اعتبر مراقبون في العاصمة اليمنية مقاطعة ممثلي التجمع اليمني للاصلاح في المجلس الاستشاري لجلسات المجلس والمعركة الإعلامية الدائرة بهذا الشأن مع المؤتمر الشعبي العام أولى معارك السباق على مقاعد مجلس النواب والمجالس المحلية التي تجري انتخاباتها متزامنة في ابريل المقبل. وفسر المراقبون مقاطعة ثلاثة من قيادات الاصلاح الاعضاء في المجلس وهم عبد الوهاب الانسي وعباس النهاري ومحمد الافندي لجلسات المجلس الذي عينوا فيه بعد ازاحتهم من مقاعدهم الوزارية والبرلمانية اثر هزيمة حزبهم في الانتخابات السابقة بأنها رسائل انتخابية واضحة وان دليل ذلك أن أسباب المقاطعة ظلت قائمة على مدى السنوات الثلاث الماضية من عمر المجلس وليست جديدة أو طارئة. وفي خضم المعركة الاعلامية الدائرة حول هذا الموضوع بين الحزبين على صفحات (الميثاق) المؤتمرية و(الصحوة) الاصلاحية كشفت الاخيرة النقاب عن رسالة وجهها الاعضاء الثلاثة إلى رئيس المجلس عبدالعزيز عبدالغني في وقت سابق اوضحوا فيها أسباب مقاطعتهم للجلسات ومبررات تحفظهم على الأداء العام للمجلس وفي الرسالة يبدي الأعضاء الثلاثة أسفهم الشديد لما اعتبروا انه أداء ليس بالمستوى المطلوب يعتمد بصورة أساسية على ما تقدمه الجهات الحكومية من معلومات وبيانات وقصر مساهمات الاعضاء على مجرد الاستماع لما يقدم لهم من هذه الجهات وكأنهم (طلاب في مدرستها) . وجاء في الرسالة (ندرك أهمية الاستعانة بالهيئات الحكومية في تقديم المعلومات ليتمكن المجلس من تقديم المشورة السليمة إلا ان الاعتماد الكامل على هذه الجهات همش دور الاعضاء واللجان وحد من مساهمتها ما أدى إلى عدم تحقق الأهداف التي يتوخاها المجلس من كل نشاط, وتشير الرسالة ايضا الى صعوبات وعراقيل مفتعلة ومساع لاضعاف دور المجلس وشل فاعليته واحباط اعضائه وجعله مجرد غطاء لنشاطات جهات من خارجه لم تسمها الرسالة لكنها ذكرت انها تسخر مناشط المجلس للترويج لافكارها وما تطرحه من حقائق متعسفة. وبدأت المعركة الصحفية بـ (وخزة) نشرتها (الميثاق) وغمزت فيها من قناة اعضاء المجلس الاصلاحيين اذ ربطت بين تغيبهم عن الجلسات ومواقف حزبهم من الموضوعات التي يناقشها المجلس وآخرها قضية التعليم العالي اذ اعتبرت الغياب انعكاساً لموقف مسبق من قضية توحيد التعليم (دمج المعاهد التي يتهم الاصلاح بالسيطرة عليها بالمدارس التابعة لوزارة التربية) وتساءلت (ألا يدرك هؤلاء اننا في كنف وطن واحد ودستور واحد ودين واحد؟ لماذا يصرون على ان يظل التعليم غير موحد وبهوية متعددة تنعكس آثارها السلبية على الأجيال؟ أما كان الأولى أن ينظر بحس وطني لهذه القضية بعيداً عن أي أغراض أو أهداف سياسية آنية أو اقتصادية مربحة؟) .