رأت صحيفة (يو.إس.ايه تودي) الامريكية أمس ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت تضرب مثالا مبهرا حول العزيمة لوزيرة خارجية متقدمة في العمر مثلها تقوم بنشاط مكوكى حول العالم يعجز عنه كثيرون في نصف عمرها, ووصفها عضو مجلس العلاقات الخارجية بأنها (ملكة التهديد النموذجي). وقالت الصحيفة ان اولبرايت البالغة من العمر 63 عاما قامت ببرامج عمل حافلة من شأنها انهاك اى شخص اثناء حملها لواء الدبلوماسية الامريكية في مختلف ارجاء العالم لاكثر من ثلاثة اعوام متصلة معيدة الى الاذهان قيامها بجولة شرق أوسطية اخيرة مرهقة لم تنل خلالها اى قسط من الراحة. وتقول الصحيفة ان وزيرة الخارجية الامريكية ترى في توليها منصبها الحالى كاول وزيرة خارجية امريكية العديد من المزايا في تعاملها مع الحكومات الاجنبية والشعب الامريكى رغم انها واجهت منافسة من الرجال في عالم العاصمة الامريكية الحافل بالندية. وتقول اولبرايت حول ذلك هناك الكثير من الرجال في المدينة (واشنطن) ممن ينسون ان لديهم بنات وتضيف لم تكن مهمتى سعيدة على الدوام ولست السيدة الوحيدة التى تشغل منصبا رفيعا ممن يشعرن بنفس الشعور, انه امر شاق للغاية ان تكون سيدة ووزيرة للخارجية في الوقت نفسه. وسبق لأولبرايت التخرج من دوائر السياسة الخارجية للحزب الديمقراطى الامريكى منذ عهد ادارة الرئيس الاسبق جيمى كارتر كما انها استاذة جامعية سابقة وتولت منصبها الحالى بعد نجاحها كأول سفيرة لبلادها لدى الامم المتحدة. وقالت الصحيفة ان اولبرايت اجتذبت اثناء عملها في المنظمة الدولية انتباه العالم بسبب مثابرتها على إشراك الولايات المتحدة اكثر واكثر على الصعيد العالمى في ظل ادارة امريكية كان ينظر لها في ذلك الوقت على انها تفتقد للسرعة في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية. واشارت الصحيفة الى ان مقدرة اولبرايت على التحدث في الشأن الخارجى بلغة مفهومة لدى غالبية الشعب الامريكى جعلها نجمة مفضلة لدى شبكات التلفزيون. ووصف عضو مجلس العلاقات الخارجية الامريكى روبرت ماننغ اولبرايت خلال حديثه للصحيفة بانها ملكة التهديد النموذجى لاصدارها تحذيرات مشددة لقادة العراق ويوغسلافيا وحتى لرئيس الوزراء الاسرائيلى السابق بنيامين نتانياهو. وامام اولبرايت الآن ستة أشهر في منصبها الحالى قبل مجىء ادارة امريكية جديدة وهى كرئيسها كلينتون تتوق لختام مسيرة حافلة افضل ختام بالتوصل الى اتفاق تاريخى يحل نصف قرن من الخلافات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في قمة كامب ديفيد الثلاثية الحالية.