومن بين السيناريوهات التي وضعتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية والتي نشرتها صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية: ـ السيطرة على بعض المناطق الخاضعة للاحتلال عن طريق ارسال قوات من الامن الوطني والشرطة الى مناطق (ب) الخاضعة لاسرائيل لبسط السيطرة عليها. ـ تفجير ما يشبه الانتفاضة الشعبية بمبادرة الفلسطينيين الى خوض مواجهات وصدامات عنيفة تشمل إلقاء قنابل حارقة وسد محاور الطرق والشوارع بالمتاريس والاطارات المشتعلة. ـ تنظيم مسيرات جماهيرية تزحف نحو القدس. ـ الاستيلاء على معابر الحدود وقد يحاول الفلسطينيون السيطرة على معابر الحدود المؤدية الى مناطق السلطة الفلسطينية بما في ذلك المعابر القائمة بين اسرائيل وغزة. ـ مهاجمة المستوطنات: من المحتمل ان يقوم الفلسطينيون بشن هجمات أو تنظيم مسيرات جماهيرية تزحف باتجاه المستوطنات بهدف تقويض أمن المستوطنين ودفعهم الى الرحيل عن المستوطنات. ـ تتوقع الدوائر الأمنية والعسكرية الاسرائيلية ان تعطي السلطة الضوء الأخضر لحركتي حماس والجهاد الاسلامي لتنفيذ عمليات مسلحة ضد اهداف داخل اسرائيل. وتزعم الاجهزة الأمنية الاسرائيلية بأن الاستعدادات الفلسطينية في قطاع غزة تقارب استعدادات كتيبة عسكرية وان الجانب الفلسطيني حصل مؤخرا على صواريخ مضادة للدبابات والدروع ومدافع رشاشة وعشرات من المدرعات ومروحيات للنقل العسكري. يذكر ان اتفاق اوسلو لم يمنح الفلسطينيين الحق باقتناء مثل هذه الاسلحة كما ان اسرائيل تشرف على تسليح القوات الفلسطينية ولديها قوائم رسمية بكافة مقتنيات الفلسطينيين من السلاح. ومع ذلك, يصر القادة الاسرائيليين على القول ان الفلسطينيين يقومون بإعداد بنية تحتية وخنادق وينظمون قواتهم ويدربونها ويستعدون لخوض مواجهة عسكرية حقيقية.