وسط دعوة ثلاثة فصائل فلسطينية لمساندة وفد السلطة المفاوض في كامب ديفيد وعقد قمة عربية عاجلة حذر أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى من أن أي تنازل عن الثوابت الفلسطينية سيطيح بياسر عرفات مشيرا إلى احتقان فلسطيني ينذر بالانفجار. وحول توقعاته من أعمال قمة كامب ديفيد قال مصطفى: في تقديرنا انه لن تكون هنالك نتائج مرضية للشعب الفلسطيني من خلال كامب ديفيد والسبب في ذلك ان الموقف العنجهي للحكومة الاسرائيلية والذي بدأ به باراك عهده منذ اليوم الأول لانتخابه هو نفس الخطاب الذي ذهب به إلى كامب ديفيد, وإذا اعتقد باراك انه بامكان الشعب الفلسطيني أن يخضع إلى هذه اللاءات فهو واهم. وأعرب أبو علي مصطفى عن اعتقاده انه كان من الأجدر للوفد الفلسطيني ألا يذهب إلى القمة لأنه في أعقاب النقاش الذي دار في المجلس المركزي قدمت اللجنة التنفيذية عرضا على ضوء المفاوضات مع أولبرايت قالوا فيها انهم اعتذروا عن قبول الدعوة إلى القمة بسبب عدم احراز تقدم في المرحلة الانتقالية وخاصة موضوع اعادة الانتشار الثالثة واطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وعليه فان القمة محكوم عليها بالفشل. وأضاف مصطفى يقول: ان ياسر عرفات ملزم بالتمسك بالثوابت الفلسطينية وإن لم تكن القدرة موجودة على فعل تحولات نوعية بالوضع الفلسطيني فالمطلوب التمسك بالثوابت. وفي سؤال فيما إذا كان عرفات سيبقى في نظر الجبهة الشعبية رئيساً للشعب الفلسطيني قال مصطفى هذا الأمر يقرره الشعب الفلسطيني فإذا عرضت المسألة على انتخابات فلا يوجد أحد يخلع الثاني بقرار انقلابي والشيء يصبح ارادة شعبية, والشعب هو الذي يقرر وان وقعت أي تنازلات عن المحرمات الفلسطينية فلن يبقى لا هو ولا غيره قائداً للشعب الفلسطيني لان الشعب متمسك بقضاياه الوطنية. وحول تقييمه لنتائج فشل قمة كامب ديفيد قال أبو علي مصطفى ان حالة الاحتقان القائمة في الشارع الفلسطيني, قابلة للانفجار وما زالت أرى الأمور تتجه نحو الانفجار أكثر مما تتجه نحو الحل السلمي. إلى ذلك أصدرت جبهة النضال الشعبي والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وجبهة التحرير العربية بيانات شددت فيها على ضرورة الشروع بتشكيل اللجان المعنية باتخاذ الاجراءات التي تمهد لبسط السيادة الوطنية والتسلح بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها المرجعية لعملية السلام. وقالت جبهة النضال الشعبي التي احتفلت بالذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقتها أمس اننا في جبهة النضال لا نعول كثيرا على ما سوف تتمخض عنه القمة الثلاثية في كامب ديفيد نظرا للتناقض الصارخ بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي, وأضافت في بيانها ان الجبهة اعلنت الموافقة على المشاركة بالقمة ضمن الوفد السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وأعلنت اللجنة المركزية للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) دعمها للمفاوض الفلسطيني استنادا الى موقفه الرسمي والمعلن والمرتكز إلى قرارات المجلس المركزي بدورته الأخيرة وقرارات الشرعية الدولية, وأكدت اللجنة المركزية لـ (فدا) رفض أي اتفاق لا يؤدي إلى الانسحاب الكامل لحدود الرابع من يونيو 1967 وعودة القدس واللاجئين. وفي غزة أكدت جبهة التحرير العربية على تأكيد القرار الوطني والوفد المفاوض في كامب ديفيد وأكدت الجبهة ضرورة تفويت الفرصة على تخريب مشروع السلام, وذلك برص الصفوف وتوحيد العمل الوطني والاسلامي لضمان الخروج من امتحان الثالث عشر من سبتمبر بأفضل النتائج الوطنية ولتحقيق الحقوق الوطنية الثابتة. كما دعت الجبهة إلى عقد مؤتمر القمة العربي بصورة طارئة لوضع العرب والمسلمين أمام مسئولياتهم الوطنية والتاريخية تجاه حماية المقدسات العربية والاسلامية ومساندة شعبنا الفلسطيني في مطالبه العادلة في العودة وتعزيز المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. القدس ـ ماهر ابراهيم