احتج العراق رسميا لدى الامم المتحدة على اجتماع نائب الرئيس الامريكي آل جور الشهر الماضي مع قيادات المعارضة العراقية معتبرا انه تدخل في شئون العراق الداخلية, ومطالبا بمحاكمة آل جور كمجرم حرب شارك في الابادة الجماعية للشعب العراقي. واوضحت وكالة الأنباء العراقية في نبا لها ـمن نيويورك ان الاحتجاج العراقي ورد في رسالة بعث بها وزير واكد الوزير الصحاف في رسالته على ان حكومة العراق (تستنكر بشدة هذا العمل اللاقانوني واللااخلاقي الذي يرتكبه مسئول كبير في الادارة الامريكية وتعتبره تماديا في نهج التدخل الامريكي في الشئون الداخلية للعراق) . واضاف (ان من يجب ان يقدم الى المحاكمة لارتكابه جرائم الحرب هو عدد من المسئولين الاميريكيين من بينهم نائب الرئيس الاميركي آل جور نفسه لمشاركته في جرائم الابادة الجماعية التي تمارسها الادارة الامريكية منذ عشر سنوات ضد شعب العراق) . وتابع يقول (ان قيام الولايات المتحدة الامريكية بتنظيم ودعم نشاطات مسلحة وغير مسلحة تهدف الى قلب نظام الحكم الوطني في العراق والتحريض على اثارة حرب اهلية فيه من خلال تنظيم وتشجيع وتمويل نشاطات ارهابية يقوم بها عدد من المرتزقة المنهزمين المطلوبين للعدالة الذين خانوا وطنهم والماجورين الذين تنظمهم المخابرات الامريكية فضلا عن ممارستها لابادة جماعية منظمة ضد شعب العراق خير دليل على ذلك) . وطلب الصحاف من الامين العام للامم المتحدة (تحمل المسئولية القانونية والاخلاقية الموكلة اليكم بموجب احكام الامم المتحدة للتصدى بحزم لهذه الاعمال العدوانية الامريكية التي تشكل بحد ذاتها تهديدا لامن واستقرار دولة ذات سيادة وعضو مؤسس للامم المتحدة وبالتالي تؤدى الى زعزعة امن واستقرار المنطقة) . ووصفت الرسالة الذين شاركوا في اللقاء بـ(عملاء مأجورين لوكالة المخابرات المركزية الامريكية, يدعون انفسهم بالمعارضة وزعماء ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي الذي يرأسه مطلوب من الشرطة الدولية (الانتربول) عن جريمة اختلاس ثابتة الادلة) , مشيرا الى أحمد حلبي أحد زعماء المعارضة. وكان آل جور اعرب خلال لقائه المؤتمر الوطني العراقي (ائتلاف من عدد من الاحزاب والشخصيات) عن دعمه لجهود المعارضة العراقية في سبيل الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وجاء في البيان الذي نشره آل جور في اعقاب اللقاء ان الحكومة الامريكية تعتبر المؤتمر الوطني العراقي الذي تقدم مساعدات لوجستية ومالية له بانه (صوت مرخص له وممثل للشعب العراقي في مقاومته للتخلص من استبداد صدام حسين) . وقال مسئول بارز في وزارة الخارجية الامريكية في اعقاب الاجتماع ان الولايات المتحدة ستقوم بتدريب ما يصل الى 145 شخصا من المعارضة العراقية في المنفى على اعمال مثل الاسعافات في ميادين القتال والنقل والامداد والكمبيوتر والاتصالات والبث الاذاعي وتوليد الطاقة. ومنح الكونجرس الامريكي ادارة الرئيس كلينتون سلطة تقديم معدات وتدريب للمجلس الوطني العراقي بما قيمته 97 مليون دولار ولكن المعارضة العراقية لم تتلق حتى الآن سوى مبلغ بسيط. رويترز ـ أ.ف.ب