جدد البرلمان العراقي دعوته الى الأمم المتحدة لعقد مؤتمر عاجل مع رؤساء منظمات الاغاثة لبحث آثار العقوبات المفروضة على الشعب العراقي, وتمسكت بغداد بحقها في المطالبة بتعويض عن اضرار الحصار. فقد طالب الدكتور سعدون حمادى رئيس المجلس الوطنى العراقى كوفى عنان امين عام الامم المتحدة بعقد اجتماع عاجل لمسئولى مكاتب ووكالات المنظمة الدولية والوكالات الاممية العاملين فى العراق للاطلاع منهم على حقيقة واشار حمادى فى رسالة بعث بها أمس الى عنان الى اقتراح كان قد تقدم به العراق بشأن عقد مثل هذا الاجتماع اثناء الدورة الاستثنائية الرابعة والعشرين للجمعية العامة للامم المتحدة التى عقدت بجنيف فى يونيو الماضى. واوضح حمادى ان من شأن هذا الاجتماع أن يعطى الامم المتحدة صورة حقيقية ومفصلة عن حجم المعاناة الانسانية للشعب العراقى وبدون اي مسوغ قانونى. من جهة اخرى اكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقى ان بلاده تحتفظ بحقها القانونى فى المطالبة بالتعويض عن كل ما لحق من أذى بالشعب العراقى جراء الحصار. واوضح عزيز فى تصريحات لقناة العراق الفضائية التلفزيونية بان مطالبة بلاده فى هذا الصدد جاءت فى كل المذكرات التى رفعتها الى مجلس الامن الدولى والهيئات العربية والدولية الاخرى. واستقال كل من الألماني هانز فون سبونيك والايرلندي دينيس هاليداي وهما اخر من شغل منصب منسق الامم المتحدة للشئون الانسانية في العراق بعد ان القى كل منهما الضوء على تأثير العقوبات على المدنيين في العراق. ويؤكد العراق ان 1.5 مليون شخص راحوا ضحية العقوبات بسبب نقص الدواء والغذاء كما يلقي باللوم في استمرار فرض تلك العقوبات على الولايات المتحدة وبريطانيا. وتصر واشنطن على ان الرئيس العراقي صدام حسين هو المسئول عن معاناة الشعب العراقي. من جهة أخرى, أعلن المتحدث باسم الامم المتحدة جون ملز ان العراق وافق على طلبها بايداع ايرادات برنامج النفط مقابل الغذاء في عدة بنوك لتسهيل عملية شراء الاحتياجات الانسانية. وقال ملز ان جميع الايرادات النفطية والبالغة 233.9 مليارات دولار امريكي توجد حاليا في حساب خاص في البنك القومي لباريس فرع نيويورك تحت تصرف مكتب الامم المتحدة التي تشرف على بيع النفط مقابل الغذاء. واوضح ان الامم المتحدة وافقت على صرف نصف المبلغ الموجود في البنك لشراء اغذية وادوية واحتياجات انسانية تدخل ضمن البرنامج الانساني الذي وضعه مكتب الامم المتحدة ويشرف على تطبيقه. واشار الى ان الامم المتحدة تناقش حاليا مع عدة بنوك لفتح حسابات للعراق حتى يتم ايداع تلك الايرادات. وكان وكيل السكرتير العام لهيئة الادارة في الامم المتحدة جوزف كونر قد وجه رسالة الى لجنة العقوبات ضد العراق السنة الماضية يوضح ان ايداع كل الايرادات النفطية في بنك واحد ليس سليما تقنيا. يذكر ان برنامج النفط مقابل الغذاء يجدد كل ستة اشهر كان آخرها التي بدأته في يونيو الماضي. وطبقا للعقوبات المفروضة على العراق نتيجة غزو قواته واحتلالها لدولة الكويت عام 1990 يبيع العراق نفطه الخام فقط فى اطار برنامج النفط مقابل الغذاء للانفاق من عائداته على شراء الحاجيات الاساسية للشعب العراقى من غذاء ودواء. الوكالات