وقعت الولايات المتحدة وفيتنام اتفاقا تجاريا امس الاول بعد ربع قرن من انتهاء حرب فيتنام, في تطور اعتبر خطوةاخرى جديدة لطي صفحة الجروح الماضية. وقال الرئيس الامريكي بيل كلينتون إن هذا الاتفاق (سيفتح الطريق بصورة درامية) للدخول إلى الاقتصاد الفيتنامي. ووصف كلينتون الاتفاق بأنه )، رسالة تذكير أخرى بأن الأعداء السابقين يمكنهم التعاون معا .. وإيجاد أرضية مشتركة من أجل خير شعبيهما) . ووقع الاتفاق عن الجانب الامريكي شارلين بارشيفسكي, وهي الممثل التجاري لبلادها وعن الجانب الفيتنامي فو خوان وزير التجارة, وذلك بعد أكثر من أسبوع من مفاوضات بين الجانبين في واشنطن. ويتوج هذا الاتفاق عملية استغرقت أربع سنوات اعتقد مسئولون أمريكيون إنها فشلت العام الماضي حيث انسحبت فيتنام فجأة من اتفاق بدا وشيكا. ونقل بيان للبيت الابيض عن كلينتون قوله (هذا الاتفاق سيفتح أسواق فيتنام على مصراعيها في مجالات الزراعة والاتصالات والصناعة,) مضيفا قوله إنه يأمل أن (يسير التوسع في التعاون التجاري بين الجانبين في خط مواز مع تعزيز احترام حقوق الانسان) والالتزام بالحقوق والمبادئ المتعارف عليها بالنسبة للعمال وسوق العمل. الى ذلك قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية ان الاتفاق يمثل خطوة جديدة اخرى على طريق نسيان جروح حرب مريرة منذ أكثر من 25 عاما . وقالت الصحيفة ان فيتنام اتجهت منذ أكثر من عقد الى فتح أسواقها الا ان البيروقراطية الفيتنامية لم تشجع الشركات الاجنبية على الاستثمار مشيرة الى ان الولايات المتحدة تأتى فى المركز التاسع بين أكبر الدول المستثمرة فى فيتنام طفى الوقت الذى يقل فيه حجم التجارة بين البلدين عن المليار دولار سنويا. واضافت ان الاتفاق التجارى الجديد يمكن ان يغير من هذه الصورة حيث سيتم فتح باب المنافسة الحرة فى مجال الصناعات الفيتنامية التى تحقق معدلات نمو عالية مثل الاتصالات كما سيتم تخفيض التعريفات الامريكية المفروضة على السلع المصنعة فى فيتنام.د.ب.أ