أكد عدد من المسئولين البارزين في السلطة الفلسطينية بأن الدولة الفلسطينية حقيقة وستعلن في موعدها قبيل نهاية العام الحالي, واجمعوا على ضرورة الاستعداد لهذه المرحلة التاريخية, ودعوا إسرائيل للاعتراف المتبادل أو اللجوء إلى خيار المواجهة المسلحة لتثبيت حدود الدولة الفلسطينية. وقالوا ان هناك أكثر من 130 دولة عربية وإسلامية وأجنبية على استعداد للاعتراف بهذه الدولة فور الإعلان عنها. المغتصبة. إعلان الدولة.. مؤكد يؤكد الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الشهر الحالي هو الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق الاطار مع إسرائيل, ويقول اذا لم يتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال الشهر الجاري فلن يتم التوصل إليه فيما بعد أو حتى قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة. ودعا إسرائيل للاعتراف بخط الرابع من حزيران 67 كأساس للحل وقال: اذا كانت هناك بعض المسائل ضمن تلك الحدود فانه يمكن التوصل له فيما بعد معتبراً الحديث عن العيزرية وأبوديس أو رفع العلم الفلسطيني فوق الحرم القدسي حديثاً فارغاً. وشدد على ضرورة إعلان الدولة في موعدها 13/9/2000 مؤكداً ان استمرار الميوعة في عدم الإعلان يعني اننا سنبقى نتفاوض على أرض متنازع عليها. كما شدد على ضرورة الاصرار على الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود الرابع من حزيران وإزالة جميع المستوطنات موضحاً انه دون عودة اللاجئين إلى ديارهم لن يعم السلام في المنطقة, وقال د. الاغا (للأسف الإدارة الأمريكية تضغط علينا بحجة ان ولاية كلينتون تقترب من الانتهاء. واستبعد الدكتور الاغا التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل (لان الفجوة بين الجانبين مازالت عميقة جداً) وكشف النقاب عن عرض قدمته حكومة باراك للرئيس عرفات قبيل سفره إلى واشنطن يقضي بأن تنسحب إسرائيل مما نسبته 90% من اراضي الضفة الغربية. وأكد ان عرفات رفض هذا العرض لانه يعني التنازل عن القدس وقضية المستوطنات والحدود. وأشار إلى ان القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن اعلان الدولة سواء نجحت القمة الثلاثية أم لم تنجح وسوف تطلب من الدول العربية المجاورة مثل الأردن ومصر الإعلان عن حدودها مع فلسطين. وقال ان المجلس الوطني الفلسطيني سوف يعقد جلسة استثنائية بكامل أعضائه في نهاية شهر أغسطس أو مطلع سبتمبر لاتخاذ القرار النهائي بشأن إعلان الدولة مشيراً إلى بدء التحرك الشعبي لهذا الغرض لممارسة السيادة الوطنية على الأرض. وعند ردود الفعل الإسرائيلية على إعلان الدولة قال الدكتور الاغا (اننا نتوقع كل شيء من الجانب الإسرائيلي الحصار, إغلاق المعابر, حتى التدخل العسكري, وتنفيذ التهديدات باستخدام الطائرات والدبابات, غير انه أكد ان ذلك لن يغير من اصرارنا على تحقيق تطلعات شعبنا مؤكداً ان الشعب الفلسطيني قادر على الرد) . وقال.. لقد كان مقرراً إعلان الدولة في العام الماضي الا اننا استجبنا لنصائح أصدقائنا في العالم لاعطاء فرصة أكبر للسلام والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف.. اذا كان هناك اتفاق مع إسرائيل فهذا أمر جيد واذا لم يكن فسوف نعلن الدولة ونضع حداً للمراوغة والمماطلة الإسرائيلية. وقال ان الدبلوماسية نجحت في ايجاد تأييد وتعاطف دولي حقيقي مع قضيتنا ومع خياراتنا الوطنية مشيراً إلى ان هذه الحركة تشهد نشاطاً مميزاً ومستمراً حتى الثالث عشر من ايلول المقبل لحشد المزيد من الدعم والتأييد الدولي. .. ولتكن المواجهة العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة اعرب عن امله في التوصل لإعلان الدولة الفلسطينية من خلال اتفاق مع إسرائيل وقال (لكن اذا لم تصل إسرائيل معنا إلى اتفاق فسنعلن الدولة.. ولتكن المواجهة واذا كانت إسرائيل تريد السلام في المنطقة فانه يجب عليها ان تقر بالحقوق الفلسطينية القائمة على الاعتراف بحق اللاجئين بالعودة بناء على قرار 194 واعادة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية وأضاف (كل هذه الأسس نستطيع ان نقول اننا مقدمون على سلام حقيقي يحافظ على مصالح جميع الاطراف في المنطقة وما دون ذلك لتكن المواجهة) . وقال دحلان بعد قرارات المجلس المركزي الأخيرة اتوقع ان يتم الإعلان عن الدولة في ايلول المقبل على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس. وتابع نحن نأمل ان يكون ذلك باتفاق واذا لجأت إسرائيل إلى الغطرسة التاريخية المعروفة فسوف نعلن الدولة ولتكن المواجهة الكبرى. وحول ما اذا كانت حدود الاتفاق أكثر من 50% قال دحلان: لا استطيع ان اعطي أرقاماً الآن, ولكننا وضعنا خيارين: الأول: الوصول إلى اتفاق والخيار الثاني الاحتياطي وهو عدم الوصول إلى اتفاق وفي كلتا الحالتين نحن سنعلن الدولة. وقال ان جميع القوى الوطنية متفقة حول هدف الاستقلال ويمكنني القول بأن وجود الدولة الفلسطينية سوف يعزز الديمقراطية ويمكننا من بناء دولة حضارية بعد ان قدم الشعب الفلسطيني حوالي مئة ألف شهيد وجريح. واعرب عن اعتقاده بأن إعلان الدولة سوف يعزز الوحدة الوطنية (لاننا حافظنا على خطوطنا الحمراء ولم ندخل حرباً أهلية كما ارادت إسرائيل وحافظنا على توازن دقيق بين التزاماتنا السياسية والمحافظة على الوحدة الوطنية, وقال.. حتى الآن لم تطلق طلقة واحدة بين السلطة وأى فصيل فلسطيني, هناك خلافات واجتهادات ولكن ضمن حدود متفاهم عليها. اعتراف دولي يقول احمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان إعلان الدولة في ايلول المقبل هو قرار للشعب الفلسطيني هدفه تجسيد السيادة الوطنية على الأرض تنفيذاً لإعلان عام /1988 في الجزائر. وأكد ان من حق الشعب الفلسطيني ممارسة سيادته الوطنية على الأرض المحتلة منذ عام 1967, مشيراً بهذا الصدد إلى ان أكثر من 130 دولة في العالم ابدت استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية فور الإعلان عنها قريباً. وأضاف في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية في اليوم الأول لإعلانها لم تعلن اية دولة اعترافها بان مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل أو بضمها اليها وهذا دليل على احقية الشعب الفلسطيني باعلان القدس عاصمة لدولته. واعتبر ان اقوال وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين بان إعلان الدولة الفلسطينية عبارة عن حبر على ورق اذا لم تؤيده إسرائيل بمثابة سيف ذي حدين, الآن القيادة الفلسطينية تؤكد على عدم اعتراف أي فلسطيني سواء كان مواطناً عادياً أو في موقع المسئولية بوجود دولة إسرائيل أيضاً. وقال ان الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل مقرون بالاعتراف الإسرائيلي بدولة فلسطين وبحق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة فوق ارضه المحتلة عام 1967 وتابع.. اذا اعتقد بيلين ان الاعتراف بإسرائيل جاء بقوة السلاح النووي والصواريخ والقنابل الذرية, فيجب عليه ان يدرك ان سلاح الفلسطينيين هو الارادة القوية وبحقهم المشروع في الدفاع عن ارضهم معتبراً ان ذلك اقوى من جميع الأسلحة. وقال.. اننا لن ننهي الصراع مع إسرائيل ولن نوقع على اتفاق بانهاء الصراع أو معاهدة سلام دائم, الا اذا اعيدت القدس الشريف لأصحابها الشرعيين واقيمت الدولة الفلسطينية المستقلة مؤكداً ان ذلك يمثل الحد الأدنى الذي يرضى به الفلسطينيون. وأضاف ان ما يتحدث عنه الاسرائيليون من حلول وسط ما هو إلا محاولة لابتزاز تنازلات جديدة من الفلسطينيين وهذا لن يحدث مطلقاً خاصة وان القرارات الدولية هي بطبيعتها حلول وسط بين الجانبين. وتساءل ان كان احد ينكر ان القرار 181 أو 242 و338 هي عبارة عن حلول وسط, مستغرباً طرح مسألة الحل الوسط طالما قبل الفلسطينيون بهذه القرارات وأكد ان قرارات المجلس المركزي الاخيرة واضحة ولا تحتمل التأجيل أو التأويل والمطلوب تطبيق القرار 242 على المسار الفلسطيني, كما تم تطبيقه على المسارات المصرية والأردنية واللبنانية وكذلك الاستعداد الإسرائيلي لتطبيقه على المسار السوري وقال.. لا تراجع عن إعلان الدولة أو عن قرارات المجلس المركزي الفلسطيني, مشيراً إلا ان قيام الدولة سوف يمكن القيادة من التفاوض مع إسرائيل من موقع الندية حول القضايا العالقة مثل (المستوطنات واللاجئون والقدس) . وأكد ان جميع الدول العربية سوف تعترف بالدولة فور إعلانها حتى الولايات المتحدة الأمريكية لن تعطل هذا القرار التاريخي ولن تؤيد اية إجراءات عسكرية إسرائيلية معادية ضدنا... الدولة قائمة من جانبه قال إبراهيم أبو النجا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان قرار إعلان الدولة هو استحقاق وطني يستند لحقوقنا التاريخية وللشرعية الدولية لاسيما قرار 181 وأكد ان الواقع يشير إلى ان الدولة الفلسطينية قائمة وسيادتنا الوطنية؟؟؟؟ عبر اشكال عديدة وأشار إلى ان الظروف السياسية داخلياً واقليمياً ودولياً متوافقة مع إعلان الدولة واستند في ذلك إلى العديد من المؤشرات من بينها وجود أكثر من 100 دولة اعترفت بوثيقة الاستقلال عام 1988 وإعلان برلين الصادر عن القمة الأوروبية الذي ايد حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وبيان وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي الصادر عن الاجتماع الذي عقد مؤخراً في ماليزيا وأعلن دعمه لإعلان الدولة داعياً دول العالم الاعتراف بها اضافة إلى حوالي 60 زيارة للرئيس عرفات تمت مؤخراً لحشد التأييد الدولي لهذا القرار. وعن توقعاته لرد الفعل الإسرائيلي علي إعلان الدولة من جانب واحد, قال أبو النجا وهو برتبة عميد.. اننا جاهرون لكافة الخيارات وعلى الإسرائيليين ان يتذكروا ابطالنا في الكرامة والحزام الاخضر وشقيف والانتفاضة الباسلة. وقال ان الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي الداخلي يشكلان محوراً مهماً في استعدادات القيادة الفلسطينية لإعلان الدولة. وخلص إلى القول.. وفي نهاية المطاف نحن مستعدون لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة مهما كانت التحضيات والمعاناة التي سنتعرض لها.. اجرى الحوارات في غزة: د. جمال المجايدة: