أعلنت مصادر لبنانية أمس ان بيروت ستبلغ تيري رد لارسن مبعوث الأمم المتحدة ولادة فرق حدودية محلية للمقاومة إذا لم تنسحب اسرائيل من المواقع التي ما زالت تحتلها, كما ستستوضح منه حول مسألة اختزال الخروقات الاسرائيلية على الحدود من 12 خرقاً إلى تسع فقط. في هذه الأثناء طلب لبنان التجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب ستة أشهر جديدة تبدأ مطلع وقال رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الذي سيلتقي لارسن هو والرئيس اللبناني إميل لحود اليوم في حديث لصحيفة (النهار) أمس ان على الاسرائيليين إزالة الخروقات على الحدود اللبنانية هذا الشهر, واضاف ان مثل هذه الخطوة إذا كانت تل أبيب جادة في تنفيذها يمكن أن تتم خلال ساعات قليلة. وسيكون هذا الموضوع محورا ساخنا متجددا في اللقاء المقرر عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الجمعة بين لارسن ولحود والحص رئيس مجلس الوزراء ووفدي الجانبين في القصر الجمهوري, كذلك اثناء اجتماع لارسن برئيس مجلس النواب نبيه بري. ونفى لبنان أمس انباء اسرائيلية تحدثت عن (اتفاق غير مكتوب) بين الجانبين على حصر الخروقات التسعة مواقع, معرباً عن تشكيكه بنية اسرائيل إزالتها قبل موعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة في بيروت في 28 الجاري, ومؤكداً في الوقت نفسه التفاهم الكامل مع الأمم المتحدة حول ذلك, خاصة لجهة ان إزالتها ستسمح للبنان بالموافقة على انتشار القوة الدولية في الجنوب, وخصوصا في المناطق التي انسحبت منها اسرائيل, وعلى الحدود مما يساهم في تفادي حصول انتهاكات جديدة محتملة. كما ان من شأن هذا الانتشار ان يزيل حجج اسرائيل وهواجسها الأمنية, كذلك فانه يوفر في المقابل انطلاقة مهمة للدول المانحة في تقديم المساعدات للبنان وعدم تذرعها بالهاجس الأمني, كذلك يعطي للقوة الدولية فرصة انتشارها المقرر, خاصة بعد ان طلب لبنان رسمياً من مجلس الأمن التجديد لعملها فترة ستة أشهر أخرى بدءاً من مطلع اغسطس المقبل, وهو التمديد الاول المفترض بعد الانسحاب. وعلمت (البيان) ان المسئولين يأملون بأجوبة واضحة من لارسن اليوم على أسباب تخفيض الخروقات من 12 الى ,9 وحسب عضو في الوفد اللبناني, فان لبنان سيطرح اليوم أمام لارسن الملفات التي ما زالت عالقة, وأولها ضرورة الاسراع في حسم ملف تلك الخروقات, خاصة بعد ان اعرب عنان مرارا عن خشيته من تأخر عملية انتشار القوة الدولية في المناطق الجنوبية, وهو بات مدركا انه في حال إذا رفضت اسرائيل أو (تحايلت) في إزالتها, فسوف يصعب عندها الزام لبنان بالقيام بطلب بدء الانتشار خاصة وان قوات الطوارئ بدأت تستعد عمليا لذلك, وقد بدأت طلائع تعزيزها بالعناصر منذ أيام بوصول 50 جندياً أوكرانياً اتخذوا مقر قيادة الوحدة الفيدجية في قانا مقرا لهم, و15 جنديا سويدياً استقروا في مقر قيادة الوحدة الفنلندية في برج قلويه. وتفيد مصادر خاصة ان المسئولين اللبنانين (سيفاجئون) لارسن في زيارته الجديدة بمسألتين: الأولى: ابلاغه أن أهالي القرى الحدودية المنتهكة بالخروقات قد شكلوا فرق مقاومة محلية ستبدأ عملياتها العسكرية ضد المواقع الاسرائيلية, إذا لم يتم إزالتها, وكان أهالي بلدة كفر شوبا السباقين في هذا المجال, وقد أبلغ وفد منهم الأمر الى الرئيس الحص, ووضعوا المراسلين العرب والأجانب في مقرهم في وزارة الاعلام في أجواء ذلك. بيروت ـ وليد زهر الدين