منذ الاعلان عن انعقاد قمة كامب ديفيد يكثر الجدل داخل القوى السياسية الاسرائيلية وكذلك الفلسطينيين عن تسريبات تتعلق بانسحاب اسرائيلي عن بعض المناطق والمستوطنات والقدس واللاجئين والمياه وكثير من الموضوعات الأخرى, وتستحوذ مسألة انسحاب اسرائيل من منطقة الأغوار التي يمر بها مجرى نهر الأردن الكثير من هذا الجدل. حيث تبين فعلاً ان المفاوضات التي أجريت ما بين أبو العلاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني كل من استوكهولم وواشنطن, حيث يطالب الفلسطينيون بعودة هذه المنطقة كاملة باعتبارها حيوية لهم وانها سوف تساعد في المستقبل لحل مشكلة اللاجئين جزئياً حيث إن السلطة الفلسطينية سوف تسعى لاسكان جزء من اللاجئين فيها وهو الجزء الذي تساهم فيه السلطة لحل هذه المشكلة. وأثناء مناقشة ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل هذا الأمر لفت انتباهه الخبراء القانونيون بالمياه بأن سيطرة الفلسطينيين على منطقة الأغوار تعطيهم الحق بالاستفادة من مياه النهر تماماً مثل الحق الذي تتمتع فيه كل من اسرائيل والأردن, وانه في حال انخفاض مستوى المياه في النهر لأي سبب من الأسباب مثل اختلاف النوعية والكمية يحق لهم التعويض بمياه الشرب من بحيرة طبريا, إلا إذا حصل اتفاق يبطل هذا الحق. وأرجعت صحيفة (هاآرتس) الى الذاكرة ان وثيقة أبو مازن تشير الى ان منطقة الأغوار تعود للسيادة الفلسطينية إلا انه يجب تأجير شريط ضيق على نهر الأردن لمدة 12 عاماً يتم خلالها التأكد من قبل اسرائيل من أن جيشاً, عربياً لا يدخل من ناحية الشرق بناء على طلب فلسطيني. وفي المفاوضات التي دارت ما بين أبو العلاء وشلومو بن عامي جرى الحديث عن تأجير شريط ضيق لاسرائيل يقع على نهر الأردن يمتد من 10 ـ 20 عاماً لذلك فقد تقدم الاسرائيليون باقتراح انه بسبب كون ان منطقة الأغوار مهمة أمنياً لهم فإنه بعد فترة زمنية محددة تجري مفاوضات بشأنها حول لمن تعود السيادة عليها, إلا ان حتى الاقتراح قد رفض. وتثير مسألة المستوطنات وتبادل الأراضي ضجة واسعة داخل اسرائيل ومع الفلسطينيين حيث تقدم أول من أمس أحد أعضاء الكنيست عن المفوال الحزب اليميني المتدين وهو حزب المستوطنين باقتراح أن تسلم مناطق الطيبة أن أم الفحم كفر قاسم وادي عارة كأراض بديلة عن المستوطنات التي تقع على حدود الضفة القريبة من اسرائيل مثل كفار عسيون وزئيف وغيرهما, وفق المبدأ الذي تطالب به السلطة الفلسطينية حول تبادل الأراضي والذي قدره الرئيس عرفات بألا يتجاوز 4% من مجموع الأراضي الفلسطينية. إلا ان هذا الاقتراح لم يرق للدكتور أحمد الطيبي وهو من مدينة الطيبة وقال اننا نرفض مساواتنا مع المستوطنين فنحن أصحاب أرض فهي لنا ونحن منها, والمستوطنون دخلاء على الأرض الفلسطينية قاموا بسرقة الأرض. وأضاف ان عضو الكنيست عن المفدال هنديل الذي تقدم بهذا الاقتراح والذي تردده الأوساط اليمينية من أجل أن يتخلصوا من العرب داخل اسرائيل قد جاء كمماطلة سياسية, حيث قلت من على منصة الكنيست أن كافة مجمع مستوطنات غوش قطيف بقطاع غزة وهي المستوطنات الرئيسة فيه سوف تعود للسيادة الفلسطينية في حال حصول أي اتفاق فلسطيني اسرائيلي وهنديل هو مستوطن من قطيف.