اجمع المشاركون في ندوة لمنتدى الفكر والحوار والوطني برام الله الليلة قبل الماضية حول العلاقة الفلسطينية اللبنانية, على ضرورة فتح صفحة جديدة بين منظمة التحرير الفلسطينية وكل من سوريا ولبنان.واكد الدكتور اسعد عبدالرحمن مسئول الملف اللبناني، وعضو اللجنة التنفيذية امس الاول ان المنظمة تتمسك بفتح صفحة جديدة مع كل من دمشق وبيروت معتبرا ان لسوريا دورا مركزيا في المنطقة, وان هناك تطورات ايجابية حدثت في الفترة الاخيرة. وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية للمنظمة في محاضرته التي جاءت تحت عنوان (جذور العلاقة مع لبنان) ان العلاقة الفلسطينية مع لبنان من اكثر العلاقات تشعبا, وحدد ثلاث عوامل تؤثر فيها هي الجغرافية السياسية, الديمجرافية, التاريخ المشترك في النضال ضد الغزو الصهيوني, وفي العامل الاول نلاحظ طبيعة الترابط الجغرافي بين فلسطين ولبنان وامتدادهما سوريا والاردن, باعتبارها كانت تسمى بلاد الشام قبل ان تقسمها اتفاقية (سايكس بيكو) وكانت تحت الحكم العثماني, وجزء من فلسطين كان تحت مسمى (سنجق بيروت) ومع نشوء الصراع مع بداية المشروع الصهيوني. برز تاريخ جديد ونشأت القومية العربية, وبدأت في صراع مع القومية الصهيونية الزائفة عام 1905 ولايزال هذا الصراع مستقرا, اما العامل الثاني فهو علاقة الشعب اللبناني مع الوضع الفلسطيني الذي نتج عن وجود مايزيد على 77 مخيما فلسطينيا وصل عدد سكانها الى مابين 400 ـ 500 الف نسمة. اسعد عبدالرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسئول ملف اللاجئين والملف اللبناني الفلسطني تحدث عن (آفاق وآليات التعاون المستقبلي) واكد في حديثه ان المنظمة وفي بيان صدر لها جددت موقفها القائل بأن المنظمة تدعو الى صفحة جديدة في العلاقات العربية وخاصة مع لبنان وسوريا لما لدمشق, من دور مركزي اساسي على المنطقة وان زيارة الرئيس للتعزية بوفاة الاسد ستترك اثارا على العلاقة الثنائية, واذا ما اردت ان اتحدث عن العلاقة مع لبنان اقول ان هذا البلد هو بلد التنوع والموزاييك بلد الفسيفساء السياسي. والطائفي والديني الذي يفسح المجال تلقائيا, بل يدعو كل القوى المحيطة به وحتى البعيدة كي تدخل في نسيجه وخلاياه. وخلص د. عبدالرحمن بعد استعراضه لتاريخ العلاقة الى القول بأن عملية غسل دماغ قد جرت جيلا من اللبنانيين منذ عام 1982 وهدفها التحريض ضد منظمة التحرير. وقال ان هذه التطورات الايجابية جاءت في اعقاب الموقف الفلسطيني الذي اصبح اكثر وضوحا من حيث تمسكه بالثوابت الوطنية الخاصة بقضايا الوضع النهائي وتمسكه من جهة اخرى بالحكمة والصبر في التعامل مع الاشقاء في سوريا ولبنان. واضاف: ان القيادة الفلسطينية اكدت للاشقاء في سوريا ولبنان ان هناك مواقف موحدة يتفق عليها الموقف الفلسطيني مع الموقفين السوري واللبناني فالجميع اختار السلام وليس الاستسلام كخيار استراتيجي والجميع يطالب بتطبيق القرارات الدولية. وبالتالي لايوجد خلاف سياسي والقيادة الفلسطينية دعت الى قمة خماسية وتعاون ثنائي للتنسيق في مفاوضات الوضع النهائي. وانه حان الوقت لكي تفشل محاولات اسرائيل للعب على المسارات وعلى ضوء ذلك اقول ان هناك علاقات تؤسس لآفاق التعاون المستقبلي مع الاشقاء في سوريا وهذا سيفتح لنا آفاقا للتعاون مع لبنان.