عارضت الادارة الامريكية رغبة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في عقد اجتماع للقيادة الفلسطينية في كامب ديفيد على هامش القمة الثلاثية لاظهار توحدهم في مساندة موقفه التفاوضي مع اسرائيل فيما قالت د. حنان عشراوي الناطقة باسم الوفد الفلسطيني والمتواجد بالقرب من كامب ديفيد ان الادارة الامريكية لم تقدم مواقف لجسر الهوة بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي. واعلن مسئول فلسطيني ان الادارة الامريكية تعارض عقد اجتماع للقيادة السياسية الفلسطينية في منتجع كامب ديفيد. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان ياسر عرفات (وجه دعوة لاعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات سياسية معارضة للحضور الى كامب ديفيد للتشاور معهم حول مفاوضات القمة) الجارية حاليا. واضاف ان الادارة الامريكية (تعارض الامر بحجة ان ذلك يمكن ان يؤثر على اجواء المفاوضات) . لكن جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض اكد ان الادارة الامريكية لم تتلق طلبا للسماح بعقد الاجتماع في المنتجع الرئاسي الخاضع لحراسة مشددة. وقال انه (لا يعلم عن طلب رسمي بهذا الخصوص) . وكرر لوكهارت الموقف الامريكي بعدم السماح لاي شخص ما عدا المفاوضين بالدخول او الخروج من كامب ديفيد مشيرا الى ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وافقا على الالتزام على سرية المحادثات. ويتوقع وصول هؤلاء المسئولين الى واشنطن في وقت لاحق في حين وصل اثنان منهم اول امس الاثنين. وفي غضون ذلك اعلن مسئول اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك دعا عضو الكنيست دان ميريدور وهو وزير ليكودي سابق للانضمام الى الوفد الاسرائيلي المفاوض. ولم يتحدث لوكهارت عن احتمال معارضة وصول ميريدور الى كامب ديفيد. وقال (لقد اتفقنا مسبقا على حجم اعضاء وفود الطرفين والاشخاص المتواجدين في كامب ديفيد واعتقد ان هؤلاء سيبقون هناك خلال فترة المحادثات) . غير ان مسئولين فلسطينيين قالوا ان عرفات سيصر مع ذلك على حضور الزعماء الفلسطينيين للاجتماع بهم في مقره بكامب ديفيد. وقال نبيل عمرو وزير الدولة الفلسطيني للشئون البرلمانية ان اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد وسليمان النجاب وسمير غوشة فضلا عن فيصل الحسيني مسئول ملف القدس بالسلطة الفلسطينية سيأتون لحضور اجتماع القيادة. وينتمي تيسير خالد الى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في حين ينتمي النجاب الى حزب الشعب الفلسطيني الماركسي وينتمي غوشة الى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وكلهم ممن عارضوا اتفاق اوسلو. وقال نبيل عمرو لـ(رويترز) ان عرفات حريص على اطلاع القيادة الفلسطينية على اجتماعاته مع باراك وكلينتون بشأن اعقد قضايا الوضع النهائي الصعبة التي يجري التفاوض عليها. من جهتها قالت حنان عشراوي في حديث للاذاعة الفلسطينية ان القضايا التي تناقش في كامب ديفيد وهي القضايا الاساسية. ولكن لم يرشح عن هذه المناقشات اي جديد خارج قاعات كامب ديفيد, فالتقارير الامريكية هي التي يتم تسريبها للاعلام وهذه القضايا الجوهرية.. واضافت ان الجانب الامريكي حتى الآن لم يقم بتقديم المواقف الامريكية المطلوبة للجانبين (الفلسطيني والاسرائيلي) والامريكيون يناقشون مواقف الطرفين بهدف الوصول الى فهم اكثر للموضوعات التي اثيرت لكي يقدم الجانب الامريكي ورقة عمل للطرفين (الفلسطيني والاسرائيلي) . واضافت في كامب ديفيد يوجد تحليلات وتقييمات كثيرة لسير المفاوضات. فالمتحدثون الفلسطينيون المتواجدون في امريكا يقولون بأن المطلوب لانجاح القمة هو قيام امريكا باتخاذ مواقف حاسمة بمعنى التدخل الامريكي الفاعل في قمة كامب ديفيد وعدم ترك القمة لموقفين متناقضين خاصة ان الهوة ما بين المواقف (الفلسطينية والاسرائيلية) ما زالت كبيرة وواسعة وللخروج من المأزق الذي تجربه القمة هو ان تقوم امريكا بوضع آلية وهنا ما يؤكده المحللون والمراقبون في واشنطن.