جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمسكه بموقفه المتشدد تجاه قضية الشيشان مؤكدا استمرار العمليات العسكرية دون هوادة ورافضا استقلال الشيشان في وقت تواصلت المقاومة الشيشانية وكثف المقاتلون هجماتهم الخاطفة عبر أكمنة ليلية في جروزني حيث قتل ثلاثة جنود وجرح آخر. وقال بوتين في حديث لصحيفة إزفستيا الروسية (لن تستقل الشيشان عن روسيا حيث أنها لو استقلت لتحولت إلى بؤرة لنشر التطرف وتنطلق منها الهجمات على روسيا, وهو الامر الذي لا يمكننا قبوله) . وتعهد الزعيم الروسي بالتمسك بالموقف المتشدد للكرملين من الصراع في القوقاز الدائر بين القوات الفيدرالية وقوات المتمردين الاسلاميين منذ أغسطس الماضي. وأكد بوتين قائلا (إما أن نضطلع بتلك المهمة الان أو نتراجع وننسحب مجددا لنواجه نفس المشكلات لاحقا مع ارتفاع أعداد الضحايا بكثير) . واستبعد مسئولون آخرون بالكرملين إجراء محادثات مع المقاتلين أو أي وساطة خارجية في الصراع. وقال المتحدث بلسان الكرملين سيرجي ياسترجمبسكي لوكالة إنترفاكس للانباء (لا تفاوض إلا على استسلام (المتمردين)) حسب وصفه. وتابع قائلا لا وساطة لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا أو أي كيان دولي آخر لتسوية الصراع. على صعيد متصل نقلت وكالة انباء ايتار ـ تاس عن مصادر عسكرية قولها ان ثلاثة جنود روس قتلوا في الساعات الاربع والعشرين الماضية في الشيشان منهم اثنان في جروزني العاصمة حيث ازدادت المكامن التي ينصبها الانفصاليون. واضافت المصادر ان جنديين قتلا وجرح آخر خلال هجوم على مركز عسكري في احد احياء جروزني. وقتل جندي آخر في جودرميس ثاني مدن الشيشان على بعد 30 كلم شرق جروزني. ويختبىء حوالى 500 مقاتل انفصالي حاليا في جروزني, كما قالت قيادة القوات الروسية في تصريحات نشرتها وكالة انباء انترفاكس التي كشفت ان الهجمات على المواقع الروسية ازدادت كثيرا عما كانت في الايام الماضية. وفي تلك الاثناء نفذت الطائرات الحربية الروسية المزيد من الضربات على المواقع المشتبه في تبعيتها للمقاتلين في جنوب الشيشان, حيث قامت بأكثر من 40 طلعة. الوكالات