ذكرت مصادر لبنانية ان تيري رود لارسن موفد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تلقى في بيروت امس اول شكوى لبنانية تطالب بتعويض من اسرائيل عن فقدان لبناني لبصره.واشارت المصادر الى ان لبنان سيرفع قريبا ملف التعويضات المطلوبة من اسرائيل عن احتلالها للجنوب طيلة 22 عاما. فقد تسلم لارسن شكوى من المواطن اللبناني علي شباني رفعها الى الامم المتحدة ضد اسرائيل نتيجة تسببها بفقدان نظره اثر انفجار لغم ارضي ضد الافراد به في بلدته سجد في قضاء جزين الجنوبي. وابلغ المسئولون لارسن دعمهم للشكوى, لافتين الى ان لبنان سيبشر قريبا مطالبة اسرائيل بالتعويضات بناء على نصائح من سفراء بعض الدول المانحة لديه, تفيد ان ما يستحقه لبنان من تعويض يبلغ 40 مرة على الاقل ما اكثر مما يمكن ان يقدمه له مؤتمر تلك الدول المقرر في بيروت 28 يوليو الحالي. وتقول مصادر مطلعة (ان على لبنان ان يستفيد من اندفاع المنظمة الدولية لصالحه في هذه الفترة, خاصة تعهدات عنان بتأمين الدعم الاقتصادي الدولي له, حتى لو اضطره الامر الى اقامة دعوى حقوقية ضد اسرائيل امام محكمة العدل الدولية. وتضيف ان التعويضات المطلوبة تتناول الاضرار المباشرة التي طاولت مختلف المناطق نتيجة الاعتداءات اضافة الى بند مهم يتعلق بسرقة الاثار في صيدا وصور وغيرهما, وتقدر التعويضات المبدئية عنها بمئات الملايين من الدولارات وفق ما احصته تقارير اجنبية صدرت مؤخرا عن منظمات دولية تعنى بالاثار. ويحذر الناصحون من الافراط في الرهان على الدول المانحة, لافتين الى ان العديد منها (سيتذرع بثغرات لبنانية لتبرير امتناعه عن المساعدة منها عدم ارسال الجيش اللبناني الى طول الخط الحدودي مع اسرائيل وعدم تسلم الدولة لاسلحة المقاومة (حزب الله ) في المنطقة والطريقة التي تتم بها محاكمة العملاء اللبنانيين لاسرائيل. ويدعم الخبراء الحقوقيون النصيحة, بشواهد دولية تاريخية, ابرزها في رأي استاذ القانون الدولي العام في الجامعة اللبنانية الدكتور كمال حماد, ما حصل عقب حرب الخليج الثانية, اذ انشأ القرار رقم 678 لجنة لتعويض المتضررين عن الحرب وهو يشمل دولة الكويت والافراد والمؤسسات وكل متضرر, على ان يدفع 30% من مبيع النفط العراقي لصندوق التعويضات, علما ان الكويت تطالب العراق بـ 21.5 مليار دولار تعويضا عن النفط الذي دمره العراق بعد انسحابه كما تطالب الكويت ايضا باعادة مقتنيات وكنوز نادرة سرقت من متاحفها الوطنية والاسلامية, وباعادة قائمة من المعدات العسكرية بينها عدد من الطائرات والدبابات والصواريخ. كما يتوقف الحقوقيون عند ثلاث تجارب مماثلة حصلت عقب الحرب العالمية الثانية وحتى السبعينيات منها التزام الولايات المتحدة الامريكية وفقا لاتفاقية وقف الحرب واقامة السلام في فيتنام في 22 يناير 1973 بالمساهمة بمعالجة جرحى الحرب الفيتناميين, وبعملية البناء في جمهورية فيتنام الديمقراطية وفي كافة الهند الصينية.
